الصورة الكاملة

يقع الأطفال في محور أزمة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز.

street show in Iran
© UNICEF video
عرض في شوارع بام ، بجنوب شرق إيران ، ينقل إلى السكان المعرضين للخطر رسائل توعية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز.

اليوم هناك ما يقدّر بـ11,8 مليون شاب/شابة (في الفئة العمرية 11-24 سنة) يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب. ويومياً، يُصاب حوالي ستة آلاف بالفيروس، وألفا رضيع ممّن تنتقل إليهم العدوى من أمهاتهم خلال الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية. كما أن 14 مليون طفل/طفلة في العالم فقدوا أحد والديهم أو كليهما بسبب الإيدز.

لكن الشباب ليسوا في محور الأزمة فقط، بل هم – وأنتم – لهم دور محوريّ في التوصّل إلى حل دائم لها. ففي المناطق التي تشهد استقراراً – أو حتى انخفاضاً – في معدلات العدوى، نجد أن السبب يكمن في أن الشبان والشابات يغيّرون سلوكياتهم، ويتصدّرون جهود نشر المعلومات الحيوية التي تحث على التغيير.

الشباب المعرّضون لخطر الإصابة

هناك عدة أسباب – منها ثقافي وسياسي واقتصادي – تجعل بعض الشباب أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز من غيرهم. على سبيل المثال، تُعتبر الفتيات أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى في بعض مناطق العالم، لأنهن أكثر عرضة لضغوط ممارسة الجنس وأقل قدرة على التحكم بأمور مثل مع من يمارسن الجنس ومتى وكيف، ولأن المواقف الاجتماعية من الجنس والتثقيف الجنسي تصعّب على الفتيات الحصول على المعلومات التي يحتجنها لحماية أنفسهن من الفيروس.

وهناك شباب آخرون أكثر عرضة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب لأنهم يحقنون أنفسهم بعقاقير ممنوعة (والتشارك في استخدام الإبر غير المعقمة طريقة شائعة لانتقال العدوى)، أو لأنهم فقراء وبلا مأوى، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال والإساءة، من خلال إجبارهم على ممارسة الجنس مقابل المال على سبيل المثال. كما أن الأطفال الذين أدى الإيدز لوفاة والديهم هم أنفسهم عرضة للإصابة بالعدوى لأنهم في العادة لا يجدون من يعتني بهم أو يحميهم، أو لا يجدون وسيلة لكسب العيش.

دعوة للتحرّك

كلنا لدينا دور نلعبه في مكافحة أزمة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز. أولاً، علينا التأكد من حصول الجميع على معلومات دقيقة حول كيفية انتشار الفيروس وسبل الوقاية منه. كما أن من الضروري جداً التأكد من تمكّن الجميع من تطوير المهارات والثقة بالنفس اللازمة ليبقوا آمنين في الظروف الصعبة، والتمكّن من الحصول على خدمات مثل الإرشاد والعلاج وفحوص الإيدز. كما على جميع الراشدين – الأوصياء والقيادات الرسمية – عمل كل ما في وسعهم في لضمان سلامة مجتمعاتنا ودعم الشباب.

تهدف هذه الصفحات إلى تزويدكم بالمعلومات التي تحتاجونها لتبقوا آمنين، ومساعدتكم على مكافحة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب والإيدز.