توجيهات جديدة توفر خريطة طريق لإعادة فتح المدارس على نحو آمن

06 أيار / مايو 2020
Indonesia. A father reads a book with his daughters.
UNICEF/UNI319329/Veska

نيويورك / باريس / روما، 30 نيسان / أبريل 2020 — أصدرت اليونسكو واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي اليوم توجيهات جديدة حول إعادة فتح المدارس على نحو آمن وسط إغلاقها الجاري الذي يؤثر على حوالي 1.3 بليون طالب في جميع أنحاء العالم.

وقد حذّرت هذه الوكالات أيضاً من أن الإغلاقات الواسعة النطاق للمرافق التعليمية استجابة لجائحة كوفيد-19 تمثل خطراً غير مسبوق على تعليم الأطفال وعافيتهم، خصوصاً الأطفال الأكثر عرضة للتهميش الذين يعتمدون على المدارس في تعليمهم وصحتهم وسلامتهم وتغذيتهم. وتوفر التوجيهات نصائح عملية للسلطات الوطنية والمحلية حول كيفية المحافظة على سلامة الأطفال عند عودتهم إلى المدارس.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة «هنرييتا فور»، "إن ازدياد انعدام المساواة، وضعف النتائج الصحية، والعنف، وعمالة الأطفال، وزواج الأطفال، هي من بين التهديدات الطويلة الأجل التي تواجه الأطفال الذين يخسرون تعليمهم. ونحن نعلم أنه كلما طالت المدة التي يمضيها الأطفال خارج المدارس، كلما قلت أرجحية عودتهم إليها. وإذا لم نول الأولوية لإعادة فتح المدارس — عندما يصبح ذلك آمناً — فمن المرجح أن نرى تراجعاً مدمراً في المكتسبات التعليمية".

وتشير التوجيهات الجديدة إلى أنه في حين لا تتوفر أدلة كافية لغاية الآن لقياس تأثير إغلاق المدارس على معدلات انتقال المرض، فإن التأثيرات السلبية لإغلاق المدارس على سلامة الأطفال وتعليمهم موثقة جيداً. وثمة خطر بتراجع المكتسبات المحققة في العقود الماضية في تحسين تعليم الأطفال، وفي الحالات الأسوأ، فهذه المكتسبات قد تمّحي تماماً.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، السيد «ديفيد بيزلي»، "غالباً ما يعتمد الأطفال في البلدان الأشد فقراً على المدارس ليحصلوا على وجبتهم اليومية الوحيدة. ولكن مع الإغلاق الحالي للعديد من المدارس بسبب كوفيد-19، ثمة 370 مليون طفل يخسرون هذه الوجبات المغذية التي تُعد طوق نجاة للأسر الفقيرة. كما يُحرم هؤلاء الأطفال من الدعم الصحي الذي يحصلون عليه عادة عبر المدارس. وقد يؤدي ذلك إلى أضرار دائمة، لذا من الضروري استعادة برامج الوجبات المدرسية والخدمات الصحية عند إعادة فتح المدارس، وهذه البرامج تساعد في اجتذاب الأطفال الأشد ضعفاً للعودة إلى المدارس".

وتنص التوجيهات على وجوب أن تكون المصالح الفضلى للأطفال والاعتبارات العامة للصحة العامة — استناداً لتقييم للفوائد والمخاطر المرتبطة بالتعليم والصحة العامة والعوامل الاجتماعية-الاقتصادية — أمراً مركزياً في قرارات السلطات الوطنية والمحلية بخصوص إعادة فتح المدارس.

ويجب أن تنظر المدارس في الكيفية التي بوسعها أن تفتح فيها أبوابها من جديد في وضع أفضل مما سبق — مع تحسين التعليم وتقديم دعم أكثر شمولاً للأطفال في المدارس بما في ذلك الدعم الصحي والغذائي والنفسي وتوفير مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.

وإذ تجاهد البلدان لتحديد موعد إعادة فتح المدارس، تحث اليونسكو واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي — في إطار التحالف العالمي للتعليم — الحكومات أن تقيّم فوائد التعليم في الغرف الصفية بالمقارنة مع التعلّم عن بُعد، وعوامل الخطر المرتبطة بإعادة فتح المدارس، مع ملاحظة الأدلة غير الحاسمة بخصوص أخطار الإصابة بالمرض المرتبطة بحضور الطلاب إلى المدارس.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، السيدة «أودري أزولاي»، "في حين يتخلف العديد من الطلاب عن الركب في رحلة تعليمهم بسبب إغلاق مدارسهم لمدة طويلة، يجب إيلاء الأولوية للقرار المتعلق بموعد إعادة فتح المدارس وكيفية القيام بذلك، رغم تعقيد هذا القرار. وحال توفر ضوء أخضر على جبهة الصحة، ثمة مجموعة من الإجراءات يجب أن تُطبّق لضمان عدم تخلف أي طالب عن الركب. وتوفّر هذه التوجيهات إرشادات شاملة للحكومات والشركاء لتيسير إعادة فتح المدارس للطلاب والمعلمين والأسر. ونحن نشترك في هدف واحد: حماية الحق في التعليم والدفع به لكل متعلم".

