صغار السن في الشرق الأوسط يتحدثون عن خسائر الصراع
بقلم بلو شفيغني أما شوكي البالغ من العمر 14 عاماً، فهو يعيش في كريات شمونة بشمال إسرائيل ويقول: "كنا نسير عادة بحرية، وكانت مدينة هادئة". وقد أرسله والداه إلى القدس ليقيم مع أقارب لهما حيث يوجد خطر عنف أقل. ومع ذلك يقول: "إن جميع الأصوات، مهما كانت ضئيلة، التي قد تسمع حول القدس تجعلك تقفز من مكانك، رغم أنك تعرف أنك في مكان آمن". ويشعر صغار السن في الشرق الأوسط بتأثيرات العنف اليومي من حولهم. إذ يعتري القلق مازن، البالغ من العمر 20 عاماً، وهو طالب جامعي تطوع في مأوى للنازحين في بيروت بلبنان، بسبب التأثيرات الطويلة الأجل على الأطفال. فهو يقول: "إنك ترى ذلك في رسوماتهم. فالأطفال يرسمون مدافع وقنابل تسقط من السماء، وجثثاً ملطخة بالدماء. وهؤلاء أطفال كانوا عادة يرسمون أشياء عادية كالأزهار والبيوت".
’ لن يكونوا كما كانوا أبداً ‘ ويوجد لدى منى أقارب في لبنان، وكانت تسافر إلى هناك في الإجازات. وهي تعرب عن أسفها بقولها: "لقد اعتدنا أن نرى لبنان وهو مفعم بالحياة. أما الآن فهو ميت. وسينشأ هؤلاء الأطفال مع العنف ولن يكونوا كما كانوا أبداً". وفي غزة، يقول باسم البالغ من العمر 16 عاماً إنه استيقظ ليلة البارحة والعرق يتصبب منه: "كنت نائماً واستيقظت على ضربات قلبي المتلاحقة، لأن طائرات ف ـ 16 قذفت بالقنابل ملعب كرة القدم الفلسطيني الكائن بجوار منزلي". وقت الشفاء وينتاب مازن القلق أيضاً بشأن فقد الإحساس الذي ينجم عن معايشة قدر هائل من الحرب كهذه، فهو يقول: "كلما زاد عدد الناس الذين يموتون، قلّ تأثير كل وفاة فردية. وأهم شيء مواصلة الشعور بالتعاطف على الذين يفقدون حياتهم". وتعيش شير البالغة من العمر 16 عاماً، في حيفا بشمال إسرائيل. وهي تخطط لمستقبلها ولكنها تتساءل إن كان ذلك المستقبل ممكناً، فهي تقول: "أريد أن أتمكن من السفر عبر سوريا ومصر والأردن ولبنان. وأرغب في رؤية هذه الأماكن، وفي لقاء هؤلاء الناس. فقد وُلدت جدتي في سوريا بالقرب من الحدود، وأريد أن أرى المكان الذي وُلِدَت فيه. ولكنني لا أستطيع الآن، لأننا أعداء". وخلاصة القول أن صغار السن في غزة وإسرائيل ولبنان يشعرون بالخوف. وهذا الخوف يُغيِّر حياتهم وقدرتهم على تخيُّل مستقبل إيجابي لأنفسهم. وكلما جرت تسوية الصراعات من حولهم بسرعة كان بإمكانهم أن التماثل للشفاء بسرعة.
صوت بالإنجليزية 14 آب / أغسطس 2006 : |