نحن بصدد تجديد الموقع الإلكتروني لمنظمة اليونيسف.
الموقع هو في مرحلة انتقالية حيث نقوم باستبدال الصفحات القديمة بالجديدة تدريجيا. شكراً على تفهمكم ونرجو أن تُكرّروا زيارة الموقع لاكتشاف الجديد.

التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

التعليم في حالات الطوارئ ومرحلة ما بعد الأزمة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/KP03-005/Kent Page
ليبيريا : أطفال يتعلمون الرياضيات باستخدام محتويات المدرسة في علبة. وهذه المجموعة هي عبارة عن ‏حل تعليمي جاهز معبأ في علبة الألومنيوم والتي يمكن استخدامها أيضاً كسبورة.‏

وفي عام 2004، ضرب إعصار تسونامي منطقة المحيط الهندي، واجتاح سواحل 11 دولة، وخلّف ‏الدمار في أعقاب ذلك. ولقي قرابة ربع مليون شخص مصرعهم، أكثر من ثلثهم من الأطفال، وشُرِّد 1.7 ‏مليون شخص. ولم يُدرك حجم الدمار. ‏

وهبّت اليونيسف للنجدة على الفور، وراحت تعمل مع الحكومات والشركاء الآخرين على توفير إمدادات ‏الطوارئ والرعاية الطبية. كما جلبت الإمدادات لإعادة التأهيل النفسي والعاطفي للأطفال في المنطقة. ‏وجلبت مجموعات ترفيهية ومجموعات "علبة في مدرسة" بهدف إعادة الأمور إلى طبيعتها وإشاعة الهدوء ‏في خضم هذه الفوضى. ‏

وفور انتهاء الأزمة، تطور عمل اليونيسف وتحول إلى دعم وتخطيط إعادة الترميم على المدى الطويل. ‏وكان من أهم هذه الجهود بناء مدارس أفضل وأكثر متانة. ‏

وتمثلت أولى أولوياتنا في جميع الأزمات على الدوام - سواء كانت كوارث طبيعية مثل تسونامي، أو ‏نزاعات من صنع الإنسان كما هو الحال في دارفور – في توفير الاحتياجات العاجلة للسكان الذين ‏يعانون. كما نؤمن في إعادة البناء على نحو أفضل، وتحويل الدمار والصدمة إلى حافز من أجل مستقبل ‏أكثر إشراقاً.‏
‏ ‏‎
ونحن في اليونيسف، لا نكتفي بعملية إعادة البناء فقط – بل نرغب في التجديد والتنشيط والإنعاش. ‏ونعرف أن الوسيلة الأساسية لتحقيق ذلك تتم بواسطة التعليم. ‏

والتعليم ليس مجرد غاية في حد ذاته، بل جزء من الحل الجاري. إن توفير التعليم خطوة أولى لإعادة ‏البلدان إلى طريق التنمية، خطوة قد تساعد على انتعاش أكثر المجتمعات المصابة. إن المؤسسات التعليمية ‏تشكل مستودعاً لمعارف المجتمع والقيم والتقاليد التي تجمع الناس معاً لتحسين مستقبل بلادهم. ‏

وبعد بناء المدارس وتحسينها، فإنها تصبح مراكز تقوم بتقديم خدمات الحماية والرعاية والدعم، بما في ‏ذلك المياه المأمونة والصرف الصحي، والتغذية، والصحة، والترفيه. وتوفر فرصة للمجتمع لإعادة ‏اكتشاف نفسه، والتصدي للعوامل التي ساهمت في الكارثة التي وقعت في المقام الأول – بدءاً من العيوب ‏التي تشوب البناء، وعدم الاستعداد في المناطق التي ضربها الزلزال إلى القوى المدمرة للظلم والتمييز ‏التي يمكن أن تحدث في النزاعات. ‏

ولليونيسف سجل حافل في الاستجابة السريعة والفعالة لحالات الطوارئ، وخاصة في إعادة إقامة أماكن ‏للتعلم. ويعتمد نهجنا في التعليم على حقوق الطفل، الذي يعد الأكثر عرضة للخطر أثناء حدوث الأزمات ‏وبعدها. ‏

وتظهر التجربة أنه من الممكن أن يستغرق البلد المتضرر من النزاع عقدين من الزمن للإنتقال من مرحلة ‏الإغاثة الإنسانية إلى إعادة الإعمار والتنمية. وإذا لم يكن التعليم يشكل أولوية منذ البداية، فإن فرص ‏الانتعاش المبكرة والمستدامة تنخفض إلى درجة كبيرة.‏

وتتمثل إحدى الحاجات الماسة في مرحلة الانتقال بعد انتهاء الأزمة في قدرات البلدان على البناء لتطوير ‏نظم تعليم جديدة وتحسينها. ومرة تلو الأخرى، يعطي هذا الاستثمار عوائد كبيرة بمساعدة الناجين من ‏الصدمة اليوم، ليصبحوا قادة أقوياء وقادرين في المستقبل.‏


 

 

ابحث