الأطفال المُقتلعون

الأطفال المهاجرون والمُهجّرون هم أطفال أولاً.

UNICEF/UN0185401/Sanadiki

التحدّي

ثمة ملايين الأطفال المتنقلين في العالم، وقد فر بعضهم من بيوتهم بسبب النزاعات أو الفقر أو تغيّر المناخ؛ في حين ترك آخرون بيوتهم أملاً بالعثور على حياة أفضل وأكثر أمناً. وثمة عدد كبير جداً منهم يواجهون الخطر، والاحتجاز، والحرمان، والتمييز في رحلاتهم — سواء في الأماكن التي يقصدونها أو عند عودتهم.

وهذا الوضع ليس أمراً محتوماً. فمعاناة الأطفال المهاجرين والمهجّرين وإقصاؤهم هما أمران غير مقبولين، ويمكن منعهما. فالطفل هو طفل، بصرف النظر عما يدفعه لمغادرة بيته، أو من أين أتى، أو مكان وجوده، أو كيف وصل إلى مكانه. وكل طفل يستحق الحصول على الحماية والرعاية وجميع ما يحتاجه من دعم وخدمات كي يزدهر.

ومع ذلك، كثيراً ما يواجه الأطفال المهاجرون والمهجّرون تحديات عديدة أثناء انتقالهم وفي المكان الذي يقصدونه وعند عودتهم، وغالباً ما يكون ذلك ناجماً عن قلة أو انعدام الخيارات التي تتيح لهم الانتقال عبر مسارات آمنة ومنتظمة برفقة أسرهم. وكثيراً ما يتعرضون للعنف أو الإساءات أو الاستغلال أو التمييز. ويخسرون أيضاً فرص التعليم والرعاية الصحية الملائمة، وليس من السهل أن يشعروا أنهم في بيتهم وسط المجتمعات المحلية التي يصلون إليها؛ كما أن سعيهم لتعلم لغة جديدة والاندماج في ثقافة جديدة يزيد صعوبة أوضاعهم. وتترك هذه الصعوبات تأثيرات بدنية ونفسية دائمة على الأطفال المتنقلين مما يمنعهم من تحقيق كامل إمكاناتهم.

الحلّ

يجب أن يتلقّى الأطفال في أرجاء العالم معاملةً واحدةً، بصرف النظر عن البلد الذي يأتون منه وسبب مغادرتهم لوطنهم.

يجب أن يكون الأطفال آمنين من العنف وأن يتاح لهم أن ينموا في كنف أسرهم. ولا ينبغي أن يخسروا تعليمهم أو أن يخشوا من زيارة الطبيب. ولا ينبغي أن يتعرضوا للتمييز بناء على المكان الذي وفدوا منه. ويجب أن يتمكنوا من الشعور بأنهم في بيتهم — أينما وَجدوا أنفسهم ومهما كان المكان الذي يعتبرونه بيتهم.

يجب أن يُعامل الأطفال في جميع أنحاء العالم معاملة متساوية، بصرف النظر عن المكان الذي وفدوا منه وسبب مغادرتهم لبيوتهم

تعمل اليونيسف في جميع أنحاء العالم لضمان حماية الأطفال المهاجرين والمهجّرين وحماية حقوقهم. ونوفر إمدادات إنسانية منقذة للأرواح في مخيمات اللاجئين. وندير فضاءات ملائمة للأطفال — وهي أماكن آمنة حيث يمكن للأطفال أن يلعبوا، وحيث تتمكن الأمهات من أخذ قسط من الراحة وتغذية أطفالهن بخصوصية، وحيث يمكن لأفراد الأسر المنفصلين عن بعضهم أن يجتمعوا معاً. وندعم الحكومات الوطنية والمحلية لوضع قوانين وسياسات ونُظم وخدمات تكون شاملة لجميع الأطفال وتلبي الاحتياجات المحددة للأطفال المهاجرين والمهجّرين فتساعدهم على الازدهار.

كما تجمع اليونيسف بيانات وتحللها وتنشرها، وتجمع أدلة حول أوضاع الأطفال واليافعين المتنقلين وتجاربهم الفردية. ونعمل على إبقاء الأسر معاً، كما نعمل على إنهاء احتجاز الأطفال المهاجرين من خلال مساعدة الحكومات في وضع حلول بديلة قائمة على المجتمع المحلي وعلى الأسرة. ونعمل مع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ونسعى إلى تمكين الأطفال والشباب المتنقلين من خلال إيجاد حلول حديثة وإقامة شراكات معهم وإيصال أصواتهم.

ثمة حلول متوفرة وقابلة للتحقيق. اعرف المزيد عن برنامج العمل الذي وضعناه لدعم الأطفال المتنقلين.

الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين

الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين هو اتفاق دولي يحدد لبنات البناء لاستجابة دولية أقوى وأكثر قابلية للتوقع بخصوص الأوضاع التي تتضمن عدداً كبيراً من اللاجئين. أُقرّ الاتفاق في عام 2018، وهو يوفر للمجتمع الدولي والبلدان المضيفة خريطة طريقة لإدماج اللاجئين على نحو أفضل في الأنظمة الوطنية والمجتمعات والاقتصادات لتمكينهم من المساهمة في مجتمعاتهم المحلية الجديدة وتأمين مستقبلهم. وتتمثل الأهداف الأربعة الرئيسية للاتفاق فيما يلي: تخفيف الضغوط عن البلدان المضيفة؛ وزيادة قدرة اللاجئين على الاعتماد على أنفسهم؛ وتوسيع إمكانية الوصول إلى إعادة التوطين وغير ذلك من الحلول؛ ودعم الأوضاع في البلدان الأصلية للاجئين لتمكينهم من العودة بأمان وكرامة.

 

المنتدى العالمي للاجئين هو أول فعالية رفيعة المستوى تركز على تنفيذ الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، وسيعقد خلال الفترة 16–18 كانون الأول / ديسمبر 2019 في جنيف بسويسرا، ومن المتوقع أن تقوم الحكومات والجهات صاحبة المصلحة أثناء المنتدى بما يلي: تقديم تعهدات ومساهمات ملموسة للدفع بأهداف الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، وتحقيق فوائد ملموسة للاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة، وكذلك تسليط الضوء على الإنجازات الرئيسية وتبادل أفضل الممارسات، وذلك فيما يتعلق بأوضاع أقاليم أو بلدان أصلية محددة، وعلى المستوى الدولي.

سيركز المنتدى على خمسة مجالات مواضيعية:

  • تشجيع إمكانية الحصول على تعليم جيد
  • خلق بيئات تمكينية تيسّر الحصول على وظائف وكسب العيش
  • تحسين إمكانية الحصول على الطاقة النظيفة وهياكل أساسية أفضل
  • تيسير الحلول الدائمة للهجرة، من قبيل توسيع قاعدة الفاعلين في مجال إعادة التوطين، ودعم الظروف الضرورية لعودة اللاجئين إلى أوطانهم بأمن وكرامة
  • تعزيز قدرات الحماية من خلال دعم المؤسسات والجاهزية والتخطيط لأوضاع الطوارئ

الاتفاق العالمي من أجل الهجرة

إن الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية هو اتفاق تاريخي يعترف لأول مرة أن الأطفال هم محور إدارة الهجرة وهو يثبت أن خطة العمل المكونة من ست نقاط لليونيسف قابلة للتنفيذ وتوفر إطارا لإحياءه. وقد شاركت اليونيسف بشكل فعّال في 18 شهراً من المفاوضات سبقت وأدت إلى صياغة الوثيقة النهائية — وشملت مشاركتها إشراك المهاجرين الشباب في المناقشات. سيُعتمد الاتفاق في مؤتمر حكومي دولي سيعقد في مدينة مراكش المغربية في 10–11 كانون الأول / ديسمبر.

 

الحلول موجودة، وهي سهلة المنال. للتعرّف أكثر على خطة العمل الخاصة بنا، وقراءة المزيد من المعلومات حول النتائج التي حققناها في دعم الأطفال النازحين

 

ساعد اليونيسف على حماية الأطفال المهاجرين

 

أصوات الأطفال المهاجرين واللاجئين

رحلات الاقتلاع: دور المقتنيات العزيزة

نزوح - التعليم والأحلام - في مالي (بالإنكليزية)

المشي على خطى أنجل غابرييل (بالإنكليزية)

الموارد


الأطفال المقتلعون: ما يمكن للحكومات المحلية أن تفعله

توصيات لإجراءات ملموسة يمكن أن تتخذها الجهات الفاعلة المحلية — وهي تتخذها الآن بالفعل — للنهوض بحقوق كل لاجئ ومهاجر وطفل يخضع لسلطتها القانونية.


استنفار اليونيسف من أجل الطفل: المقتلعون في أمريكا الوسطى والمكسيك

في كل يوم، يغادر الأطفال والأسر من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك منازلهم ومجتمعاتهم لكي ينطلقوا في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو الشمال. إنهم يخاطرون بحياتهم مقابل أمل بمستقبل أفضل.


دعوة إلى العمل من أجل جمع البيانات

تبدأ حماية الأطفال المُرتحلين بتوفّر بيانات أفضل. اطّلعوا على الطريقة التي تقترحها اليونيسف لتوفير بيانات أفضل حول الأطفال.


مُقتلعون من ديارهم

ترسم اليونيسف صوراً عالمية وإقليمية لحياة الملايين من الأطفال وأُسرهم، ممَّن تأثّروا بسبب الهجرة، بما في ذلك التحديات والفُرص الماثلة أمامهم.


رحلات مروّعة

أطفال وشباب نازحون عبر البحر المتوسط عُرضةً للاتجار والاستغلال.


ما وراء الحدود

في هذا التقرير الذي يجمع الحلول والممارسات السليمة، تُبيّن اليونيسف أنّ حماية الأطفال المهاجرين والمهجَّرين ليس أمراً صائباً من حيث المبدأ وحسب، بل هو الصواب.