قصص من الحياة

مقالات فوتوغرافية

الحياة الحقيقية

 

(لمحة شخصية) : د . يوسف الكودة -الباحث الاسلامي- في مقدمة جهود السودان للتخلى عن ختان الاناث

د. يوسف الكودة
© UNICEF Sudan/2011/Issraa El-Kogali
الدكتور يوسف الكودة ، أحد سفراء حملة "سليمة"

بقلم إسراء الكوقلي لليونيسف
الخرطوم ، 3 نوفمبر 2011
- لمعرفة السبب الذي جعل د. يوسف الكودة واحد من قادة الحملة السودانية لمحاربة ممارسة ختان الإناث لابد من النظر الى بدايات نشأته في كسلا المتاخمة للشقيقة إريتريا.  وختان الإناث أمر واقع وطبيعى يقع على الفتيات والنساء. وحسب المسح الأسري لسنة 2010 فإن نسبة 78% من نساء وفتيات كسلا خضعن للختان بينما يعتقد  66% من الإناث بين سن 15- 49 أن هذا الممارسة يجب أن تستمر. وعلى ضوء هذه الحقائق فمن غير المستغرب أن تكون هناك فتيات في أسرة د الكودة نفسه قد خضعن للختان حسب تلك التقاليد.

لقد بدأت نظرة د.الكودة لهذه الممارسة الخطيرة والمضرة تتغير منذ أن كان طالبا بكلية الشريعة وتبع ذلك تطور فكره بصورة ليبرالية فريدة فيما يخص حقوق المرأة بالمجتمع وتحدي بذلك التطور الفكر السائد والمفهوم بأن الإسلام يجيز ختان الإناث( المنتشر بالسودان ودول أخرى كثيرة) وقد قادته أبحاثه الى القناعة التامة بأن للمرأة الحق في أن تبقى "سليمة" كما خلقها الباريء.

ولمعرفته بالصعوبات التى واجهت تغيير هذه الممارسة التي بقيت صامدة لقرون عدة ، فان د.الكودة يعتقد بأن البداية الصحيحة هي العمل مع المجتمعات لشرح وتوضيح المشكلة وبناء رأي عام للتخلى عنها، ويضيف "من المهم جدآ أن نتحاور حول هذه النقطة لبدء عملية التغيير، لأن تغيير الممارسات الإجتماعية السالبة يحتاج الى وقت طويل ولا يمكن تحقيق تقدم فيه بدون التعاون بين الحكومة والأسرة.  أدت هذه النظرة - بالإضافة الى سمعته كباحث إسلامي مستقل- لأن يصبح د.الكودة  واحد من عشرة سفراء لحملة "سليمة" التي تدعمها اليونيسف والتي انطلقت عام 2008 بالشراكة مع المجلس القومي لرعاية الطفولة للضغط من أجل التخلى الجماعي لممارسة ختان الاناث.

د.الكودة متحدث لبق وهاديء يقدم دفوعاته وحواراته بهدوء وبساطة ويدعمها بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية  فيقول "لقد علمنا الرسول الكريم (صلم) أن أفضل طريق هو الوسطيه وإن ذلك لايتم إلا من خلال الحوار المفتوح والصادق للافكار".

يقوم د. الكودة بالدفاع عن وجهة نظره بخصوص أهميه ترك الفتيات سليمات من خلال البرنامج التلفزيوني الذي يقدمة ومن خلال المحاضرات واللقاءت العامة. إن أدوات إقناعه هي الحوار البناء والمعرفة العميقة للشريعة وللتقاليد الإسلامية. كما أن د. الكودة ، ومن خلال مشاركته فى حملة سليمة ، يظهر وهو يرتدى ألوان وشعار حملة سليمة.

© UNICEF Sudan/2011
لوحة عرض بها بوستر "سليمة" فى ولاية البحر الأحمر

وكأب لسبعة بنات فإن ختان الإناث بالنسبة له أكثر من كونه إهتمامآ أكاديميآ، فبالرغم من أن إثنتان من بناته قد خضعن لعملية ختان ، ما تعرف بالسنة ، فقد جاهد من أجل منع هذه الممارسة بصورة شخصية وخاصة داخل عائلته ومجتمعه الصغير بنفس قوه التصميم الذي يعمل بها في مجتمعه الكبير ضمن حملة سليمة.

واليوم - فإن ختان الإناث قد أوقف تماما في عائلته وقد قام ببناء شبكة من الأسر تدعم  حملة سليمة.

لقد تجاوزت سمعته وشهرته في هذا المجال حدود السودان، لقد إشترك د.الكودة مؤخرآ في مؤتمر عالمي عن الإسلام وختان الإناث في موريتانيا والذي خلص الى إصدار فتوى تنفي أي علاقة لختان الإناث بالإسلام.

 

 

unite for children