افتتاح منتدى أطفال مجموعة الثمانية

الإعلان

© UNICEF/2007/Herrmann
المستشارة الألمانية أنجيلا مركل مع سفير النوايا الحسنة لليونيسف السير روجر مور (في الصف الأول) مع أطفال مجموعة الدول الثمانية.

الديباجة

إدراكاً منا لوجود تحديات خطيرة ووشيكة تواجه عالمنا، نحن – المشاركون في منتدى أطفال مجموعة الثمانية – اجتمعنا في فيسمار، ألمانيا للمشاركة في جعل العالم مكاناً أفضل للعيش فيه. نحن مقتنعون أن دول مجموعة الثمانية الكبار قادرة على حل القضايا العالمية، خاصة القضايا الأربع التي تم تناولها في قمة أطفال مجموعة الثمانية 2007. بصفتنا 74 طفلاً/ة من 18 دولة، نحن نشدّد على أن على الجيل الأصغر غداً أن يتعامل مع تركة اليوم. لذا، اجتمعنا كلنا في قمة أطفال مجموعة الثمانية الثالثة وعملنا بجدّ للتوصل إلى حلول لما نعتقد أن بإمكانه أن ينير هذه التركة. وفيما يلي ما توصّلنا له من استنتاجات:

الفرص الاقتصادية لإفريقيا

إن تحسين البنية التحية محوري لزيادة فرص الحصول على العلاج والتعليم والعمل، كما أنه يشجّع الاستثمار داخل القارّة. نحن نحثّ الدول الثماني الكبار على التعهّد بتمويل خطط محدّدة وواسعة لتطوير البنى التحتية يجب تطويرها من أجل دول إفريقية معيّنة ومن قبلها، بمساعدة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإفريقي التنمية.

نحن نؤمن أن التعليم جوهري في تحسين الوضع الاقتصادي في إفريقيا. ويُعتبر التدريب المهني للأفراد محورياً في تعزيز معدلات العمل في إفريقيا وإيجاد قوى عاملة ماهرة. كما يمكّن التعليم الأفراد من التعبير عن أفكارهم، وهو أمر مهم للنجاح السياسي للدولة، ويعزز الإبداع الضروري للحيوية الاقتصادية والثقافية للدولة. ومن أجل دعم التعليم، ندعو إلى تخصيص جزء من الدعم الذي تم التعهّد به في قمة الدول الثماني الكبار عام 2005 لبناء المدارس وتجهيزها وتدريب المعلمين، بالإضافة إلى دعم البرامج التي تزيل العبء الاقتصادي للتعليم عن الأسرة.

يؤدي المرض إلى نسب وفاة غير متناسبة داخل قطاع العاملين في المجتمع، ويقوّض قاعدة التوظيف في الاقتصادات. لذا، نطلب منكم الاستمرار بدعم عمل الصندوق العالمي لمكافحة الملاريا والسل والإيدز، والنظر في المخاوف التي وردت في إعلان فيسمار حول فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز.
تعيق الحاكمية السيئة والعنف بشكل كبير التنمية الاقتصادية الثابتة والمستقلة في إفريقيا. كما أن التعليم يصبح صعب المنال في ظل الصراع والفساد. لذا، من أجل تحسين الأمن والحاكمية على أفضل وجه، نوصي بشدّة بأن تزيد الدول الثماني الكبار من تمويلها وتفاعلها مع الاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى برنامج الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا والآلية الإفريقية لمراجعة النظراء.

كما أن تحفيز قطاع الأعمال الإفريقي حيوي للتنمية الاقتصادية. ومن أجل تشجيع الأعمال المنزلية الصغيرة، على مجموعة الدول الثماني الكبار أن تيسّر تمويل القروض الصغيرة. كما أن خفض الضرائب على الواردات للمنتجات المصنوعة في إفريقيا، وخفض المعونات كتلك المطروحة في جولة الدوحة سيشجّع صناعات أكثر دينامية وتنوعاً. ويجب كذلك تشجيع تطوير صناعة السياحة المستدامة لأنها من الممكن أن تكون مربحة للكثير من الدول الإفريقية. ويجب أيضاً تسريع وتيرة المفاوضات حول التجارة العادلة وأن يتم التوصل من خلالها إلى نتائج ملموسة.

فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز

فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز يؤدي إلى الدمار الاقتصادي والبشري. وبحسب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض نقص المناعة البشرية / الإيدز، فقد قتل المرض ما يُقدّر بـ2,9 مليون شخص عام 2006. لكن الدليل على الأزمة التي يسببها فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز لا يكمن في هذا الرقم، فقد أدّى الانتشار الواسع للمرض لزيادة عدد السكان من الأطفال الذين يتّمهم الإيدز وزيادة التحامل الاجتماعي، وهذا يتناقض مع التعهّد الدولي الوارد في اتفاقية حقوق الطفل لخلق إطار يضمن للطفل "أن ينشأ في بيئة عائلية في جو من السعادة والمحبة والتفاهم". وهذا اليُتم يقلّل من فرص الأطفال في المستقبل، حيث أنهم يمنعهم من الالتحاق بالمدرسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الإيدز يُهلك قسماً كبيراً من السكان في سن العمل، ويعيق النمو الاقتصادي في البلاد. لذلك، لا بد من حل قضية مرض فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز بسبب آثاره على المجتمع وما يرتبط به من تغييب لاتفاقية حقوق الطفل المصادَق عليها دولياً.

ومن أجل مكافحة الإيدز بنجاح، نعتقد أن الحل الرئيسي يكمن في تقديم الدعم المالي الكافي. وبحسب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض نقص المناعة البشرية / الإيدز، فإن المبالغ المطلوبة تصل إلى 18,1 مليار دولار أمريكي عام 2007 و22,1 مليار دولار أمريكي عام 2008. وعلى الدول الثماني الكبار أن تحترم الالتزامات التي قطعتها في القمم السابقة والتزاماتها نحو الأهداف الإنمائية للألفية، مثل منح 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي للتعاون في مجال التنمية الدولية.

بالاستناد إلى الوعد الذي قطعته الدول الثماني الكبار عام 2005 بمنح المزيد من المال في مجال المساعدة، فعلى قادة الدول الثماني الكبار أن يزيدوا من مساعدتهم المالية للصندوق العالمي لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، ويجب تقييم المساعدة المالية المقدّمة لتحسين الاستثمارات المستقبلية. كما يجب أن يركّز التمويل على ضمان حصول الناس في الدول النامية للعلاج المجاني أو غير المسجّل تجارياً، والذي قد يساهم فيه إصلاح نظام براءات الاختراع. ويجب كذلك بذل جهود إضافية لتوسيع نطاق برنامج الحقن النظيفة الذي يتم من خلاله استبدال الحقن المستخدمة بأخرى جديدة – وفي الوقت ذاته – التثقيف حول الإيدز. نودّ أيضاً أن نرى الصندوق العالمي ينسّق بشكل فعّال مع منظمات مثل برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض نقص المناعة البشرية/ الإيدز ومنظمة بيل غيتس والمبادرات التي تطلقها الدول أنفسها من أجل ضمان الهجوم الفعّال على الإيدز.

ندعو قادة الدول الثماني الكبار إلى الاستمرار في تمويل برامج التوعية من خلال الإعلام الجماهيري لضمان حصول الناس على معلومات صحيحة حول أسباب فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز وطرق الوقاية منه. كما يجب تقديم الدعم لتثقيف الأقران والجماعات التي يمكنها المساعدة في الحدّ من الوصم الاجتماعي.

التحديات الجديدة أمام الاقتصاد العالمي

لدينا اعتقاد كبير بأن لدى كل شركة مسؤولية عن منتجاتها والبيئة والمجتمع المحلي وموظفيها.

ندعو الدول الثماني الكبار – بصفتها قوة كبيرة في الاقتصاد العالمي – أن تعزز الميثاق العالمي للأمم المتحدة الذي يحدّد المسؤولية الاجتماعية للشركات.
على الدول الثماني الكبار أن تضغط للحصول على تقرير سنوي حول كيفية تلبية الشركات في الدولة المبادىء العشرة في الميثاق العالمي للأمم المتحدة. ويجب تشجيع الشركات ضمن الدول التابعة لمجموعة الثماني الكبار على تطبيق هذا الميثاق من خلال تقديم تقارير تبيّن التزامها بميثاق الأمم المتحدة ومن ثم الحصول على الخصومات الضريبية التي تقدّمها الدول الثماني الكبار، وسيتم الإعلان عن هذه الخصومات ليكون المستهلكون أكثر وعياً وبالتالي أكثر مسؤولية، وبحيث يتحوّل الرأي العام ضد الشركات التي لا توفي بالتزاماتها.

