تقرير جديد صادر عن معهد التنمية الخارجية واليونيسف يجد أن استحقاقات الأطفال الشاملة حاسمة الأهمية للحد من الفقر

إذ تتعمّق التأثيرات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19، بات من الأساسي الاستثمار في أنظمة الحماية الاجتماعية لحماية الأسر من مستويات كارثية من الحرمان والصعوبات المالية

17 حزيران / يونيو 2020
يانا، 12 سنة، ليوبوف، 10 أعوام، أرينا، 13 ودانييل، 7 أشهر، يجلسن في الصالون في منزلهم الصغير المستأجر في نور سلطان، كازاخستان.
UNICEF/UNI289389/Nur
يانا، 12 سنة، ليوبوف، 10 أعوام، أرينا، 13 ودانييل، 7 أشهر، يجلسن في الصالون في منزلهم الصغير المستأجر في نور سلطان، كازاخستان.

نيويورك، 17 حزيران / يونيو 2020 — تتسم استحقاقات الأطفال الشاملة، من قبيل الدفعات النقدية غير المشروطة أو التحويلات الضريبية، بأهمية حاسمة لمكافحة فقر الأطفال، بيد أنها لا تتوفر سوى في بلد واحد من كل عشرة بلدان في العالم، وفقاً لتقرير جديد صدر اليوم عن معهد التنمية الخارجية ODI واليونيسف.

ويؤكد التقرير، وعنوانه «استحقاقات الأطفال الشاملة: قضايا وخيارات سياساتية»، بأن من شأن توفير استحقاقات نقدية شاملة للأطفال في البلدان المتوسطة الدخل بكلفة تبلغ 1 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي أن يقلّص الفقر بين جميع فئات السكان بنسبة 20 بالمئة.

وقد أدى توفير استحقاقات الأطفال الشاملة في 15 بلداً مرتفع الدخل إلى تقليص بلغ معدله 5 بالمئة في فقر الأطفال. كما ثبت أن استحقاقات الأطفال الشاملة تحدّ من الحرمان، وتحقق تحسيناً عاماً في عافية الأطفال وصحتهم وتعليمهم وتغذيتهم وأمنهم الغذائي وإنتاجيتهم وقدرتهم على المساهمة في مجتمعاتهم واقتصاداتها عندما يصلون مرحلة البلوغ.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "لا يقتصر تأثير الاستثمار في الأطفال على تغيير حياتهم، بل يحقق أيضاً فوائد لمجتمعاتهم المحلية ولمجتمعهم الكبير ككل. وإذ باتت تأثيرات جائحة كوفيد-19 تهدد بتراجع التقدم الذي تحقق على امتداد سنوات في مجال الحد من الفقر، فقد أصبحت استحقاقات الأطفال الشاملة تشكّل، وأكثر من أي وقت مضى، حبل نجاة للأطفال والأسر. فبوسعها أن تحمي الأسر المستضعفة من مستويات الفقر والحرمان المتزايدة، وأن تنقذ البلدان من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الكارثية".

تعمل الاستحقاقات الشاملة على تقليص الأخطار التي عادة ما ترتبط باستهداف المستحقين على نطاق ضيق نتيجة التحري عن حالتهم المادية، مما يحرم بعض الأسر المحتاجة من الدعم المالي، بما في ذلك استثناؤها نتيجة لأخطاء في الاستهداف. كما يساعد إضفاء الشمولية على برامج الحماية الاجتماعية، من قبيل التحويلات النقدية أو الضريبية، على إزالة الوصم المرتبط عموماً بخطط الاستحقاقات.

وقالت الرئيسة التنفيذية لمعهد التنمية الخارجية، السيدة «سارا بانتوليانو»، "تؤدي استحقاقات الأطفال الشاملة دوراً حاسماً في تقليص الفقر في الوقت الذي تعزز فيه التماسك الاجتماعي ودعم الجمهور للحماية الاجتماعية. وفي البلدان التي توجد فيها استحقاقات أطفال شاملة وراسخة، أصبحت هذه الاستحقاقات تمثل حجز الزاوية لأنظمة السياسة الاجتماعية الوطنية، كما أنها فعالة في الارتقاء بالحماية الاجتماعية في أوقات الأزمات".

وقالت السيدة «فرانسيسكا باستاغلي»، وهي المؤلفة الرئيسية للتقرير ومديرة قسم المساواة والسياسة الاجتماعية في معهد التنمية الخارجية، "في الممارسة العملية، اتّبعت البلدان مسارات مختلفة لتحقيق تغطية سكانية عالية أو تغطية كاملة في استحقاقات الأطفال الشاملة. ومن بين المسارات الشائعة هو التقديم التدريجي للاستحقاقات من خلال عملية متكررة تتضمن سن تشريعات لتوفير استحقاقات الأطفال الشاملة ووضع أنظمة سياسية لتعزيز القدرات الإدارية والمالية، وبناء الدعم السياسي والجماهيري لهذه السياسات".

وثمة أمر مهم وهو أن التقرير يشير إلى أن برامج التحويلات النقدية لا تؤدي إلى تقليص في المشاركة في العمل المدفوع الأجر بين السكان الذين في سن العمل، بل تساعد الوالدين على تحقيق توازن بين متطلبات العمل ومتطلبات الأسرة.

يبيّن التقرير أن توسيع تغطية خطط استحقاقات الأطفال والأسر يتطلب وضع أولويات وطنية بهذا الشأن وتضامناً دولياً في التمويل — خصوصاً للبلدان المنخفضة الدخل التي تتعامل مع تعداد سكاني كبير وقيود أكبر على ميزانياتها بسبب جائحة كوفيد-19. كما يؤكد التقرير على وجوب دعم استحقاقات الأطفال الشاملة من خلال أنظمة حماية اجتماعية شاملة وخدمات اجتماعية جيدة النوعية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم.

ويسلط التقرير الضوء أيضاً على مسارات تحقيق التغطية الشاملة، بما في ذلك طرق بوسع البلدان المنخفضة الدخل انتهاجها من قبيل تقديم التحويلات النقدية للأطفال الصغار والتدرج في تحقيق شمولية التغطية لجميع الفئات العمرية. ومن بين الخطوات الحاسمة لتحقيق استحقاقات الأطفال الشاملة سن تشريعات وأنظمة سياساتية، وتعزيز القدرات الإدارية والمالية، وبناء الدعم السياسي والجماهيري للسياسات.

# # #

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين:

عن معهد التنمية الخارجية

معهد التنمية الخارجية هو مركز فكري عالمي مستقل معني بإقامة عالم مستدام ينعم بالسلم ويزدهر فيه كل شخص. ونحن نسخِّر قوة الأدلة والأفكار من خلال الأبحاث والشراكات لمواجهة التحديات وتطوير حلول وتحقيق التغيير.

لمزيد من المعلومات حول أبحاث معهد التنمية الخارجية، يرجى زيارة الموقع: www.odi.org.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Georgina Thompson
UNICEF New York
هاتف: +1 917 238 1559
بريد إلكتروني: gthompson@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

امرأة تجلس مع طفل صغير في الصين عام 2017.
زينغ رونغ، عاملة اجتماعية تدعمها اليونيسف في مقاطعة شانشي شمال الصين، تزور شياويو البالغة من العمر 5 سنوات في منزلها عام 2017.

موارد إضافية لوسائل الإعلام

عن اليونيسف 

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل

كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.