منظمة الصحة العالمية واليونيسف تحذران من انخفاض في معدلات التلقيح أثناء جائحة كوفيد-19

تدعو منظمة الصحة العالمية واليونيسف إلى بذل جهود فورية لتلقيح جميع الأطفال، إذ تُظهر البيانات الجديدة أنه قبل جائحة كوفيد-19 ظلت معدلات التلقيح تراوح عند نسبة 85% لعقد من الزمن تقريباً، وهي نسبة تعني 14 مليون رضيع غير ملقح سنوياً.

15 تموز / يوليو 2020
تحصين الأطفال في إندونيسيا
© UNICEF/UNI350163/Ijazah
في 16 يونيو 2020، تم تلقيح طفل في مركز تيجالريجو للصحة المجتمعية في يوجياكارتا، إندونيسيا. وضع الوباء ضغطا كبيرا على النظام الصحي الإندونيسي حيث يتم تحويل العمال والموارد لدعم الاستجابة. كما يؤدي الخوف من الإصابة بالفيروس إلى تأجيل التحصين الروتيني والتدخلات الصحية الحرجة الأخرى من طرف بعض الآباء. واستجابة لذلك، تدعم اليونيسف السلطات وسط جاوة، ثالث أكبر مقاطعة من حيث عدد السكان في الجزيرة، لضمان استمرار حصول النساء والأطفال على الخدمات الصحية والتغذوية والتحصينية الأساسية بالإضافة إلى المعلومات الأساسية حول كوفيد-19.

جنيف / نيويورك، 15 تموز / يوليو 2020 — حذرت كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسف اليوم من انخفاض عالمي مثير للقلق في عدد الأطفال الذين يتلقون اللقاحات المنقذة للحياة. ويرجع ذلك إلى تعطلات في إيصال خدمات التحصين وتلقيها تسببت بها جائحة كوفيد-19. وفقاً لبيانات جديدة أصدرتها كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسف، فإن هذه التعطلات تهدد بالتقهقر وعكس التقدم الذي تم تحقيقه بشق الأنفس في إيصال مجموعة أوسع من اللقاحات إلى عدد أكبر من الأطفال والمراهقين، وهو بالأصل تقدمٌ ظل يراوح مكانه لعقد من الزمن فيما يتعلق بمعدلات التغطية.

تُظهر أحدث البيانات حول تقديرات تغطية اللقاحات لعام 2019، الصادرة عن كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسف أن هناك خطراً بالتقهقر يتهدد تحسينات منها توسيع إيصال لقاح فيروس الورم الحليمي البشري إلى 106 دولة وزيادة الحماية للأطفال ضد المزيد من الأمراض. على سبيل المثال، تشير البيانات الأولية للأشهر الأربعة الأولى من عام 2020 إلى انخفاض كبير في عدد الأطفال الذين أكملوا ثلاث جرعات من اللقاح الثلاثي DTP3 الذي يقي من الخناق (الدفتريا) والكزاز والسعال الديكي. وقد تكون هذه أول مرة منذ 28 عاماً يشهد العالم فيها انخفاضاً في تغطية اللقاح الثلاثي الذي يعتبر المؤشر الأهم على تغطية التحصين داخل البلد وللمقارنة بين البلدان.

وقال الدكتور «تيدروس أدهانوم غيبريسوس»، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: " اللقاحات هي من أقوى وأهم الأدوات في تاريخ الصحة العامة. ويجري الآن تحصين عدد أكبر من الأطفال أكثر من أي وقت مضى، لكن الجائحة تهدد هذه المكاسب. وقد تكون المعاناة والوفيات التي يمكن تجنبها والتي تقع عندما لا يتلقى الأطفال اللقاحات الدورية أكبر بكثير مما يسببه كوفيد-19 للأطفال اليوم. لكن هذا ليس محتوماً، ويمكن تقديم اللقاحات بأمان حتى أثناء الجائحة، ونحن ندعو البلدان إلى ضمان استمرار هذه البرامج الأساسية لإنقاذ الأرواح".

التعطلات الناجمة عن كوفيد-19

بسبب جائحة كوفيد-19، هناك على الأقل 30 حملة تطعيم ضد الحصبة تم إلغاؤها أو هي مهددة بالإلغاء، ما قد يؤدي إلى المزيد من التفشي لهذا المرض في عام 2020 وما بعده. حسب دراسة استقصائية جديدة لليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، بالتعاون مع هيئة «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» CDC الأمريكية، ومعهد سابين للقاحات وكلية بلومبرج للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، فثلاثة أرباع الدول الـ 82 التي استجابت أفادت عن تعطلات في برامج التحصين بدأت في أيار / مايو 2020 وترتبط بكوفيد-19.

