شارك الآخرين قصتك

قصة مرام ناصر من اليمن: أنا "راعي طفل" وفخورة بذلك!

مرام منصور ناصر(12 سنة) من مديرية طور الباحة - اليمن مشاركة في برنامج "راعي طفل" المدعوم من قبل اليونيسف.

© 2008/Unicef /Yemen
مرام مع زميلاتها.

إسمي مرام منصور ناصر- عمري 12 سنه، ادرس في الصف السادس، مدرسة حطين النموذجية /مديرية طور الباحة/ محافظة لحج/ الجمهورية اليمنية.
 
 اكتب إليكم اليوم لأروي لكم قصتي عن مشاركتي في برنامج 'راعي الطفل'. برنامج' راعي الطفل' هو عبارة عن نظام يستهدف الأطفال منذ الولادة وحتى 18 شهراً للتأكد من أنه تم تطعيمهم ضد أمراض الطفولة الثمانية القاتلة. ينفذ هذا البرنامج بدعم من منظمة اليونيسف و بالتعاون مع المركز الصحي، المدرسة والمجتمع كعناصر أساسية ومهمة في تنفيذه .  ويتمثل بدور العامل الصحي، المعلم/مدير المدرسة والتلميذ/ التلميذة،  كلاً  ثم تدريبه للقيام بدورة والتنسيق المستمر بالطرف الآخر.  وآلية تنفيذه هي: يبدأ العامل الصحي بإبلاغ مدير المدرسة/المدرس المعني عن اسم الطفل المنقطع او المتخلف عن التحصين. بعد ذلك يقوم المدير بإبلاغ التلاميذ (من المراحل الدراسية 5-8) عن اسم هذا الطفل، حيث يكون أول تلميذ يعرف هذا الطفل "راعيا له".   ودور التلميذ لا يتوقف عند هذا الحد، وإنما  يقوم أيضا بإبلاغ المعلم/ المدير عن أي مولود جديد  يعرفه حيث يقوم المدير/المعلم بإبلاغ العامل الصحي عن  هذا المولود خلال زيارته الدورية للمدرسة، وأول تلميذ يبلغ عن طفل مولود يكون راعيه.  وبعد ذلك يتولى التلميذ متابعة أخذ الطفل للجرعات عن طريق التواصل المتسمر مع أسرته وحثهم على الذهاب الى  المركز الصحي للأخذ هذه الجرعات بشكل منتظم. .

  بدأت مشاركتي في هذا البرنامج  منذ 3 أشهر،  حيث قمت برعاية  الطفل فارس عمر عبدالله - عمره 5 أشهر  وهو يسكن في نفس القرية التي أعيش فيها.  كان ينتابني القلق عندما ذهبت لأول مرة إلى منزله وأبلغت والدته عن موعد جرعته  الثانية لشلل الأطفال  بناءا على المعلومة الذي سجلها العامل الصحي  لي في بطاقة التحصين والتي توجد منها نسختين اخرتين: نسخة مع الأم والأخرى مع العامل الصحي.  وبعد يومين من موعد إعطاء الجرعة،  كنت في قمة السعادة عندما أخبرتني والدة فارس انه تم أخد الجرعة له، وبناءا عليه، قمت بتسجيل الموعد القادم في البطاقة التي في حوزتي وكلي حماس لزيارتي القادمة لهم لتذكيرها عن الجرعة التالية.

أنا فخورة جدا بمشاركتي بهذا البرنامج ليس فقط لأنني  أساهم ولو بالقليل من الجهد بإنقاذ حياة طفل، ولكن بعملي التطوعي لقد قمت بإثبات أن الفتاة في أي مكان او زمان  ممكن أن تكون عنصر فعال في مجتمعها وتشارك في بقاء الأطفال على قيد الحياة.  الشيء الذي أجنيه منذ مشاركتي بهذا البرنامج هو احترام أسرتي و جيراني لي، مما زاد ثقتي بنفسي والمجتمع الذي انتمي إليه.  كلما امشي في الطريق يرى الكل شارتي والتي تحمل شعار (راعي الطفل). أشعر بالفخر والاعتزاز خاصة عندما يستوقفني احد ليسألني عن هذه الشارة وبلا تردد وبكل حماس وصدق أقول أنا راعي طفل بأمس الحاجة لأن يعيش كحق من حقوقه.

شكرا لكم جميعاً وشكرا لأسرتي ومعلمي لثقتهم بي ودفعي للمشاركة وكذلك  لمنظمة اليونيسف التي أتاحت لي هذه الفرصة والتي تدأب دائماً على حماية الأطفال ومساعدتهم ليس على البقاء فقط، ولكن على التطور والتقدم ليكونوا جيل متعافي قادر على العطاء والبناء والتطور.

<<<الصفحة السابقة