نعتقد أن نظام براءات الاختراع حافز مهم للابتكار، لكن هناك مواقف يتم فيها استغلال هذا النظام. على سبيل المثال، براءات الاختراع التي تضع قيوداً على الحصول على منتجات حيوية مثل علاج فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز. وفي هذه الحالة، نطلب أن يكون هناك إدراك إلى أن الحياة والرفاه البشري أهم من الربح.
ومن أجل عكس هذه الفكرة، نحثّ الدول الثماني الكبار على فرض قيود على استغلال براءات الاختراع من خلال التفاوض على شروط قصيرة الأمد لبراءات الاختراع. بالإضافة إلى ذلك، نطلب زيادة توفير فرص الاستفادة من التكنولوجيا والمنتجات الحديثة، مثل الأدوية غير المسجّلة تجارياً من خلال أن تشتري الدول الثماني الكبار لبراءات الاختراع وتقدّم التعويض مقابلها.

التغيّر المناخي وكفاءة مصادر الطاقة

توصّل التقرير التقييمي الرابع اللجنة الدولية الحكومية حول تغيّر المناخ إلى الاستنتاج بأنه "على الرغم من السياسات الحالية للتخفيف من أثر تغيّر المناخ وممارسات التنمية المستدامة ذات الصلة، فإن انبعاثات العالمية لغازات الدفيئة ستستمر في الازدياد خلال العقود القليلة القادمة." ويشكّل هذا النمو المتوقّع تحدياً خطيراً أمام العالم والمجتمع الدولي، وما يتم اتّخاذه الآن من تحرّكات ليس كافياً. نحن عند نقطة تحوّل تتطلّب تحرّكاً فورياً وحاسماً. ونرى أن بإمكان الاقتصاد الدولي أن يستمر بالتوسّع في استخدام التكنولوجيا الخضراء، وأن ثمن عدم التحرّك يفوق الاستثمار بكثير.

ندعو قادة الدول الثماني الكبار إلى تقديم الحوافز – كلما كان ذلك ممكناً – للشركات لتصبح أكثر صداقة للبيئة من خلال منح الخصومات الضريبية للشركات التي تتمتع بالفاعلية البيئية وزيادة العبء الضريبي على الشركات غير المسؤولة بيئياً. على الدول الثماني لكبار أيضاً أن تبادر وتشجّّع دولاً أخرى على الانضمام إلى أنظمة تخفيض الكربون الإقليمية التي تتمتع بارتباط دولي. وداخل هذه الأنظمة، على الدول الثماني الكبار أن تشجّع تطبيق عتبات منطقية لانبعاثات غازات الدفيئة بالاستناد إلى الناتج المحلي الإجمالي للفرد لكل دولة.

ومن المهم أن تواصل الدول الثماني الكبار التزامها بتمويل البحث والتطوير في التكنولوجيا الخضراء وتشارك هذه المقترحات مع الدول النامية. وفيما يتعلّق بإشراك الكثير من الدول في حل هذه القضية العالمية، يجب تقوية التعاون بين الدول الثماني الكبار والدول النامية. لذا، ننادي بنقل التكنولوجيا الخضراء من الدول المتقدمة إلى الدول النامية، وتشجيع المزيد من تشارك المعلومات حول التنمية الصديقة للبيئة، وندعو الدول الثماني الكبار بتشجيع تكييف التكنولوجيا لتلائم احتياجات الدول النامية.
نحن نقدّر الوظيفة الحيوية للتعليم في نشر التوعية عالمياً حول حقيقة تغيّر المناخ وسبل تحقيق فاعلية أكبر في استخدام الطاقة. لذا، نطلب من الدول الثماني الكبار دعم برامج التعليم النظامي وغير النظامي، بما في ذلك المنظمات الشبابية والإعلام الجماهيري. كما نودّ أن نذكّر قادة الدول الثماني الكبار أن هذه السنة الثالثة على التوالي التي تظهر فيها قضية إعادة تشجير الغابات والمحافظة عليها على أجندة العمل، ونعتقد أنه يجب دفعها بطريقة فاعلة.

الخاتمة

سبب وجودنا هنا هو إحداث فرق. وسنستمر في عمل ما في وسعنا لمواجهة التحديات التي تواجه عالمنا. وفي سعينا لإيجاد حلول لهذه التحديات، نحن بحاجة إلى دعمكم.
نحن نرى أنه مع القوة الكبيرة تأتي مسؤولية كبيرة. عليكم أن توفوا بوعودكم، القديمة والجديدة.
القضايا الأربع المذكورة أعلاه جميعها لها حلول ممكنة، لكن ذلك يتطلّب التزاماً أقوى.

معاً سيصبح من السهل إحداث فرق.

دعونا نتحرّك الآن.

<<<الصفحة السابقة | الصفحة التالية>>>