استطلاع فريد وبارز يشمل عدة أجيال يُظهِر أن أرجحية أن يعتقد الأطفال واليافعون بأن العالم يصبح مكاناً أفضل تزيد بـ 50% عنها بين الأجيال الأكبر سناً — وهم تواقون للعمل لمواجهة الأزمات المتعاظمة

وسط جائحة كوفيد-19، تزيد الأرجحية أيضاً بأن يثق أفراد الجيل الأصغر سناً بالعلماء وأن يؤمنوا بأهمية التعاون الدولي، وفقاً لاستطلاع دولي جديد أجرته اليونيسف ومعهد غالوب الدولي شمل أكثر من 21,000 طفل وراشد يصدر في اليوم العالمي للطفل.

17 تشرين الثاني / نوفمبر 2021
أم تساعد ابنتها لتدرس عبر الإنترنت أثناء إغلاق المدارس خلال جائحة كوفيد-19 في الهند.
UNICEF/UN0380036/Panjwani
أم تساعد ابنتها لتدرس عبر الإنترنت أثناء إغلاق المدارس خلال جائحة كوفيد-19 في الهند.

نيويورك، 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2021 — تزيد أرجحية أن يعتقد الأطفال واليافعون بأن العالم يصبح مكاناً أفضل مع ظهور كل جيل جديد بحوالي 50 بالمئة عنها بين الأشخاص الأكبر سناً، وفقاً لاستطلاع دولي جديد أجرته اليونيسف ومعهد غالوب الدولي ويصدر عشية الاحتفال باليوم العالمي للطفل. 

يُظهر الاستطلاع أن الأرجحية أكبر أيضاً بأن يعتقد اليافعون بأن الطفولة نفسها تحسنت، ويعتقد غالبيتهم أن الرعاية الصحية والتعليم والأمن الجسدي باتت أفضل للأطفال حالياً مما كانت عليهم لجيل والديهم. مع ذلك، ورغم التفاؤل الذي يظهره اليافعون، فإنهم أبعد ما يكونون عن السذاجة، إذ أعربوا عن نفاذ صبرهم إزاء العمل بشأن تغير المناخ، وعن شكوك حيال المعلومات التي يتلقونها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أنهم يكافحون مشاعر الاكتئاب والقلق. وتزيد الأرجحية بكثير أن يعتبروا أنفسهم مواطنين دوليين، وأن يثقوا بالتعاون الدولي لمعالجة التهديدات من قبيل جائحة كوفيد-19، بالمقارنة مع الأجيال الأكبر سناً. 

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، "ليس ثمة نقص في الأسباب الداعية للتشاؤم في العالم حالياً: تغيّر المناخ، والجائحة، والفقر وانعدام المساواة، وتصاعد انعدام الثقة، وتنامي النزعات الوطنية الضيقة. ولكن ها هنا سبب للتفاؤل: الأطفال واليافعون يرفضون أن يروا العالم عبر عدسات قاتمة كما يراها الراشدون. فبالمقارنة مع الأجيال الأكبر سناً، يظل يافعو العالم ممتلئين بالأمل، وأكثر قدرة على التفكير على نطاق دولي، وعازمين على جعل العالم مكاناً أفضل. ويشعر يافعو اليوم بالانشغال إزاء المستقبل، ولكنهم يعتبرون أنفسهم جزءاً من الحل". 

جرى هذا الاستطلاع في إطار مشروع الطفولة المتغيّرة، وهو الأول من نوعه الذي يوجه أسئلة إلى أشخاص من عدة أجيال حول آرائهم بشأن العالم، وبشأن طبيعة الطفولة في الوقت الحالي. وشمل الاستطلاع أكثر من 21,000 شخص ضمن فئتين عمريتين (15–24 سنة، و40 سنة فما فوق) يتوزعون على 21 بلداً. وجرت أيضاً استطلاعات مُمثِّلة وطنياً في بلدان من جميع المناطق — أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والأمريكيتين — وشملت كل مستويات الدخل. 

