رسالة من المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور إلى الموظفين حول الاستغلال والإساءة الجنسيين والتحرش الجنسي

28 شباط 2018

نيويورك، 28 شباط – أتيحت لنا في الأسابيع الماضية فرصة الخوض في مناقشات صريحة حول الكيفية التي نلتزم من خلالها بالقيم الأساسية لليونيسف، من قبيل الرعاية والاحترام والمساواة والثقة. هذه القيم تبعث الحياة في كل شيء يقوم به موظفونا في المجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم دعماً لأطفال العالم.

وأتوجه بالشكر إلى جميع الذين أرسلوا رسائل عادية ورسائل إلكترونية ليعربوا فيها عن شواغلهم وأفكارهم بشأن مواجهة التحرش والمضايقات في مكان العمل. ونرجو أن تعلموا أننا سمعنا شواغلكم — وسنواصل الاستماع إليكم إذ نواصل صياغة مسؤولياتنا وتنفيذها في الأيام والأسابيع المقبلة.

نحن لا نتغاضى أبداً عن الاستغلال الجنسي والإساءات والمضايقات الجنسية مهما كان نوعها — بما في ذلك إساءة استعمال النفوذ والسلطة، في أي مكان.

لقد حدثت إخفاقات في ثقافتنا وعملياتنا في الماضي، وقد استمرت هذه المشكلة طويلاً وينبغي أن تكون قد انتهت.

ولكننا متحدون في رغبتنا في تحقيق التغيير، وخلق ثقافة تقتضي عدم التغاضي إطلاقاً عن التحرش والمضايقات. ويجب ألا ننسى أبداً أن الذين عانوا من المضايقات والإساءات غالباً ما وقعوا ضحايا لمرات متعددة: من قبل أولئك الذين ارتكبوا الإساءات، وأولئك الذين أتاحوا لهم ارتكابها. ومن قبل الأشخاص الذين لم يقوموا بالإجراءات اللازمة ... وأولئك الذين لم يقدموا الدعم اللازم ... وأولئك الذين أعرضوا عن ضحايا الإساءات أو عن المبلغين عن المخالفات.

يجب أن تكون هذه الحقبة حقبةً جديدةً لليونيسف. أريد أن يشعر كل شخص يعمل في هذه المنظمة الرائعة — أو يعمل معها — بالأمان عند دخوله مكاتب اليونيسف، سواء في مكان العمل أم في مواقع المشاريع، وأن يتذكر هاتين الكلمتين: ليس هنا.

أريدكم أن تعرفوا أيضاً، أنكم إذا شهدتم أو عانيتم من أي شكل من أشكال التحرش أو شهدتم إساءات جنسية أو استغلالاً جنسياً ضد الأطفال أو النساء، فستتوفر لكم الوسائل والقدرات اللازمة للإبلاغ عن ذلك، ودون إذلال أو أي خشية من الانتقام. وأنا ملتزمة بتأسيس ثقافة من الثقة والأمان كي يشعر كل موظف وموظفة أن بوسعه التقدم والإبلاغ عن الإساءات.

ختاماً، أريدكم أن تعلموا بأنه سيتم التعامل مع جميع البلاغات بسرعة. وسنواصل إعلام المبلغين بالتطورات، كما سيحصلون على الحماية على امتداد فترة أي تحقيقات. وستكون هناك تبعات يواجهها جميع الذين لا يلتزمون بقيم اليونيسف، بما في ذلك الفصل من العمل.

واليوم، أود إبلاغكم بشأن عددٍ من الإجراءات الأولية التي وضعناها لمنع كافة أشكال المضايقات في مكان العمل — بما في ذلك إساءة استعمال السلطة — والاستغلال الجنسي والإساءات الجنسية ضد الأطفال والنساء، وللإبلاغ عن هذه الممارسات والاستجابة لها. إن اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص هاتين القضيتين يكمن في صميم هويتنا كمنظمة.

نحن عاكفون على تحسين إجراءات الفحص والتدقيق للموظفين الجدد — بما في ذلك فحص المسيرة المهنية والمعلومات الأساسية والسجل الجنائي. إضافة إلى ذلك، يجري العمل حالياً على تأسيس مرفق متخصص في الأمم المتحدة للتثبت من المستندات، وستكون اليونيسف جزءاً منه.

وسنتعاقد أيضاً مع مستشارين مستقلين لاستعراض ممارساتنا في مجالي معالجة المضايقات في مكان العمل، والتصدي للإساءات الجنسية والاستغلال الجنسي للأطفال. وسوف ننشر النتائج التي سيتوصلون إليها. كما نعكف حالياً على إقامة فرق عمل خارجية ووحدات داخلية للمساعدة في تشكيل سياساتنا وممارساتنا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

وسنطلق عدة إجراءات في هذا الأسبوع، وهي متوفرة لكل واحد منكم، للإبلاغ عن الحالات وللحصول على دعم أخلاقي وقانوني وطبي، إضافة إلى خدمات المشورة. ومن بين هذه الإجراءات صفحة جديدة على شبكة الإنترنت ستتضمن، وللمرة الأولى على الإطلاق، زراً يتيح لكم وبكبسة واحدة أن تنبّهوا المديرين إلى وجود مشكلة في مكتب معين. وسيُستكمل عنوان البريد الإلكتروني الحالي المخصص للإبلاغ عن سوء السلوك — integrity1@unicef.org — بإضافة خط هاتفي ساخن جديد. وسنعلن عن رقم الهاتف الجديد في الأيام القليلة المقبلة.

وسيتوسع التدريب الذي نقدمه عبر شبكة الإنترنت لمكافحة المضايقات والتحرش ليشمل تدربياً إلزامياً وشخصياً لجميع الموظفين.

وبغية ضمان تزويدكم بالفرصة للتعبير عن آرائكم، فإننا نطلق وسائل عبر شبكة الإنترنت وحوارات مفتوحة كي تتمكنوا من مساعدتنا في إنجاز وضع سياسة اليونسف إزاء التحرش، بحلول نهاية العام.

كما إننا نذكّر جميع موظفي اليونيسف بأنه يُحظر الانخراط في أي جنس تجاري أو مقايضة جنسية أو الوصول إلى أي مواد إباحية باستخدام أجهزة الكمبيوتر أو الاتصالات التابعة لليونيسف، وسوف تقود أي ممارسة من هذا النوع إلى تبعات فورية، قد تتضمن الفصل من العمل.

نعم، لقد تضمّن الماضي ممارسات مخيبة للأمل لنا جميعاً. ولكن اليوم هو وقتنا كي نؤسس ثقافة منفتحة وشاملة للجميع وقائمة على الاحترام — لأنفسنا وللأجيال المقبلة من موظفي اليونيسف الفخورين.

اليونيسف هي مكان رائع للعمل. وخلال الفترة القصيرة التي أمضيتها هنا، شهدت مثالاً إثر الآخر عن الفخر الذي يحمله موظفو اليونيسف إزاء منظمتنا الجديرة بالفخر. وبمساعدتكم، وأصواتكم، سنجعلها منظمة أفضل.

 

مع أطيب التحيات

هنرييتا هـ. فور

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

فريق وسائط اعلام اليونيسف

هاتف: +1 212 303 7984

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.