وتختلف أسباب وقوع التعطل في الخدمات. وحتى عندما يتم تقديم الخدمات، قد يعجز الناس عن الوصول إليها بسبب الإحجام عن مغادرة المنزل، أو عدم توفر وسائل النقل، أو الصعوبات الاقتصادية، أو القيود المفروضة على الحركة، أو خشية عدوى كوفيد-19. كما أن العديد من العاملين الصحيين غير متاحين بسبب القيود المفروضة على السفر أو نشرهم للاستجابة لكوفيد وأيضاً لنقص معدات الحماية.

قالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا هـ. فور، "حوّل كوفيد-19 التلقيح الذي كان قبلاً أمراً عادياً إلى تحد قاس. يجب أن نمنع المزيد من التدهور في معدلات تغطية اللقاحات وأن نستأنف برامج التلقيح على وجه السرعة قبل أن تتهدد حياة الأطفال أمراض أخرى. لا يجب أن نبدل أزمة صحية بأزمة صحية أخرى".

معدل التغطية العالمية يراوح مكانه

كان التقدم المحرز في التحصين قبل كوفيد-19 يراوح في المكان عند نسبة 85 بالمئة لكل من اللقاح الثلاثي ولقاح الحصبة. واحتمال أن يتلقى طفل يولد اليوم كامل اللقاحات الموصى بها عالمياً بحلول الوقت الذي يبلغ فيه سن الخامسة أقل من 20 بالمئة.

في عام 2019، كان هناك حوالي 14 مليون طفل لم يتلقوا اللقاحات المنقذة للحياة مثل لقاح الحصبة واللقاح الثلاثي. ويعيش معظم هؤلاء الأطفال في إفريقيا ومن المحتمل أنهم يفتقرون إلى خدمات صحية أخرى. ويتركز ثلثا هؤلاء الأطفال في 10 بلدان من البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل: أنغولا والبرازيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والهند وإندونيسيا والمكسيك ونيجيريا وباكستان والفلبين. كما يمثل الأطفال في البلدان متوسطة الدخل نسبة متزايدة من العبء.

التقدم والتحديات، في البلدان والأقاليم

كان هناك بعض التقدم. فقد زادت التغطية الإقليمية للجرعة الثالثة من اللقاح الثلاثي في جنوب آسيا بنسبة 12 نقطة مئوية على مدى السنوات العشر الماضية، لا سيما في الهند ونيبال وباكستان. ومع ذلك، فقد تؤدي التعطلات الراجعة إلى كوفيد-19 إلى التقهقر وانعكاس التقدم الذي بذل الكثير لأجل تحقيقه. كما أن البلدان التي سجلت تقدماً كبيراً، مثل إثيوبيا وباكستان، هي معرضة بدورها الآن لخطر التقهقر ما لم تَعُدْ خدمات التحصين في أقرب وقت ممكن.

والوضع مثير للقلق بشكل خاص في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، حيث تراجعت على مدى العقد الماضي معدلات التغطية التي كانت تاريخياً عالية. وفي كل من البرازيل وبوليفيا وهايتي وفنزويلا، انخفضت معدلات تغطية التحصين بما لا يقل عن 14 نقطة مئوية منذ عام 2010. وتواجه هذه البلدان الآن أيضاً تعطلات تتراوح بين متوسطة إلى شديدة تتعلق بكوفيد-19.

وبينما يهرع المجتمع الصحي العالمي لاستعادة ما تمت خسارته بسبب التعطلات التي سببها كوفيد-19، تدعم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية البلدان في جهودها لوضع رؤية جديدة للتحصين وإعادة بناء ما تهدّم ليصير أفضل مما كان، وذلك من خلال:

  • استعادة الخدمات حتى تتمكن البلدان من تقديم خدمات التحصين الدورية بأمان خلال جائحة كوفيد-19، من خلال الالتزام بتوصيات النظافة الصحية والتباعد الاجتماعي وتوفير معدات الحماية للعاملين الصحيين؛
  • مساعدة العاملين الصحيين على التواصل بشكل فعال مع مقدمي الرعاية لشرح كيف غُيرت طرق تقديم الخدمات لضمان السلامة؛
  • تصحيح ثغرات التغطية والتحصين؛
  • توسيع الخدمات الدورية للوصول إلى المجتمعات المحلية المهمَلة، حيث يعيش بعض الأطفال الأشد ضعفاً.

