كيف تتحدث إلى طفلك حول مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)

8 نصائح للمساعدة في مواساة الأطفال وحمايتهم

UNICEF
A child talks with a parent.
adobe/fzkes

12 آذار / مارس 2020

<العودة إلى بوابة اليونيسف COVID-19
 

من السهل أن تشعر بالارتباك من كثرة ما تسمع حالياً عن مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، ومن المفهوم أيضاً أن يشعر أطفالك بالقلق أيضاً، فقد يصعب على الأطفال فهم ما يرونه على شبكة الإنترنت أو التلفاز — أو ما يسمعونه من الناس — لذا فهم معرضون بصفة خاصة لمشاعر القلق والتوتر والحزن. ولكن من شأن فتح حوار مفتوح وداعم مع أطفالك أن يساعدهم على فهم ما يجري والتعامل معه، وحتى تقديم مساهمة إيجابية للآخرين.

1- اطرح أسئلة مفتوحة واستمع

ابدأ بدعوة طفلك للتحدث عن المسألة، وتعرّف على مدى ما يعرفه، ثم انطلق مما يعرفه الطفل وما يريد معرفته. وإذا كان الطفل صغيراً ولم يكن قد سمع عن انتشار المرض، فربما يتعين عليك ألا تفاتحه بالموضوع — واكتفِ باستغلال الفرصة لتذكيره بممارسات النظافة الصحية الجيدة دون التسبب بمخاوف جديدة.

تأكد من أنك في بيئة آمنة واسمح لطفلك أن يتحدث بحرية. وقد يكون الانهماك في الرسم وسرد القصص وغير ذلك من الأنشطة مفيداً في فتح النقاش.

وأهم شيء هو ألا تقلل من شأن شواغل الطفل أو تتجنب التحدث عنها. تأكد من الإقرار بمشاعره وطمئنه بأنه من الطبيعي أن يشعر بالخوف بشأن هذه الأمور. وأظهِر للطفل بأنك تستمع إليه وذلك بأن تركّز انتباهك على كلامه، وتحقق من أنه يفهم أن بوسعه التحدث معك ومع المعلمين في المدرسة كلما شاء.

2- كن صريحاً: اشرح الوضع الحقيقي بأسلوب ملائم للطفل

من حق الأطفال أن يحصلوا على معلومات صحيحة حول ما يجري في العالم، ولكن من مسؤولية البالغين أن يحافظوا على سلامتهم من الكرب. ينبغي استخدام لغة ملائمة لعمر الطفل، ومراقبة رد فعله، ومراعاة مستوى القلق الذي يعتريه.

إذا لم تتمكن من الإجابة عن أسئلة الطفل، فلا تخمّن، بل انتهز الفرصة لتبحث عن إجابات بالتعاون مع طفلك. وتمثِّل المواقع الإلكترونية التابعة لمنظمات دولية من قبيل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية مصادر ممتازة للمعلومات. ووضّح لطفلك أن بعض المعلومات المنشورة على شبكة الإنترنت غير دقيقة، وأن من الأفضل أن نضع ثقتنا بالخبراء.

3- اشرح لطفلك كيف يحمي نفسه وأصدقاءه

إن إحدى أفضل الطرق للمحافظة على سلامة الأطفال من الإصابة بفيروس كورونا وغيره من الأمراض هي ببساطة تشجيعهم على غسل أيديهم بصفة متكررة. ولا ينبغي أن تكون المحادثة مثيرة للخوف. بوسعك أن ترافق الغناء مع أغاني برنامج الأطفال ’ذا ويغيلز‘ أو أداء هذه الرقصة لجعل التعلّم ممتعاً.

بوسعك أيضاً أن توضّح للطفل كيف يقوم باحتواء السعال أو العطس بثني كوعه وتغطية وجهه بذراعه، وأن تشرح أنه من الأفضل عدم الاقتراب كثيراً من الأشخاص الذين تظهر عليهم هذه الأعراض، وأن تطلب منه إبلاغك إذا أحس بالحمى أو بدأ يسعل أو يشعر بصعوبة في التنفس.

