تقرير الشباب عن الحرب والنزاع

مقدمة

"نحن أطفال نازحون. نحن أطفال تم استغلالهم من قبل جماعات مسلّحة. نحن أيتام... هل ستصغون لنا؟"

تم إطلاق تقرير الشباب "هل ستُصغون؟ أصوات شابة من مناطق النزاع" كجزء من المراجعة الاستراتيجية بمناسبة مرور 10 أعوام على تقرير غراسا ماشيل في مقر الأمم المتحدة في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2007.

يشتمل التقرير على روايات من المصدر مباشرة حول الفظائع التي يواجهها الأطفال خلال الحروب، ويدعو إلى إشراك الأطفال بشكل أكبر في حل النزاعات وعمليات تعافي المجتمعات بعد النزاع. وقد شارك في رعاية عملية إطلاق التقرير اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان والممثلة الخاصة للأمين العام  للأطفال والنزاعات المسلّحة والبعثة النرويجية الدائمة في الأمم المتحدة.

قام بعرض التقرير فريق من الشباب يقودهم شيرنور باه (زميل في برنامج الشباب الخاص في صندوق الأمم المتحدة للسكان وناشط شبابي في سيراليون) وفيدار إكيهاوغ (مناصر شباب من الشبكة العالمية للشباب)، بمشاركة سيف عايد من الأرض الفلسطينية المحتلة وفاتو سانو وأيوبا ساواري، وهما أخت وأخ من ليبيريا تشكلت حياتهما من سن مبكرة بالنزاع وفقدان الطفولة الآمنة.

خلال الحرب التي دامت 11 سنة في سيراليون، هرب شيرنور من بيته وعاش في البداية نازحاً ومن ثم لاجئاً. وعندما عاد إلى دياره، بدأ بالترويج لحقوق الطفل، وبعد أن انتهى النزاع، لعب دوراً بارزاً في الجهود الفورية التي بُذلت في بلاده للتعافي من النزاع. أما سيف الذي يعيش في رام الله، فينسّق فعاليات الرقص والغناء في نادي بيرزيت لمساعدة الشباب الآخرين على التعافي من الصدمات. هرب فاتو وأيوبا من ليبيريا عام 1995 ولم يتمكّنا من الالتحاق بالمدرسة خلال أول ثلاث سنوات قضتها أسرتهما لاجئة في غينيا. وبعد 10 أعوام من عيش حياة اللجوء، وبدعم من لجنة الإنقاذ الدولية، تم إعادة توطين فاتو وأيوبا وأمهما وباقي إخوتهما في نيويورك سيتي عام 2005، وهما الآن ملتحقان بالمدرسة الثانوية. لمعرفة المزيد حولهم، انقر هنا.

بتقديمهم تقرير الشباب، عبّر فريق الشباب عن مطالب قوية تدعو لاحترام حقوقهم، ومنحهم الفرص للتعلّم واللعب بأمان والنمو أصحاء، والإصغاء إليهم.

"نأمل أنكم بالإصغاء إلينا والتعلّم منا، ستصبحون في موقع أفضل للحد من أثر النزاعات المسلّحة على أولئك الأطفال وغيرهم، ومنحنا الحرية والأمان والحماية والفرصة لنحظى بنماء طبيعي."

بالإضافة إلى مطالبهم بتحقيق العدالة واحترام حقوقهم، شدّد الأطفال والشباب على أنهم يعتبرون أنفسهم قوة للسلام وشركاء فاعلين في إعادة بناء مجتمعاتهم. وكما ذكّرنا الناشطون الشباب في كلماتهم الختامية، الكلام وحده لا يكفي، فقد توجّهوا لقادة العالم وطالبوا بالعمل بناء عالم أفضل وأكثر أمناً:
"نريد المزيد من الفرص للمشاركة في القرارات التي تؤثر علينا. نطلب منكم أن تمكّنونا نحن ومنظماتنا لنتمكن من المشاركة بشكل هادف في جميع القرارات التي تؤثر علينا. لا نريد أن تستدعونا بعد أن تكونوا قد توصّلتم إلى القرارات. نريد العمل معكم يداً بيد.

الصفحة التالية>>>