عالم جدير بالأطفال: بعد 5 سنوات

مقدمة

كانت جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة للأطفال في نيويورك بين 8-10 أيار/ مايو 2002 أول جلسة مخصصة فقط للأطفال والشباب.

المشاركون الـ404 في الجلسة الاستثنائية المعنية بالطفل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نيويورك، الولايات المتحدة

وقد يكون الأهم من ذلك أن الشباب – بصفتهم مندوبين رسميين – حظوا بالفرصة للتحدث بأنفسهم، حيث كانت هذه المرة الأولى التي تمكّنوا فيها من إخبار قادة العالم بما يريدونه، بدلاً من أن يتم إخبارهم بما هو مفيد لهم.

وقد كان الهدف الرئيسي للجلسة التوصّل لخطة لتحسين سجل العالم في تحسين وضع الأطفال، بالإضافة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية الألفية.

وتؤسس الخطة المنبثقة عن الجلسة (عالم يليق بالأطفال) لعشرة مبادىء أساسية لخلق عالم تُحترم فيه كافة الحقوق. وقد تم تطوير تلك المبادىء بالأساس لحملة "نعم للطفولة"، التي هي جزء من الحركة العالمية للطفولة التي أطلقتها اليونيسف ومنظمات أخرى للطفولة خلال فترة الإعداد للجلسة الخاصة.

 المبادىء العشرة هي:

1. شمول جميع الأطفال
2. إيلاء الأولوية لمصلحة الأطفال
3. رعاية جميع الأطفال
4. مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز
5. التوقف عن إيذاء الأطفال واستغلالهم
6. الإنصات للأطفال
7. تعليم جميع الأطفال
8. حماية الأطفال من الحرب
9. حماية الأرض من أجل الأطفال
10. مكافحة الفقر: الاستثمار في الأطفال

جمعت حملة "نعم للطفولة" أكثر من 94 ألف توقيع لدعم هذه المبادىء، وهو رقم قياسي جديد في كتاب غينيس للأرقام القياسية.

خطة العمل

تضع الخطة التي تم الاتفاق عليها في الجلسة الاستثنائية (عالم يليق بالأطفال) أولويات للعمل وأهداف مرحلية لتحقيق أهداف التنمية الألفية.

تغطي خطة العمل النواحي التالية:

  •  تعزيز الحياة الصحية: كان من ضمن الوعود المحددة خفض معدلات وفيات الرضّع والأطفال دون سن خمس سنوات والنساء، وتحسين القدرة على الحصول على الماء النظيف، بالإضافة إلى مجموعة من الالتزامات الأخرى لدعم نماء الأطفال والشباب بشكل صحي.
  • توفير التعليم النوعي: كان من ضمن الوعود المحددة توفير التعليم الأساسي المجاني لجميع الأطفال (ولـ90% منهم بحلول عام 2010) وضمان المساواة بالفرص التعليمية بين الفتيات والفتيان.
  • حماية الأطفال من الإساءة والاستغلال والعنف: تم تصميم هذه الإجراءات لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف، بما في ذلك الإساءة الجنسية والاتجار بهم (بيع الأطفال واستغلالهم) والإهمال وعواقب الحرب وأسوأ أشكال عمالة الأطفال.
  • مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز: كان من ضمن الوعود المحددة خفض معدلات الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب بين الشباب بنسبة 25% وبين الرضّع بنسبة 50% بحلول عام 2010.

المساهمة مالياً

وأخيراً، تقول وثيقة "عالم يليق بالأطفال" إن تحقيق هذه الأهداف غير مكلف، لكنها تشدّد كذلك على أن على الدول الغنية مساعدة الفقيرة. وتحديداً، فإنها تحثّ الدول الغنية على التبرع بـ0,7% من إجمالي الناتج القومي (وهو مجموع قيمة جميع البضائع والخدمات التي تنتجها الدولة). ويجب كذلك جمع المزيد من المال من خلال خفض الإنفاق العسكري واستغلال الموارد الموجودة حالياً بشكل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، تطلب الوثيقة إنفاق المزيد من المال على الخدمات الاجتماعية الأساسية – بما فيها التعليم وتوفير الماء النظيف والصرف الصحي والحماية الاجتماعية – خاصة للأطفال.

بعد عامين على الجلسة الاستثنائية، ماهي الخطوات التي اتخذتها بلدكم؟

شارك أطفال من الكثير من الدول في تطوير خطط عمل وطنية لتحقيق أهداف الجلسة الاستثنائية. على سبيل المثال، التقى أكثر من 5 آلاف طفل/طفلة وشاب/شابة بممثلين حكوميين لمشاركة أفكارهم معهم. وفي طاجسكتان، تم تشكيل مجموعة مرجعية من الأطفال في الدائرة الحكومية ذات الصلة بهم بعد منتدى للأطفال خصص لمناقشة الخطة الوطنية.

أما في بوليفيا، فقد ساعد ممثلون عن منظمات يقودها الأطفال في تطوير سياسات لها أثر على الأطفال، بما في ذلك خطة العمل الوطنية. وفي كندا، يعمل فريق من الأطفال والشباب مع الدوائر الحكومية والمنظمات غير الحكومية.
كما يتم تشكيل برلمانات للأطفال في جميع أنحاء العالم لمنح الأطفال صوتاً في بلادهم.

النهوض بالتحدي

هذه التطوّرات مشجّعة، لكن العمل الحقيقي لتنفيذ خطة عمل الجلسة الاستثنائية بدأ للتو. فالتقرير يدعو الدول الأغنى تحديداً لتقديم مستوى الدعم – خاصة المالي – الذي تم الاتفاق عليه في الجلسة الاستثنائية.

"هناك حاجة ملحّة للتحرّك لكي لا نخلف بالوعود التي قطعناها قبل عامين في الأمم المتحدة." – جون غرينسميت، نائب رئيس الحركة العالمية للطفولة للجنة الأطفال

لكن العمل ليس مطلوباً فقط من الحكومات والدول الأغنى لتجاوز التحديات القادمة، حيث يجب أن يساعد جميع من لهم علاقة بالأمر – وهذا يعني الجميع تقريباً بمن فيهم المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي والأسر وقادة المجتمع والمعلمون وأنتم – في تحويل الوعود إلى خطط، والخطط إلى تحركات ونتائج.

العالم يتغير من أجل الشباب. العالم بدأ بالإصغاء.انتهزوا الفرصة!

الصفحة التالية>>>