4- قدِّم تطمينات

عندما نشاهد الكثير من الصور المزعجة على التلفاز أو الإنترنت، قد نشعر بأن الأزمة تحيط بنا من كل جانب. ومن الممكن ألا يميّز الأطفال بين الصور على الشاشة وبين واقعهم المعاش، وقد يعتقدون أنهم يواجهون خطراً محدقاً. يمكنك أن تساعد طفلك على التعامل مع التوتر من خلال إتاحة فرص أمامه ليلعب ويسترخي، عندما يكون ذلك ممكناً. حافِظ على روتين منتظم وجدول أنشطة بقدر الإمكان، خصوصاً قبل موعد النوم، أو ساعِد على تأسيس روتين جديد في البيئة الجديدة.

إذا كان ثمة انتشار للمرض في منطقتك، ذكّر أطفالك أنه من غير المرجح أن يصابوا بالمرض، وأن معظم الناس الذين يصابون بفيروس كورونا لا يعانون من مرض شديد، وأن ثمة العديد من البالغين يعملون بدأب للمحافظة على سلامة أسرتك.

وإذا شعر طفلك بمرض، فاشرح له أن عليه أن يظل في البيت / المستشفى لأن ذلك أسلم له ولأصدقائه. وطمئنه بأنك تدرك أن الأمر صعب (أو مخيف أو حتى ممل) أحياناً، بيد أن الالتزام بالقواعد سيساعد على المحافظة على سلامة الجميع.

5- تأكد ما إذا كان طفلك يعاني من الوصم أو ينشره

تَرافَق مع انتشار فيروس كورونا ظهور تقارير عديدة عن حدوث تمييز عرقي في جميع أنحاء العالم، لذا من المهم أن تتأكد من أن طفلك لا يعاني من التنمر ولا يساهم فيه.

واشرح لطفلك أن لا علاقة أبداً لفيروس كورونا بمظهر الشخص أو المكان الذي ينحدر منه أو اللغة التي يتحدثها. وإذا كان قد واجه ألقاباً مزعجة أو تنمراً في المدرسة، فعليه ألا يتردد بإبلاغ أحد البالغين الذين يثق بهم.

ذكّر طفلك بأنه من حق كل شخص أن يشعر بالأمان في المدرسة، وأن التنمر سيء في جميع الأحوال، وأن علينا جميعاً أن ننشر اللطف وأن ندعم بعضنا بعضاً.

6- نوّه بمن يقدمون المساعدة

من المهم أن يعرف الأطفال أن الناس يساعدون بعضهم بعضاً عبر تصرفات اللطف والكرم.

شاطِر قصص الأخصائيين الصحيين والعلماء والشباب وغيرهم ممن يعملون على إيقاف انتشار المرض والمحافظة على سلامة المجتمع المحلي. وقد يكون عاملاً مطمئناً مهماً أن يعرف الطفل أن الناس المتعاطفين يبذلون جهوداً في هذا المجال.

7- اعتنِ بنفسك

ستتمكن من مساعدة أطفالك على نحو أفضل إذا كنت أنت أيضاً تتعامل مع الوضع على نحو ملائم. وسيتأثر الأطفال بردود أفعالك إزاء الأخبار، لذا من المفيد لهم أن يعرفوا أنك هادئ وتحافظ على رباطة جأشك.

وإذا كنت تشعر بالقلق أو الانزعاج، فخصص وقتاً للاعتناء بنفسك وتواصَل مع أقارب آخرين وأصدقاء وأفراد تثق بهم من مجتمعك المحلي. وخصّص وقتاً للقيام بأنشطة تساعدك على الاسترخاء واستعادة همّتك.

8- قم بإنهاء الحوار على نحو ودود ومتعاطف

من المهم أن نعرف بأننا لا نترك الأطفال في حالة من الكرب. وإذ تشرف المحادثة على نهايتها، حاول التعرّف على مستوى القلق الذي يشعر به الطفل من خلال مراقبة لغة الجسد، وتحديد ما إذا كان يستخدم نبرة الصوت المعتادة، وراقب تنفسه.

ذكّر أطفالك أن بوسعهم التحدث معك بهذا الخصوص في أي وقت، وذكّرهم بأنك تهتم وتستمع إليهم وأنك متوفر للحديث كلما شعروا بالقلق.
 

<العودة إلى بوابة اليونيسف COVID-19


 

جَمَعَ المعلومات «جيكوب هونت»، أخصائي اتصال في اليونيسف