الوفيات الناجمة عن الحصبة تزداد بنسبة 50% في العالم بين عامي 2016 و 2019 وقد بلغ عددها 207,500 وفاة في عام 2019

12 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
أم تحمل طفلها لتلقي اللقاح
UNICEF/UN0328788/Prinsloo
صورة من الملف: تقوم العاملة الصحية نسيري لوزو بتلقيح نوكانديلا، البالغ من العمر ثلاثة أشهر، بينما تحمله والدته أريليت يتشيكا في نوفمبر 2018 في مركز دي سانتي لو روشيه للأمومة في لوبومباشي بجمهورية الكونغو الديمقراطية. تم تطعيم الطفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية والكزاز وشلل الأطفال.

نيويورك / جنيف / أتلانتا، 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020 — تزايدت حالات الإصابة بالحصبة في العالم في عام 2019 وبلغ عدد الحالات المسلجة أعلى مستوى له منذ 23 عاماً. فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تقريراً جديداً يسلط الضوء على حالات الحصبة في العالم والتي ازدادت في عام 2019 لتصل إلى 896,770 حالة، وهو أعلى عدد تصله منذ عام 1996 إذ شهدت جميع مناطق منظمة الصحة العالمية زيادات في أعداد الحالات. وازداد عدد الوفيات الناجمة عن الحصبة في العالم بحوالي 50 بالمئة منذ عام 2016، ويُقدّر أنها بلغت 207,500 وفاة في عام 2019 لوحده.

بعد فترة من التقدم العالمي المستمر بين عامي 2010 و 2016، تزايد عدد الحالات المسجلة من الإصابة بالحصبة تزايداً مطرداً حتى عام 2019. وقارن معدّو التقرير بيانات عام 2019 مع العدد الأدنى القياسي لحالات الحصبة المسجلة في عام 2016، وأشاروا إلى أن السبب الرئيسي للزيادات في أعداد الإصابات والوفيات هو الإخفاق في تحصين الأطفال في الوقت الملائم من خلال منحهم جرعتين من لقاح الحصبة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، "نحن نعرف كيف نمنع انتشار الحصبة والوفيات الناجمة عنها. وتُعدّ هذه البيانات رسالة واضحة بأننا نفشل في حماية أطفالنا من الحصبة في كل منطقة من مناطق العالم. يجب أن نعمل جماعياً لدعم البلدان والانهماك مع المجتمعات المحلية لنتمكن من تقديم لقاح الحصبة لكل شخص في كل مكان وإيقاف هذا الفيروس الفتاك".

وتَحدُثُ حالات تفشي الحصبة عندما يُصاب الأفراد غير المحميين من الفيروس وينقلون المرض إلى الفئات السكانية غير المحصنة أو التي لم تُحصّن تحصيناً كافياً. ومن أجل السيطرة على الحصبة ومنع انتشار المرض والوفيات التي تحدث بسببه، يجب أن تصل تغطية اللقاحات بالجرعتين اللازمتين، الأولى والثانية، إلى 95 بالمئة من السكان والمحافظة على هذه النسبة على المستويين الوطني ودون الوطني. وقد ظلت التغطية للجرعة الأولى راكدة عالمياً لأكثر من عقد من الزمن وتوقّفت عند نسبة 84 إلى 85 بالمئة. أما تغطية الجرعة الثانية فقد ظلت تزداد بثبات ولكنها تبلغ حالياً 71 بالمئة فقط. وتظل تغطية التحصين ضد الحصبة أقل كثيراً من النسبة اللازمة للجرعتين، أي 95 بالمئة أو أعلى، من أجل السيطرة على الحصبة ومنع حالات تفشي المرض وما ينجم عنها من وفيات.

يجب ألا تؤدي الاستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19 إلى مفاقمة أزمة الحصبة

رغم أن عدد حالات الحصبة المبلّغ عنها في عام 2020 يقل عن عددها في العام الماضي، إلا أن الجهود الضرورية التي تُبذل للسيطرة على كوفيد-19 أدت إلى تعطيلات في تقديم اللقاحات وكبَحتْ الجهود الرامية إلى منع حالات تفشي الحصبة وتقليصها إلى الحد الأدنى. ولغاية نوفمبر/ تشرين الثاني كان أكثر من 94 مليون شخص معرضين لخطر خسارة اللقاحات بسبب تعليق حملات التحصين ضد الحصبة في 26 بلداً. وتعاني العديد من هذه البلدان من حالات تفشٍ جارية للمرض. ومن بين البلدان التي أجّلت حملات التحصين المقررة في عام 2020، استأنف ثمانية منها فقط حملات التحصين بعد التأخيرات الأولية (وهي إثيوبيا، والبرازيل، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والصومال، والفلبين، ونيبال، ونيجيريا).