وبصفة عامة، تشير البيانات إلى أن مواقف الأجيال الأصغر سناً هي نتاج للعولمة. فعلى سبيل المثال، تزيد الأرجحية أن ينظر اليافعون إلى أنفسهم بوصفهم جزءاً من العالم (39 بالمئة) بحوالي ضعفين عنها بين الأشخاص الأكبر سناً (22 بالمئة)، في مقابل رؤيتهم لأنفسهم بوصفهم جزءاً من بلدانهم أو مناطقهم المحلية فقط. ومع كل زيادة بمقدار سنة على العمر، تقل الأرجحية بنسبة 1 بالمئة بأن يعتبر الأشخاص أنفسهم مواطنين عالميين. 

ووجد الاستطلاع أيضاً — وقد جرى أثناء الجائحة — بأن الأطفال واليافعين يشعرون بثقة أكبر بالحكومات الوطنية والعلماء ووسائل الإعلام الدولية كمصادر للمعلومات الدقيقة. ومع ذلك، يُظهر الاستطلاع أن اليافعين في الوقت الحالي يدركون المشاكل التي يواجهها العالم: 

  • يَعتبِر غالبية اليافعين أن هناك أخطاراً كبيرة على الأطفال على شبكة الإنترنت، من قبيل مشاهدة محتوى عنيف أو محتوى جنسي صريح (78 بالمئة) أو التعرض للتنمّر الرقمي (79 بالمئة). 
  • قال 17 بالمئة فقط من اليافعين إنهم يثقون بمنصات التواصل الاجتماعي "ثقة كبيرة" لتوفر لهم معلومات دقيقة. 
  • بينما يعتقد 64 بالمئة من اليافعين في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل أن الأطفال في بلدانهم سيكونون أفضل حالياً من الناحية الاقتصادية مقارنة بوالديهم، لا يوجد بين اليافعين في البلدان المرتفعة الدخل سوى ثقة قليلة بالتقدم الاقتصادي، إذ أفاد أقل من ثلثهم بأن الأطفال حالياً سينشؤون وسيتمتعون بوضع اقتصادي أفضل من وضع والديهم. 
  • أفاد أكثر من ثلث اليافعين بأنهم كثيراً ما يشعرون بالتوتر أو القلق، وأفاد زهاء واحد من كل خمسة منهم بأنهم يشعرون عادة بالاكتئاب أو برغبة قليلة بالقيام بأنشطة. 
  • بالمعدل، يقول 59 بالمئة من اليافعين إن أطفال اليوم يواجهون ضغطاً أكبر للنجاح مقارنة مع والديهم عندما كانوا أطفالاً. 

ووجد الاستطلاع أيضاً أن اليافعين يريدون تقدماً أسرع في مكافحة التمييز، وتعاوناً أكبر بين البلدان، وإن يستمع صانعو القرارات إليهم: 

  • وسطياً، يعتقد حوالي ثلاثة أرباع اليافعين الذين يدركون ظاهرة تغير المناخ بأن على الحكومات أن تقوم بإجراءات كبيرة لمواجهتها. وترتفع هذه النسبة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل (83%) حيث من المتوقع أن يكون تأثير تغير المناخ أشد وطأة. 
  • ثمة أغلبية كبيرة من اليافعين في معظم البلدان التي جرى فيها الاستطلاع أعربوا عن اعتقادهم بأن بلدانهم ستكون أكثر أمناً من التهديدات من قبيل كوفيد-19 إذا عملت الحكومات عبر تعاون مع بلدان أخرى بدلاً من أن تتعامل كل حكومة مع التهديدات لوحدها. 
  • أظهر اليافعون دعماً أقوى لحقوق أفراد مجتمع الميم، وتقود الشابات الكفاح من أجل المساواة. 
  • بالمعدل، يعتقد 58 بالمئة من اليافعين من الفئة العمرية 15–24 سنة أنه من المهم جداً أن يستمع القادة السياسيون إلى الأطفال. 

