تسجيل أهداف للسلام في العراق

في مدينة كويا في شمال شرق العراق، تصبح بطولة لكرة القدم رمزاً للسلام للأطفال العراقيين.

بقلم جنيفر سباركس
الأطفال يلعبون مباراة لكرة القدم في مخيم حسن شام للنازحين في كويا، العراق.
UNICEF Iraq/2017/Rfaat
11 نيسان / أبريل 2017

في مدينة كويا في شمال شرق العراق، تصبح بطولة لكرة القدم رمزاً للسلام للأطفال العراقيين.
 

كويا، العراق، 11 أبريل 2017 - مجموعة من الأطفال يركضون على أرض الملعب. الهتافات والصفارات تملأ أجواء الربيع الدافئة، بينما يأخذ الفريق الأول طريقه إلى الساحة.

الحدث؟ بطولة لكرة القدم طوال اليوم في بلدة كويا الكردية الصغيرة، العراق، على بعد حوالي 50 كيلومتراً من الحدود الإيرانية. تجمع مباريات البطولة التي تديرها اليونيسف، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة أرض البشر مجموعةً متنوعةً من الأطفال الذين يعيشون في كويا لبناء علاقات عبر الخطوط الديموغرافية.

UNICEF Iraq
الأطفال في مخيم حسن شام للنازحين في كويا، العراق، يلعبون معاً في بطولة كرة القدم.

تقول الفتاة رهزين، 16 عاماً: "لم أكن أتصوّر أبداً أن ألعب كرة القدم مع أطفال من مختلف أنحاء العراق." "كرة القدم مهمةٌ جداً". وتؤكد رهزين أن السلام حيٌ هنا في كويا، حيث يلعب الأطفال من خلفيات مختلفة معاً، بما في ذلك النازحون داخلياً، واللاجئون، والمجتمعات المُضيفة.

ماري، 13 عاماً، هي إحدى الزميلات من الموصل، والتي تلعب ضمن فريق رهزين وتتمتع بمهارات مثيرة للإعجاب في التحكم في الكرة. ورغم أنها جديدة نسبياً في كويا، أثبتت ماري وجودها وأصبحت معروفةً على الساحة.

تقول ماري: "أنا من الموصل. لقد غادرناها قبل عامين وانتقلنا إلى بغداد. انتقلنا إلى منزل عمي في كويا قبل تسعة أشهر،" وتضيف قائلةً: "لقد لعبتُ كرة القدم قليلاً عندما كنت في الصف الخامس. قدّم لنا معلمنا بعض النصائح حول كيفية اللعب،" "ألعب جيداً لأنني واثقة من نفسي."

UNICEF Iraq/2017/Rfaat

شارك كلٌ من الفتيات والفتيان في المباراة. " من المهم أن تلعب المرأة كرة القدم كما يلعبها الرجال. يجب أن تكون اللعبة للجميع! ليس لدى والدي مشكلة مع لعبي كرة القدم،"، تقول ماري، 13 عاماً.

"من المهم أن تلعب المرأة كرة القدم كما يلعبها الرجال. يجب أن تكون اللعبة للجميع! ليس لدى والدي مشكلة مع لعبي كرة القدم،" تقول ماري.

تتفق كلٌ من ماري ورهزين على أهمية أن يكون للمرأة مكانة بارزة في مجال الرياضة. لم تستطع أيٌ منهما تسمية لاعبة كرة قدم مشهورة واحدة، وهما يرغبن في رؤية تمثيلٍ أكبر للمرأة في مجال الألعاب الرياضية في العراق والعالم.

ولكن في تلك الظهيرة المُشمسة وهما تصولان وتجولان في الميدان، كان الفوز من نصيب فريقهما. "أنا أسجّل أهدافاً في كل مباراة،" تقول رهزين. جنباً إلى جنب مع الثقة التي تتمتع بها ماري، لا يمكن الوقوف في وجه هاتين الفتاتين!

مباريات كرة القدم وسيلة فعّالة لجسر الفجوات بين الأطفال، سواءً كانوا عرباً أو أكراداً، نازحين أو محليين. ومع ذلك، يكمن الهدف على المدى البعيد في ترجمة العلاقات التي تُبنى على أرض الملعب إلى أواصر لبناء عراقٍ أكثرَ تماسكاً.

أمكن تنظيم هذا الحدث من خلال دعم سّخي من البنك الألماني للتنمية.

>> اعرف المزيد عن استجابة اليونيسف الإنسانية في العراق