وتتضمن التوجيهات ما يلي:

 

  • إصلاح سياساتي: مضامين سياساتية تتناول جميع أبعاد التوجيهات، بما في ذلك وضع سياسات واضحة لفتح المدارس وإغلاقها أثناء أوضاع الطوارئ في الصحة العامة، والإصلاحات المطلوبة لتوسيع إمكانية الوصول المتساوية إلى المدارس أمام الأطفال المهمشين وغير الملتحقين بالمدارس، إضافة إلى تعزيز ممارسات التعلّم عن بُعد وتوحيدها.
  • متطلبات مالية: تتناول تأثير كوفيد-19 على التعليم، والاستثمار في تعزيز أنظمة التعليم لتعزيز الانتعاش والقدرة على تحمل الصدمات.
  • تسيير العمل على نحو آمن: التحقق من تهيئة الظروف التي تقلص انتقال الأمراض، وتضمن توافر الخدمات والإمدادات الأساسية، وتعزز السلوكيات الصحية. وهذا يتضمن إمكانية الحصول على الصابون والماء النظيف لغسل اليدين، وتحديد إجراءات التصرف في حالة شعور أي موظف أو طالب بأي مرض، ووضع بروتوكولات بشأن التباعد الاجتماعي وممارسات النظافة الصحية الجيدة.
  • تعويض التعليم واستدراكه: التركيز على الممارسات التي تعوّض عن وقت التدريس المفقود، وتعزيز المناهج والبناء على نماذج التعليم الهجينة من قبيل إدماج نُهج في التعلّم عن بُعد. ويجب أن يتضمن ذلك تقديم معارف عن انتقال الأمراض والوقاية منها.
  • العافية والحماية: توسيع التركيز على عافية الطلاب وتعزيز حماية الأطفال من خلال استحداث آلية محسّنة للإحالة وتوفير خدمات أساسية قائمة على المدارس، بما في ذلك الرعاية الصحية والتغذية المدرسية.
  • الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للتهميش: تكييف السياسات والممارسات الخاصة بفتح المدارس لتوسيع إمكانية الجماعات المهمشة في الوصول إلى المدارس، من قبيل الأطفال غير الملتحقين سابقاً بالمدارس، والأطفال المهجّرين والمهاجرين والأطفال المنحدرين من أقليات. وتنويع الأساليب الأساسية للتواصل والتوعية من خلال توفيرها باللغات ذات الصلة وبأشكال يسهل الوصول إليها.

وقال المدير العام لشؤون التعليم في البنك الدولي، السيد «جامي سافيدرا»، "حالما تبدأ المدارس بفتح أبوابها من جديد، ستصبح الأولوية إعادة إدماج الطلاب في المدارس على نحو آمن وبطرق تتيح استئناف التعلّم من جديد، خصوصاً للطلاب الذين عانوا من أكبر خسارات تعليمية. وهذه لحظة حاسمة إذ أنها نقطة الانطلاق إلى وضع طبيعي جديد ينبغي أن يكون أكثر فاعلية ومساواة. ولتتمكن المدارس من فتح أبوابها من جديد، عليها أن تكون مستعدة لوجستياً وأن يكون طاقم التدريس جاهزاً. كما يتعين أن يكون لديها خطط مصممة خصيصاً لدعم استعادة التعليم للطلاب الأشد ضعفاً. وتقدم التوجيهات إطاراً للمضي قُدماً، وهو أطار اتفقت عليه الوكالات الرئيسية في الأمم المتحدة".

# # #

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين:

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

عن برنامج الأغذية العالمي
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم، ويعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، وبناء الازدهار، ودعم مستقبل مستدام للناس الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وتأثير تغير المناخ.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Georgina Thompson
UNICEF New York
هاتف: +1 917 238 1559
بريد إلكتروني: gthompson@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

أطفال يتعلمون كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح بالصابون والماء أثناء نشاط دعمته اليونيسف في مدرسة تقع على أطراف مدينة كاراكاس.
أطفال يتعلمون كيفية غسل أيديهم بشكل صحيح بالصابون والماء أثناء نشاط تدعمه اليونيسف في مدرسة تقع على أطراف مدينة كاراكاس.

عن اليونيسف 

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل

كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.