التواصل مع الأطفال

المبادئ

كما سوف تلاحظون من القسم السابق، يحتاج التواصل مع الأطفال إلى الأخذ بالاعتبار قدراتهم المختلفة واحتياجاتهم في مختلف الأعمار، وبالتالي يجب أن يكون التواصل محوره الطفل وأن يتناسب مع أعمارهم. ويمكن للاتصال ذي الجودة أن يدعم برامج التنمية القائمة  والأولويات لتلبية احتياجات أو كفاءات معينة. ويمكن أن تكون هذه الاحتياجات أو الكفاءات متنوعة مثل: الحاجة إلى مساعدة الأطفال على معرفة متى يغسلون أيديهم وكيفية غسلها على النحو الصحيح؛ أهمية معاملة الجميع باحترام؛ كيفية منع الاستغلال أو الإساءة، الاستعداد للذهاب إلى المدرسة؛ المحافظة على الصحة الجيدة رغم الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز HIV/AIDS أو الاستعداد لمواجهة أيّ  طارئ.

ولكن هل هناك طريقة أفضل أو ثبت عدم فشلها لطرح هذه القضايا عند التواصل مع الأطفال؟ ماذا نعرف عن الطرق التي ثبتت فاعليتها من تلك التي لم يثبت؟ فعلى سبيل المثال، هناك نقاش حول فعالية استخدام "الخوف" في التواصل مع الأطفال والبالغين، حيث تشير البحوث إلى أنَّ الرسائل التي تثير الخوف قد تكون غير فعالة ولها "تأثير غير مرغوب فيه" يعمل على تحفيز السلوك السلبي إذا كان هناك مبالغة في استخدامها، وإذا لم تقدم حلولاً مقبولة للموقف الذي يثير الخوف (1).

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما بعض الأمثلة الجيدة لمنتجات التواصل الفعّال؟ لماذا كانت فعالة؟ هل تعمل على تصوير ظروف حياة حقيقية وتُعبّر عن مفهوم الأصالة الثقافية، التي تعكس بدقة المنظور الشخصي لتلك المجموعة المُمثَّلة؟ ما بعض المبادئ والتوجيهات التي يمكننا استخدامها للمساعدة على ضمان أن منتجاتنا فعالة بقدر الإمكان، وبخاصة للأطفال الأكثر حرماناً؟ وفيما يلي عرض

مبادئ وتوجيهات وأمثلة متكاملة عن الممارسات الجيدة في إيجاد التواصل الفعال للأطفال استناداً إلى استعراض شامل لمئات المشاريع والمنتجات التي وضعتها اليونيسف وغيرها من المنظمات والمنتجين في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة.

واختيرت منتجات ذات موازنات منخفضة وأهداف تنموية متواضعة لكنها كانت واضحة للدلالة على أن مثل هذه المبادرات أمر ممكن حتى عندما تكون الموارد محدودة. وقد اشتملت على مبادرات التواصل التي تلبي على نحوٍ فريد الاحتياجات المحددة للجمهور المستهدف من الأطفال من خلال الرسائل الصريحة والضمنية على حد سواء. وتؤكد هذه الوثيقة على الاحتياجات العاطفية والاجتماعية للأطفال المعرضين للخطر، ومثال ذلك: أنَّ الأطفال الذين لا يشعرون بأنهم محبوبون أو أنهم يعيشون بأمان أو لا يتمتعون بالثقة بالنفس، أو أولئك الذين لا يملكون مهارات التعامل السليم سيواجهون صعوبات أكبر في التعايش مع الأخرين فضلاً عن التطور معرفياً وجسدياً. في حين أنَّ الأطفال الذين يرون أنفسهم يتمتعون بالكرامة والذين يتلقون التشجيع والدعم لاتباع أسلوب التفكير النقدي سيكونون أفضل استعداداً لاتخاذ القرارات السليمة والانخراط بفعالية في المجتمع. ونعتقد أن كل ما يتعرض له الأطفال سيكون له أثر محتمل في التحفيز على التعلم والنمو.

وتالياً مبادئ التواصل مع الأطفال القائمة على القيم التي تعد المبادئ التوجيهية التي ترتبط بمبادئهم المقابلة وتدعمها. وتهدف هذه المبادئ التوجيهية إلى تنشئتهم وإلهامهم وإثارة مشاعرهم وتثقيفهم والتعافي.

واشتملت هذه المبادئ أيضاً على القليل من الأفكار حول الكيفية التي يمكن من خلالها أن تُستخدم هذه المبادئ التوجيهية في الممارسة الفعلية عبر العديد من المجالات ذات الأولوية وجميع أنواع البرامج. ويدعم كل مبدأ من هذه المبادئ مثال إيجابي يتصف بأنه عملي وقابل للتطبيق في العديد من السياقات الثقافية المختلفة ويتضمن التنوع الجغرافي والعمر والجنس ووسائل الإعلام.

ولقد ضمّنا في الباب الخامس قائمة للتحقق تتضمن المخاطر العامة التي قد تطرأ خلال وضع  مبادئ التواصل من أجل الأطفال لتذكير الجميع بما قد تمَّ تعلمُه وتقديمُه. كما قُدّمت أمثلة إيجابية إضافية تدعم المبادئ والتوجيهات الواردة في الباب السادس.

1. Witte, K. & Allen, M. (2000). A meta-analysis of fear appeals: Implications for effective public health campaigns. Health Education & Behavior (formerly Health Education Quarterly), 27, 608-632. 


 

 

توجيه الخطاب الملائم للعمر

خاطب الطفل بشمولية

اعتمد على نقاط القوة

ناقش احتياجات الجميع

ابحث