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "قبل أن تنشأ أزمة فيروس الكورونا، كان العالم يكابد أزمة من جراء الحصبة، ولم تتوقف هذه الأزمة. وفي الوقت الذي تتحمل فيه الأنظمة الصحية ضغوطاً كبيرة بسبب جائحة كوفيد-19، يجب ألا نسمح بأن يأتي الكفاح ضد مرض فتاك على حساب الكفاح ضد مرض فتاك آخر. وهذا يعني ضمان أننا نملك الموارد لمواصلة حملات التحصين ضد جميع الأمراض التي يمكن منعها باللقاحات، حتى في الوقت الذي نتصدى فيه لجائحة كوفيد-19 المتعاظمة".

ثمة أسباب عديدة للفشل في السيطرة على الحصبة ويجب معالجتها

يتواصل الشركاء العالميون المعنيون بالتحصين مع القادة ومع المهنيين المسؤولين عن الصحة العامة في البلدان المتأثرة والبلدان المعرضة للخطر للتحقق من توافر لقاحات الحصبة وتسليمها بأسلوبٍ آمن، وأن مقدمي الرعاية يفهمون الفوائد المنقذة للأرواح التي تُحققها اللقاحات. وفي 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، أصدرت منظمة الصحة العالمية واليونيسف نداءً عاجلاً للعمل لمنع تفشي الحصبة وشلل الأطفال والاستجابة إليهما.

وقال رئيس فريق إدارة مبادرة الحصبة والحصبة الألمانية ورئيس قسم السيطرة السريعة على الأمراض في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، الدكتور روبرت لينكنز، "يجد فيروس الحصبة بسهولة أطفالاً ومراهقين وبالغين غير محميين لأنه شديد العدوى. ولا تقتصر الإصابات على أنها علامة على ضعف تغطية لقاح الحصبة، بل هي أيضاً دليل أو ’كاشف‘ بأن الخدمات الصحية الحيوية ربما لا تصل إلى الفئات السكانية الأشد عرضة للخطر. ومن شأن جهودنا الجماعية لتقديم اللقاحات الآن للأطفال، وقبل التراجع المحتمل لقيود السفر المفروضة بسبب كوفيد-19 وزيادة التحركات السكانية، أن تنقذ الأرواح".

وتعمل مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية على التصدي للأزمة الحالية للحصبة وضمان توفير الموارد للتصدي للتأخيرات في حملات التحصين – للحصبة ولجميع اللقاحات – في جميع مناطق العالم، وتضم هذه المبادرة جمعية الصليب الأحمر الأمريكي، ومؤسسة الأمم المتحدة، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، واليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، وشركاء عالميين معنيين بالتحصين من قبيل التحالف العالمي للقاحات والتحصين، ومؤسسة بيل وماليندا غيتس، ومنظمات أخرى. وقد أصدرت مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية استراتيجية جريئة، وهي الإطار الاستراتيجي بشأن الحصبة والحصبة الألمانية للفترة 2021 – 2030، مما سيساعد في التصدي للتراجع في المسيرة العالمية للقضاء على الحصبة عبر تعزيز أنظمة تحصين وطنية قوية بوسعها الوصول إلى الأطفال وحمايتهم. وسيركّز هذا التحول اللاستراتيجي من قبل هذه الشراكة على تعزيز التقديم الروتيني لجميع اللقاحات والكشف بسرعة وفاعلية عن حالات تفشي الحصبة والاستجابة إليها.

اقتباسات من شركائنا

"يجب أن تكون هذه الأرقام المثيرة للقلق بمثابة تحذير بأنه في الوقت الذي تنشغل فيه الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم بجائحة كوفيد-19، ليس بوسعنا أن نشيح ببصرنا عن الأمراض الفتاكة الأخرى. إن الحصبة هي مرض يمكن منعه تماماً؛ وفي الوقت الذي يتوفر لنا فيه لقاح فعّال وآمن وميسور الكلفة، لا يجب أن يموت أحد من جراء هذا المرض. لقد تسببت جائحة كوفيد-19 بتراجع خطير في تغطية التحصين، مما أدى إلى زيادة خطر حالات انتشار الحصبة. ولهذا السبب يتعين على البلدان أن تولي الأولوية لحملات التحصين الاستدراكية ضد الحصبة من خلال الخدمات الروتينية للحد من خطر تفشي المرض وضمان إلا يُحرم أي طفل من اللقاحات المنقذة للأرواح". – الدكتور سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي للتحالف العالمي للقاحات والتحصين.