وقال جوي دالي، وهو شريك متقدم في معهد غالوب الدولي، "لا يمكننا أن نعرف ما يفكر فيه اليافعون إذا لم نسألهم. ويُعزز استقصاء اليونيسف أهمية الاستماع إلى الجيل المقبل وفهم منظورات أفراده. فأطفال اليوم هم قادة المستقبل؛ ومن الأهمية بمكان أن تقوم الأجيال الأكبر سناً بدورها لضمان أن يرث الأطفال عالماً أفضل". 

وجد الاستطلاع مجالات اتسمت بتوافق قوي بين الأجيال الفتية وتلك الأكبر سناً — خصوصاً ما يتعلق بالمناخ، وأهمية التعليم، والتعاون الدولي، وفاعلية الأطفال. وبالمقابل، عكست مجالات التفاؤل، والتفكير على نطاق عالمي، والإقرار بالتقدم التاريخي، بعضاً من أعمق الانقسامات في الآراء بين الأجيال. 

وقالت السيدة فور، "يعرض هذا البحث نظرة دقيقة حول الانقسام في الآراء بين الأجيال، وتبرز منه صورة واضحة: يُجسّد الأطفال واليافعون روح القرن الحادي والعشرين على نحو أكثر وضوحاً بكثير مقارنة مع والديهم. وإذ تستعد اليونيسف للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 75 لتأسيسها في الشهر المقبل، وعشية الاحتفال باليوم العالمي للطفل، من الضروري أن نستمع إلى اليافعين مباشرة حول عافيتهم وحول الكيفية التي تتغير فيها حياتهم". 

يهدف اليوم العالمي للطفل — والذي يحل في 20 تشرين الثاني / نوفمبر سنوياً — إلى التوعية بشأن ملايين الأطفال المحرومين من حقهم بالحصول على خدمات كافية من الرعاية الصحية، والتغذية، والتعليم، والحماية، وإلى الارتقاء بأصوات اليافعين بوصفها أمراً حاسماً في أي مناقشات حول مستقبلهم. 

### 

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين 

إضافة إلى إصدار الاستطلاع، تُطلق اليونيسف منصة تفاعلية جديدة، وهي http://changingchildhood.unicef.org/، وتحتوي على مجموعة كاملة من البيانات من الاستطلاع وتقرير المشروع. 

مشروع الطفولة المتغيّرة هو الاستطلاع الأول الذي يوجه أسئلة إلى أفراد من أجيال متعددة من جميع أنحاء العالم عن آرائهم بشأن طبيعة الطفولة حالياً. ولتنفيذ هذا المشروع، أقامت اليونيسف شراكة مع معهد غالوب الدولي لاستطلاع آراء أكثر من 21,000 راشد وطفل من 21 بلداً خلال الفترة ما بين شباط / آذار إلى حزيران / يونيو 2021. تستند جميع العينات إلى مبادئ الاحتمالات، وهي مُمثِّلة وطنياً لمجموعتين سكانيتين في كل بلد: الأشخاص بسن 15–24 سنة والأشخاص بسن 40 سنة أو أكثر. وشملت التغطية البلدان بأكملها، بما في ذلك المناطق النائية، ويمثل إطار العينات جميع المدنيين، وغير المقيمين في مؤسسات، والسكان ضمن كل مجموعة سكانية ممن يتمكنون من استخدام الهاتف. 

البلدان التي شملها الاستطلاع هي: إثيوبيا، والأرجنتين، وإندونيسيا، وإسبانيا، وألمانيا، وأوكرانيا، والبرازيل، وبنغلاديش، وبيرو، وزمبابوي، وفرنسا، والكاميرون، وكينيا، ولبنان، ومالي، والمغرب، والمملكة المتحدة، ونيجيريا، والهند، والولايات المتحدة، واليابان. 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

Helen Wylie
UNICEF New York
هاتف: +1 917 244 2215
بريد إلكتروني: hwylie@unicef.org

محتوى الوسائط المتعددة

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

تابع اليونيسف على تويتر وعلى فيسبوك.