اليونيسف: استمرار إغلاق المدارس لنحو 77 مليون تلميذ بعد 18 شهراً من الجائحة

إغلاق القنوات الرقمية لليونيسف وشركائها لمدة 18 ساعة، في إشارة إلى إغلاق المدارس لمدة 18 شهراً، وتوجيه رسالة واحدة إلى العالم: أعيدوا فتح المدارس في أقرب وقت ممكن

16 أيلول / سبتمبر 2021
فتاة تجلس على طاولة في منزل وتكتب في دفتر.
UNICEF/UN0500186/Marques
أوغاتا ميلو، 8 سنوات، تقوم بأنشطة مدرسية في منزلها في فيجيا، في ولاية بارا شمال البرازيل، في منطقة الأمازون.

نيويورك، 16 أيلول / سبتمبر 2021 — بعد مرور 18 شهراً على ظهور جائحة كورونا، لا تزال مدارس نحو 77 مليون تلميذ في ستة بلدان مغلقة بشكل تامٍّ تقريباً، وذلك وفقاً لتحليل بيانات محدَّث نشرته اليونيسف اليوم.

 ووفقاً لهذا التحليل، تُعد بنغلاديش والفلبين وبنما من بين البلدان التي أبقت على إغلاق المدارس لأطول فترة. وإجمالاً، فقد ضاع على ما يقدر بنحو 131 مليون تلميذ في 11 بلداً أكثر من ثلاثة أرباع أوقات التعلُّم الوجاهي. ولا تزال نحو 27% من بلدان العالم تُغلِق أبواب مدارسها بصورة كلية أو جزئية.

 وتعليقاً على ذلك، قالت السيدة هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسف ”مع استئناف الدراسة في كثير من بلدان العالم، يتجه ملايين التلاميذ إلى السنة الدراسية الثالثة دون أن يخطوا بأقدامهم قاعات الفصل الدراسي. وهذه الخسائر التي يتكبُّدها التلاميذ من جراء عدم الانتظام بالمدرسة لا يمكن تعويضها مطلقاً“.

 وللفت الانتباه إلى مرور 18 شهراً من أشهر التعلُّم الضائعة، والإمكانات المؤجلة والمستقبل الذي يكتنفه الغموض، وحث الحكومات على إعادة فتح المدارس في أقرب وقت ممكن، ستغلق اليونيسف وشركاؤها قنواتها الرقمية اليوم في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينتش لمدة 18 ساعة.

وقد خلقت إغلاقات المدارس أزمة للأطفال لكنها خفيّة عن الأنظار. ففضلاً على تأخر الأطفال في المسيرة التعليمية، فات على كثير منهم تناول الوجبات المدرسية والحصول على التطعيمات الروتينية، وباتوا يعانون العزلة الاجتماعية والقلق المتزايد، ويتعرضون لسوء المعاملة والعنف. وقد أدى إغلاق المدارس، بالنسبة لبعضهم، إلى التسرب من الدراسة، والانخراط في عمالة الأطفال، وزواج الأطفال. ولم يتمكن كثير من أهالي الأطفال من الاستمرار في أعمالهم مع الموازنة بين احتياجات أطفالهم في الرعاية والتعلُّم. وبعضهم فَقَدَ عمله بشكل كامل، وهو ما دفع أُسَرهم إلى براثن الفقر وأوجد أزمة اقتصادية أعمق.

وعلى الرغم من أن التعلم عن بُعد كان طوق النجاة للملايين من تلاميذ المدارس، فقد تفاوتت إمكانية الوصول إلى هذه التقنية وجودة المناهج، حتى في داخل المجتمعات المحلية والمناطق التعليمية.

وقد أظهرت التجربة أن المدارس ليست العامل الرئيسي لانتقال المرض، وأنه من الممكن إبقاؤها مفتوحة للتعلم بالحضور الشخصي. وتحث اليونيسف الحكومات والسلطات المحلية والإدارات المدرسية على إعادة فتح المدارس في أقرب وقت ممكن واتخاذ جميع الخطوات الممكنة للتخفيف من انتقال الفيروس في المدارس، مثل:

  • تنفيذ سياسات الإلزام بارتداء الكمامات على التلاميذ والعاملين، وفقاً للإرشادات الوطنية والمحلية؛
  • توفير مرافق غسل الأيدي و/أو تعقيم الأيدي؛
  • التنظيف المتكرر للأسطح والأغراض المشتركة؛
  • ضمان التهوية الكافية والملائمة؛
  • التفويج (تقسيم التلاميذ والمعلمين إلى مجموعات صغيرة لا تختلط)؛ وتدريج أوقات البدء، والراحة، والحمام، والوجبات، والانتهاء؛ ومناوبة الحضور الوجاهي؛
  • إنشاء آليات لتبادل المعلومات مع الآباء والتلاميذ والمعلمين؛
  • كما يجب أن تعطَى الأولوية للمعلمين للحصول على لقاح كورونا، بعد العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر، وإن لم يكن ذلك شرطاً لازماً لإعادة فتح المدارس، وذلك للمساعدة في حمايتهم من انتقال الفيروس من المجتمعات المحلية.

ولمساندة هذه الجهود، أسهمت اليونيسف في وضع إطار لإعادة فتح المدارس متعدد الوكالات، لتقديم المشورة العملية والمرنة للحكومات الوطنية والمحلية، والمساعدة في جهودها، لإعادة التلاميذ إلى التعلم بالحضور الشخصي.

تقول السيدة هنرييتا فور: ”أزمة التعليم لا تزال قائمة، ومع كل يوم يمر، بينما الغرف الصفية خاوية مظلمة، سيزداد الدمار سوءاً. ولن نسمح للعالم بتجاهل هذه الأزمة. فقنواتنا صامتة، لكن رسالتنا مدوية: ويجب في كل مجتمع، وفي كل مكان، إعادة فتح المدارس في أقرب وقت ممكن. ويجب أن تكون المدارس هي آخر ما يغلق، وأول ما يُعاد فتحه. ويتعين علينا أن نبدأ في وضع مصلحة كل طفل في المقام الأول. ويقتضي ذلك في جميع الحالات، باستثناء الحالات الأشد تطرفاً، إعادة التلاميذ إلى الفصول الدراسية“.

#####

ملحوظات للمحررين:

بدأت حكومة بنغلاديش إعادة فتح المراكز التعليمية للتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي في البلاد اعتباراً من 12 أيلول / سبتمبر 2021.

وبدأت حكومة بنما في حزيران / يونيو 2021 إعادة فتح معاهد التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي باتباع طريقة هجينة بين التعليم عن بُعد، والوجاهي، في حزيران / يونيو 2021.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sara Alhattab
UNICEF New York
هاتف: +1 917 957 6536
بريد إلكتروني: salhattab@unicef.org

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.