التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

تنمية الطفولة المبكرة والاستعداد للمدرسة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-1348/Versiani
فتيات وفتيان يلعبون في مركز للرعاية النهارية في بايرو دا باز، وهي منطقة فقيرة تقع على مشارف ‏سلفادور، عاصمة ولاية شرقي باهيا

تخيّل طفولة مبكرة بدون تعلم. تخيّل أن المدرسة ترف، لا أولوية.‏
‏ ‏‎
إن التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ليس مضموناً لما يقرب من نصف أطفال العالم - وخاصة الفتيات ‏والأطفال - من السكان المهمشين، على الرغم من أن مرحلة الطفولة المبكرة تعتبر أهم فترة في حياتنا، ‏يتم خلالها ترسيخ الأساس المعرفي والعاطفي والاجتماعي الذي نبني عليه مستقبلنا.‏
‏ ‏‎
ويعتمد تنمية دماغ الطفل على تنشيط البيئة، وخاصة على نوعية الرعاية والتفاعل الذي يحصل عليه ‏الطفل. فالطفل الذي يُحتضن، ويُداعب، وتُوفر له الراحة، والحافز البصري، يتمتع بميزة أساسية. ومن ‏المرجح أن يتمكن الأطفال الذين تتم تربيتهم ورعايتهم جيداً من تطوير قدراتهم المعرفية واللغوية ‏ومهاراتهم الاجتماعية والعاطفية؛ والتمتع بصحة أفضل، والتمتع بتقدير الذات على نحو أفضل. إن كل ‏مجال من هذه المجالات بالغة الأهمية من أجل رفاهنا ككبار، إذ إن الخبرات التي نكتسبها في مرحلة ‏الطفولة المبكرة هي التي تشكل حقاً كيف سنصبح في نهاية الأمر. ‏

وبالفعل فإن الدراسات التي أجريت في البلدان النامية تربط برامج النماء في مرحلة الطفولة المبكرة ‏بمستويات أعلى من الالتحاق بالمدارس الابتدائية والأداء التعليمي التي تؤثر لاحقاً على فرص العمل.‏
‏ ‏‎
وعندما يبدأ الأطفال المدرسة في وقت متأخر، ولا تتوفر لديهم الأدوات اللازمة للتعلم، فإن تقدمهم ‏التعليمي سيتأثر سلباً ومن المرجح أن يتسربوا من المدرسة، مما يسهم في توسع دائرة الفقر بين الأجيال. ‏ومن الأهمية بمكان أن يتم إعداد الأطفال إعداداً كافياً لدخولهم المدارس الابتدائية، وبدء الدراسة في الوقت ‏المناسب، والحصول على تعليم شامل وعالي الجودة.‏
‏ ‏‎
بالإضافة إلى ذلك، يجب على المجتمعات أن تعالج مشكلة التمييز بين الجنسين منذ الولادة. ومنذ دخولهم ‏رياض الأطفال، يتخذ معظم الأطفال أدوراً جنسانية مقبولة اجتماعياً ونماذج سلوك يكون لها تأثير هائل ‏على تعليمهم وحياتهم.‏
‏ ‏‎
وبتهيئة الأطفال لدخول المدرسة، فإننا نسلحهم بالأدوات اللازمة لبناء حياة مرضية، ليصبحوا مواطنين ‏منتجين، وليأخذوا مواقعهم في المجتمع العالمي.‏


 

 

ابحث