"أحلم بأن أصبح طبيبة. لكن الأحلام تبقى أحلاماً. أنا في الصف الخامس وعليّ أن أترك المدرسة الآن، فالمدرسة مجانية فقط إلى هذه الصف. أعتقد أن أبي سيزوّجني في المستقبل القريب لأنني سأكون قد تركت المدرسة ولن يكون لدي ما أفعله. هذه الفكرة تخيفني. آمل أن يسمع أحدهم صرختي ويتحرّك قبل أن ينتهي تعليمي." ياسمين (13 سنة – بنغلادش)
 |
|
© يونيسف/ المركز الرئيسي 00-0867 / لي مولين |
|
يبقى التعليم الجيّد النوعيّة حُلُماً بعيد التَّحقُّق للملايين من الأطفال في أنحاء الكرة الأرضية كافة. فهناك 121 مليون طفل غالبيتهم من البنات محرومون من هذا الحق الأساسي. |
ألن يكون من المؤسف أن يبقى حلم ياسمين مجرد حلم؟ لكن ما زال هناك عدد يدعو للخجل من الأطفال في وضع أسوأ. فهناك حول العالم أكثر من 115 مليون طفل غير ملتحقين بالتعليم الأساسي، معظمهم (61,6 ميلوناً) من الفتيات.
هذا المشكلة مهمة لأنها انتهاك لحقوق الإنسان، حيث تنص اتفاقية حقوق الطفل على أنه لا يجب أن يعاني أي طفل من التمييز بسبب النوع الاجتماعي، وأن على جميع الأطفال الحصول على فرصة التعليم.
كما أنها مهمة لأن التمييز ضد الفتيات – خاصة في التعليم – يعيق العالم أجمع.
التعليم أمر حيوي من أجل ضمان نوعيَّة أفضل من الحياة لجميع الأطفال، وعالم أفضل لجميع أفراد المجتمع. ولكن إذا تم إهمال الفتيات، فإن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها على الإطلاق.
وفي جميع الدول، الواحدة تلو الأخرى، فإن تعليم الفتيات يعود بفوائد اجتماعية مُدهشة على الجيل الحالي والأجيال القادمة. إذ تتجه الفتاة المتعلمة نحو التأخر في الزواج، وتنجب عدداً أقل من الأطفال. وستُتاح للأطفال الذين تنجبهم فرص أكثر للبقاء، وسيحظون بتغذية أحسن وتعليم أفضل. وكذلك فإن الفتاة المتعلمة ستكون أكثر إنتاجاً في البيت، وتحصل على أجر أعلى. وستكون أكثر قدرة على حماية نفسها ضد مرض فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز، وعلى أن تتولى دوراً أكثر فاعلية في عمليات صنع القرارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية طيلة حياتها.
يتناول هذا الموضوع أسباب عدم وجود الفتيات في المدرسة، ويبيّن كيف أن زيادة التحاقهن بالمدرسة مفيد للجميع.