التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

نوعيَّة التعليم

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ98-0980/Pirozzi
فتاتان تتشاركان في قراءة كتاب في المدرسة الابتدائية المحلية في قرية كواناويس، اليمن.‏

تصوّر كتاباّ مدرسياً مكتوب بلغة يصعب فهمهما، أو سبورة بدون طباشير. تصوّر فصلاً دراسياً في صالة ‏موسيقية صاخبة، أو طفلاً يحاول أن يؤدي واجباته المنزلية في وسط إعصار. ومن الواضح، عندما لا ‏تتوفر المكونات الرئيسية لعملية التعلم والسياق، يحكم على التعليم بحد ذاته بالفشل.‏
‏ ‏‎
وفي الواقع، فإن التعليم ذي النوعية السيئة يعني عدم وجود تعليم على الإطلاق. ولا حاجة لتوفير فرصة ‏تسجيل طفل في المدرسة إذا كانت نوعية التعليم سيئة جداً، بحيث لن يتعلم الطفل القراءة والكتابة أو ‏الحساب، أو لن يتمكن من اكتساب مهارات حياتية هامة.‏
‏ ‏‎
ويتأثر التعليم الجيد الأساسي الذي يرمي إلى تحقيق تعلم حقيقي وتنمية بشرية، بالعوامل السائدة داخل ‏الفصل الدراسي وخارجه، وبتوافر اللوازم المناسبة، وطبيعة بيئة الطفل المنزلية. وبالإضافة إلى تمكين ‏نقل المعارف والمهارات اللازمة للنجاح في ممارسة مهنة ما، وكسر حلقة الفقر، فإن الجودة تؤدي دوراً ‏حاسماً في سد الفجوة بين الجنسين في التعليم الأساسي. ‏‎
‎  
يعد التمييز بين الجنسين أكبر عقبة تواجه التحصيل العلمي؛ وتعد الفتيات أكبر فئة محرومة من حق ‏التعلم. ومن بين 93 مليون طفل خارج المدرسة، فإن حوالي 52 في المائة منهم هم من الإناث.‏
‏ ‏‎
أما بالنسبة للآباء ذوي الموارد المحدودة، فإن التعليم الجيد يؤدي دوراً مهماً في اتخاذهم القرار بشأن ‏تسجيل بناتهم في المدارس، أو عدم تسجيلهن، أو إبقاءهن فيها. وإذا لم تتعلم الفتيات، وإذا لم يكن ما ‏يتعلمونه مفيداً، أو إذا لم تكن بيئة المدرسة آمنة، فإن الآباء لن يرسلوا بناتهم إلى المدرسة.‏
‏ ‏‎
ويجب أن يتصدر تحسين نوعية التعليم جدول أعمال لكي تلتحق الفتيات بالمدارس وإكمال دراستهن. ‏وتكيّف اليونيسف برامجها التعليمية مع أساليب التعلم، وتعزيز البيئات التي تسهّل تعليمهن. ويعد نموذج ‏المدارس الملائمة للأطفال الآن الوسيلة الرئيسية التي تدعو اليونيسف لها من أجل تعزيز جودة التعليم.‏
‏ ‏‎
وهناك ما لا يقل عن خمسة عناصر رئيسية تؤثر على جودة التعليم وهي: ما الذي يجلبه الطلاب إلى ‏التعلم، والبيئات، والمحتوى، والعمليات، والنتائج. وتوفر هذه العناصر قاعدة لرصد النوعية.‏
‏ ‏‎
‏1- ماذا يجلب الطلاب إلى التعلم. ما هي الخبرات التي تجلبها الفتاة المتعلمة إلى المدرسة، وما هي ‏التحديات الخاصة التي تواجهها؟ هل تأثرت بحالات الطوارئ، وسوء المعاملة والعمل اليومي، أو بمرض ‏الإيدز؟ هل تعرضت لخبرة إيجابية تراعي الفوارق بين الجنسين في مرحلة الطفولة المبكرة داخل أسرتها ‏ومجتمعها المحلي وفي رياض الأطفال قبل أن تلتحق بالمدرسة؟ إلى أي مدى تختلف اللغة في منزلها عن ‏اللغة المستخدمة في مدرستها؟ هل تلاءمت مع إيقاع المدرسة؟
‏ ‏‎
‎2‎‏- البيئة- هل البيئة التعليمية صحية ومأمونة، وتوفر الحماية، ومحفزة، وتراعي الفوارق بين الجنسين؟ ‏

‎3‎‏- محتوى التعليم- هل المناهج والمواد ذات صلة؟ وهل تؤثر على المهارات الأساسية، وخاصة على ‏القراءة والكتابة والحساب؟ هل تعزز مهارات الحياة ومجالات المعارف مثل الفوارق بين الجنسين ‏والصحة والتغذية والوقاية من مرض الإيدز والسلام، أو الأولويات الوطنية والمحلية الأخرى؟ كيف يضم ‏أو يقصي محتوى المناهج والمواد التعليمية الفتيات؟
‏ ‏ ‎
‎4‎‏- العمليات- هل يستخدم المعلمون نهج التدريس التي تتمحور حول الأطفال؟ هل تيسر تقييماتهم عملية ‏التعلم وتحد من الفوارق؟ هي تدار الفصول الدراسية والمدارس جيداً؟ هل أساليب التدريس والتعلم والدعم ‏‏- سواء من المشرفين أو المعلمين أو الآباء أو المجتمعات المحلية - تعزز أو تقوض التحصيل التعليمي ‏للفتيات؟ ‏‎
‎  
‎5‎‏- النتائج - ما هي نتائج التعليم الأساسي التي نتوقعها للفتيات؟ كيف يمكننا أن نوثق إلى أي مدى تتعلم ‏الفتيات، وكيف يعزز منهاج الدراسة نموهن في المستقبل؟ ينبغي ربط نتائج التعلم بالأهداف الوطنية ‏للتعليم، وينبغي أن تشجع على المشاركة الإيجابية في المجتمع.‏


 

 

ابحث