‎###

ملاحظات للمحررين

يمكنكم تنزيل الصور والتقرير وملفات البيانات ومقاطع الفيديو الأولية من اليونيسف هنا أو من منظمة الصحة العالمية هنا. بعد الساعة 2 ظهراً بتوقيت وسط أوروبا يوم 15 تموز / يوليو، يمكنكم قراءة تحليل البيانات في تقرير هل نتقهقر؟ ويمكنكم تصفح المجموعة الكاملة من بيانات تغطية التحصين من اليونيسف أو على صفحة منظمة الصحة العالمية. كما يمكنكم استعراض العرض التقديمي والرسوم البيانية المتعلقة بالبيانات هنا.

ملاحظة حول البيانات

تقديرات تغطية التحصين لعام 2019

في كل عام، تعدّ اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية جولة جديدة من تقديرات تغطية التحصين عن 195 دولة، مما يتيح إجراء تقييم نقدي لجودة أدائنا في مهمّة إيصال اللقاحات المنقذة للحياة إلى كل طفل. بالإضافة لإعداد تقديرات تغطية التحصين لعام 2019، تُراجع أثناء عملية التقدير التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية واليونيسف السلسلة التاريخية الكاملة لبيانات التحصين من منظور أحدث المعلومات المتاحة. ومراجعة 2019 تغطي 39 سنة من تقديرات التغطية، من 1980 إلى 2019. تستخدم تغطية اللقاح الثلاثي كمؤشر لتقدير نسبة الأطفال الذين تم تلقيحهم، ويتم حسابها للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة. يتم حساب العدد التقديري للأطفال الملقحين باستخدام البيانات السكانية في تقرير التوقعات السكانية في العالم لعام 2019 الصادر عن الأمم المتحدة. صحيفة الوقائع.

الدراسة الاستقصائية الأولية عن التحصين، حزيران / يونيو 2020

في حزيران / يونيو 2020 قامت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين بإجراء الدراسة الاستقصائية الأولية الجديدة بالتعاون مع هيئة «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» CDC الأمريكية ومعهد سابين للقاحات وكلية بلومبرج للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز. أفاد المستجيبون من 82 دولة، بما في ذلك 14 دولة كانت معدلات التلقيح فيها دون 80 بالمئة في عام 2019، عن اضطرابات في خدمات التحصين بسبب كوفيد-19 بدأت في شهر أيار / مايو 2020. أجريت الدراسة الاستقصائية عبر الإنترنت وتم تلقي ردود من 260 خبيراً في التحصين، يمثلون وزارات الصحة والوسط الأكاديمي ومنظمات الصحة العالمية في 82 دولة. وأظهر استطلاع رأي تمهيدي سابق، أجري في شهر نيسان / أبريل وكان عدد الردود فيه 801 رد من 107 دول، أن التعطلات في برامج التحصين الدورية كانت منتشرة وقتها وأنها أثرت على جميع الأقاليم. وأشار 64 بالمئة من البلدان الممثلة في ذلك الاستطلاع إلى أن التحصينات الدورية أصابتها تعطلات أو حتى توقفت بالكامل.

توفّر منظمة الصحة العالمية قيادة عالمية في مجال الصحة العامة ضمن منظومة الأمم المتحدة. تأسست المنظمة في عام 1948، وتعمل مع 194 دولة عضواً تتوزع على ستة أقاليم، وعبر أكثر من 150 مكتباً، من أجل تعزيز الصحة والمحافظة على السلامة الصحية للعالم وخدمة الفئات المستضعفة. ويتمثل هدفنا للفترة 2019–2023 في ضمان توفير التغطية الصحية الشاملة لبليون شخص إضافي، وحماية بليون شخص إضافي من الطوارئ الصحية، وتوفير صحة وعافية أفضل لبليون شخص إضافي. للحصول على آخر المستجدات حول داء كوفيد-19 وإرشادات الصحة العامة لحماية نفسك من الفيروس التاجي (فيروس الكورونا) الذي يسببه، قم بزيارة موقع المنظمة وتابع منظمة الصحة العالمية على تويتر وفيسبوك وإنستغرام ولينكد‌إن وتيك‌توك و Pinterest و Snapchat و يوتيوب.

المزيد عن اللقاحات والتحصين

المبادئ التوجيهية لأنشطة التحصين خلال جائحة كوفيد-19

كيف تدعم منظمة الصحة العالمية جهود التلقيح المجراة خلال جائحة كوفيد-19

قصة نجاح اللقاحات تعطينا الأمل للمستقبل

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sabrina Sidhu
UNICEF New York
هاتف: +1 917 476 1537
بريد إلكتروني: ssidhu@unicef.org
Diane Abad-Vergara
OMS Ginebra
بريد إلكتروني: abadvergarad@who.int

محتوى الوسائط المتعددة

عن اليونيسف 

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل

كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.