"من غير المعقول بتاتاً أن تبلُغ حالات تفشي الحصبة أعلى مستوى لها منذ جيل في الوقت الذي يتوفر لنا فيه لقاح آمن وميسور الكلفة وثابت الفاعلية. لا يجب أن يتوفى أي طفل من الحصبة التي يمكن منعها باللقاحات. ونحن فخورون أن نرسم مساراً شجاعاً إلى الأمام مع شركائنا لإغلاق الفجوات في إمكانية الحصول على اللقاحات والاستجابة بسرعة لحالات تفشي المرض ليتمكن الجميع وفي كل مكان من عيش حياة صحية". – إليزابيث كوزينز، الرئيسية والرئيسة التنفيذية، مؤسسة الأمم المتحدة.

"نحن منشغلون لأن كوفيد-19 سيساهم في زيادة في عدد حالات الحصبة والوفيات الناجمة عنها. ولا تعرف الحصبة أي تخوم، ومن الضروري أن نعمل معاً لتحصين عدد أكبر من الأطفال ومواصلة الكفاح ضد الأمراض التي يمكن منعها. ويعمل متطوعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم لمساعدة الأسر وحماية الأطفال في المجتمعات المحلية التي تظل محرومة حرماناً مزمناً من اللقاحات. ونرجو أن تنضموا إلينا في هذه الجهود". – غيل مكغوفيرن، الرئيسة والرئيسة التنفيذية لجمعية الصليب الأحمر الأمريكي.

###

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين

يمكن تنزيل صور ومقاطع فيديو أولية حول اللقاحات من هذا الرابط: https://weshare.unicef.org/Package/2AM408X1UA6X

عن مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية:

مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية هي شراكة بين جمعية الصليب الأحمر الأمريكي، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، واليونيسف، ومؤسسة الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية. تعمل المبادرة مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين وجهات أخرى صاحبة مصلحة، وهي ملتزمة بإقامة عالم خالٍ من الحصبة، والحصبة الألمانية، ومتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، والمحافظة عليه. ومنذ عام 2000، ساعدَت مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية في تقديم أكثر من 5.5 بلايين جرعة من لقاح الحصبة للأطفال في جميع أنحاء العالم وإنقاذ أرواح 25.5 مليون طفل من خلال زيادة تغطية اللقاحات، والاستجابة إلى حالات تفشي الأمراض، وعمليات الرصد والتقييم، ودعم الطلب على اللقاحات.

لمزيد من المعلومات حول الحصبة:

صحيفة وقائع صادرة عن منظمة الصحة العالمية؛ وتحديثات حول الحصبة صادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة؛ وآخر البيانات لرصد الحصبة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية؛ وآخر المستجدات الصادرة عن اليونيسف بشأن التحصين؛ وأحدث التوجيهات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية حول برامج التحصين في سياق كوفيد-19.

للاطلاع على مزيد من التفاصيل، يُرجى الاتصال بـِ:

سابرينا سيدهو (Sabrina Sidhu)، اليونيسف، نيويورك، +1 917 476-1537، ssidhu@unicef.org

آيمي رولاند (Amy Rowland)، مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، إتلانتا، +1 678 332-9601، HRowland@cdc.gov

ديان آباد-فيرغارا (Diane Abad-Vergara)، منظمة الصحة العالمية، جنيف، abadvergarad@who.int

جينيلي ل. إيلي (Jenelle L. Eli)، جمعية الصليب الأحمر الأمريكي، jenelle.eli@redcross.org

راشيل بريدجيز (Rachel Bridges)، مؤسسة الأمم المتحدة، rbridges@unfoundation.org

بريانكا كهانا (Priyanka Khanna)، مبادرة مكافحة الحصبة والحصبة الألمانية، نيويورك، +1 917 815-3468، pkhanna@unicef.or

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Sabrina Sidhu
UNICEF New York
هاتف: +1 917 476 1537
بريد إلكتروني: ssidhu@unicef.org
Amy Rowland
CDC Atlanta
هاتف: +1-678-332-9601
بريد إلكتروني: HRowland@cdc.gov

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.