![]() |
| © UNICEF/HQ99-0324/Horner |
| أفراد من حركة الأطفال من أجل السلام في كمبوديا يسيرون بمحاذاة أكواخ الصفيح التي تؤوي المشردين جرّاء هزة أرضية. |
البحث جزء هام لمعرفة أي قضية تريد أن تعمل عليها. وحالما تأخذ قرارك فستبدأ ربما في الاستقصاء عن القضية بعمق أكبر. وكلما عرفت أكثر عن قضيتك أصبح تصرفك أكثر فاعلية وتأثيرا. إليك بعض الأسئلة التي يجب أن تفكر فيها:
- من هو المتضرر بشكل مباشر وبشكل غير مباشر؟
- هل هناك مجموعة محددة ضعيفة بشكل خاص، مثل البنات، أو مجموعة عمرية محددة؟
- كيف تؤثر القضية أو المشكلة في المجتمع الأوسع
- أين يعيش الناس المتضررون؟
- هل هذه المشكلة عالمية أو إقليمية أو وطنية أو محلية أو مزيج منهم؟
- بأي شكل تأثر الناس أو تضرروا؟
- ما هي حقوقهم التي انتهكت
- كيف يؤثر هذا الموضوع في حياة الناس؟ سلبا وإيجابا.
- هل يستفيد أي أحد أو أي مجموعة من الوضع القائم؟
- لماذا يتضرر الناس؟
- ما هو السبب الكامن وراء هذه المشكلة؟ بكلمات أخرى، ما هي العوامل الأخرى—مثل الفقر أو عدم وجود كتب مدرسية أو البطالة أو عدم القدرة على الوصول إلى المياه النظيفة، على سبيل المثال لا الحصر—التي يمكن أن تكون جزئيا هي السبب؟
- ما هي الأسباب التي تجعل هذه المجموعة أو المجموعات من الناس متضررين أكثر من الآخرين؟
- ماذا يمكن أن نعمل؟
- ما هي الحلول التي اقترحت أو جربت؟
- أي شيء يبدو أنه ينجح بشكل أفضل أو تظن أنه سينجح بشكل أفضل؟
- من لديه السلطة ليتخذ القرارات التي تؤدي للتغيير؟
- من الذي يعيق التغيير؟
- ما هو الفعل الأكثر تأثيرا الذي يمكنك القيام به لتحسين الوضع؟
الحصول على المعلومات
يتوافر الكثير من المعلومات في العالم، والكثير منها بانتظارك، خاصة إذا توافرت لديك الإنترنت— وهو متوافر لك بالفعل! ولكن في بعض الحالات، وخاصة إذا كنت مهتما بما يحدث على الصعيد المحلي، فإنك تحتاج إلى أن تتصرف كتحرٍ نشط. وها هي ذي بعض الأفكار التي تتعلق بمكان البحث عن المعلومة وكيفية التأكد من مصداقية المعلومات.
يتوافر لدى المنظمات الأهلية والمدارس والجامعات والمؤسسات المحلية والشركات مجموعة واسعة من المعلومات المنشورة التي يمكن أن تكون مفيدة. وتشمل المصادر:
المواد المطبوعة: الصحف والكتب والمجلات والدوريات. فإذا استطعت الوصول إلى مكتبة أو مركز للشباب حيث يتوافر العديد من هذه المصادر مجانا، استخدمها!
مواقع الإنترنت: تتوافر حاليا على الإنترنت نسخ من مواد كانت تقليديا موجودة فقط على شكل مطبوعات. إضافة إلى وجود مواد مؤلفة خصيصا للإنترنت.
وسائط أخرى: برامج إخبارية وأفلام وثائقية وحتى مسرحيات على الإذاعة والتلفاز أو في السينما أو على الفيديو، كل هذه يمكن أن تكون مفيدة.
ومثلما تستطيع استخدام معلومات متوافرة للعامة يمكنك أيضا أن تتصل بالناس والمنظمات وتسأل أسئلة مباشرة. ويمكن أن يكون ذلك مفيدا لأنك ستتمكن من التركيز على أسئلة محددة. فمثلا يمكنك أن تحاول:
- الاتصال بالشركات والمؤسسات المحلية؛
- الاتصال بممثلي الحكومة المحلية أو الوطنية؛
- التحدث إلى المعلمين والأهالي/أولياء الأمور والأقارب الآخرين وزعماء الحي؛
- التحدث إلى شباب آخرين؛
- إجراء مسوحاتك ومقابلاتك الخاصة؛
- الاتصال بالمنظمات والمجموعات المحلية والمؤسسات الدينية.
تقييم مصادر المعلومات
لسوء الحظ لا يمكنك أن تثق بكل ما تقرأه أو تسمعه أو تراه. فالمنظمات والمؤسسات والأفراد يميلون إلى أن يكون لهم أهداف ومعتقدات تؤثر في المعلومات التي يختارون تقديمها وكيفية تقديمها. وحتى المصادر التي تهدف إلى تقديم جميع جوانب القصة قد تشوه الحقيقة نتيجة لعدة عوامل مثل محدودية الموارد (لذا قد لا يعرفون كل الحقائق)، أو القيم التي يحملها كاتب المادة (مثل الرغبة في جعل القصة مشوّقة أو ذات علاقة بالجمهور المحلي)، أو الإنحياز اللاواعي أو ببساطة لأنهم ارتكبوا أخطاء!
هذا لا يعني أن البحث لن يكون ذا جدوى وأنه لا يمكن أن يقربك إلى الحقيقة. ولكنه يعني أنه يتوجب عليك أن تستخدم عدة مصادر للتحقق من الحقائق والنتائج وللحصول على جميع جوانب القصة.
لعبة الأرقام
غالبا ما تستخدم الإحصاءات لدعم حجة أو موقف، لكن الحكم على مصداقيتها صعب بحد ذاته. ويمكن أن يتم اختيار الإحصاءات وتفسيرها لدعم وجهة نظر معينة. ويمكنك أن تحكم على مصداقية الحقائق والوقائع، اإلى حد معين، من خلال سمعة المصدر ومدى اتساع التحقيق. فمسح على نطاق واسع تجريه جامعة، على سبيل المثال، يكون وزنه أكبر من مسح صغير يجريه مؤيدو حملة معينة. وإذا استطعت أن تعرف كيف وممن جمعت الإحصاءات سيمكنك ذلك من تحديد مدى مصداقيتها. فمثلا المسح الذي يجري مقابلة مع رجال فقط سيؤدي إلى نتائج مختلفة عن مسح يجري مقابلات مع رجال ونساء.
إذا أردت أرقاما محلية محددة ولم تكن متوافرة فيمكنك أن تجري المسح الخاص بك.
الإنترنت المتوحش
يجعل الإنترنت كميات كبيرة من المعلومات متوافرة بشكل فوري لأي شخص يستطيع الوصول إلى الإنترنت. ومع ذلك، وبالضبط بسبب هذا التنوع الهائل من المعلومات على الإنترنت ولأنه من السهل لأي كان أن ينشىء موقعه على الإنترنت، فإن عليك أن تتحلى بالحذر عند تقييم مصادر الإنترنت. ومن المهم أن تسأل نفسك من يقف بالفعل وراء المعلومات على الإنترنت. هل هو مجرد فرد أم مجموعة صغيرة تجري حملة معينة؟ من يدعم أو يموّل الموقع؟ إذا لم يكن ذلك واضحا والتحقق منه سهلا فاحذر!



.jpg)