أصوات الأطفال

قصص صورية

قصص إنسانية

مذكرات طفل

برنامج الطفل الفلسطيني في الدول الأربعة (لبنان و سوريا و الأردن و الأرض الفلسطينية المحتلة)

 

تؤدي الأزمة إلى تفاقم شحّ المياه في غزة

© UNICEF video
نقطة التزود بالمياه في بلدة جورة اللوط بجنوب غزة هي المكان الوحيد للحصول على مياه صالحة للشرب لأكثر من 000 10 شخص يعيشون هناك.

بقلم سابين دولان
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 8 آب / أغسطس 2006 ـ تعد نقطة التزود بالمياه في بلدة جورة اللوط بجنوب غزة المكان الوحيد للحصول على مياه صالحة للشرب لما يزيد على 000 10 شخص يعيشون هناك.

ويشكل الأطفال نصف من يعيشون في هذا المجتمع الفقير ذي الكثافة السكانية العالية. ويمكن رؤية الكثير من الأشخاص يتجمهرون عند نقطة التزود بالمياه، وهم يملأون القوارير وجراكن المياه. ويقدم أطفال مثل محمود عبد الله، البالغ من العمر 13 عاماً، قدر ما أمكنهم المساعدة بشأن شحّ المياه الصالحة للشرب.

ويقول محمود: "إننا نملأ قوارير مياه لأنه لا توجد لدينا مياه صالحة للشرب في المنزل، ولو توفرت لنا المياه في المنزل فإنها تكون مالحة".

ولم يكن لدى سكان جورة اللوط مياه جارية صالحة للشرب في منازلهم منذ 28 حزيران/يونيه، عندما ألقيت القنابل على المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في المنطقة. وحتى عندما كانت تتوافر لديهم الكهرباء، كانت المياه الجارية مالحة لأن تدهور البنية التحتية كان يجعل مياه البحر تتسرب إلى شبكة المياه.

© UNICEF video
الأطفال ، الذين يشكلون 50 في المائة من سكان جورة اللوط، يملأون قوارير وجراكن في نقطة التزود بالمياه في البلدة. وقد تفاقمت حالات شحّ المياه بسبب الأزمة الحالية في غزة.

المخاوف البيئية والصحية
وبشكل عام، أصبحت إمدادات المياه الجوفية في الأرض الفلسطينية المحتلة ملوثة بالمواد الكيماوية الزراعية كالأسمدة، وبسبب عدم معالجة المجاري على نحو كاف، والإفراط في ضخ المياه من الآبار. كما أدت الأزمة المستمرة التي بدأت في حزيران/يونيه إلى زيادة الأمور سوءاً.

ويقول منذر شبلق، مدير مرفق المياه البلدي الساحلي: "تتدهور المياه مع مرور الوقت. إذ إننا نعاني من مشكلة وجود تركيز عالٍ للكلور فيها. كما أن المناطق الشمالية تعرضت لارتفاع نسبة النترات، بحيث تتجاوز تلك النسبة فيها النسبة التي حددتها منظمة الصحة العالمية".

وقد كانت المياه مسألة طويلة الأمد في الضفة الغربية وغزة اللتين تعانيان من نقص مزمن في المياه مما حال دون تحقيق نمو اقتصادي مستدام فيهما، وألحق أضراراً بالبيئة، وعرّض صحة الفلسطينيين للخطر.

كما أدى حدوث خلل في خدمات المياه والصرف الصحي في الآونة الأخيرة إلى زيادة مخاطر انتشار الأمراض المعدية، مما يثير شواغل أكثر إلحاحاً بشأن الصحة العامة.

مجموعات معدات المياه الأسرية
وللمساعدة في التخفيف من حدة أزمة المياه، تعمل اليونيسف في سلسلة من المشاريع في غزة.

ويقول لورانت تشابويس، رئيس مكتب اليونيسف في غزة: "إن أول شيء نفعله هو توزيع مجموعات معدات المياه على الأسر في المناطق المحرومة التي تجد صعوبة في الوصول إلى إمدادات شبكة المياه".

وتتكون هذه المجموعات من جراكن ودلاء يمكن طيها لحمل وتخزين المياه، فضلاً عن أقراص لتطهير المياه. وهذه الأدوات تتيح للأسر الاحتفاظ بالمياه بعد حصولها عليها.

وقامت اليونيسف أيضاً بتوريد خزانات مياه كبيرة لتمكين البلديات من شحن المياه إلى الأحياء المحرومة، وتقوم بحفر خمسة آبار، أحدها في جورة اللوط.

وعلاوة على ذلك، تعمل اليونيسف مع مرفق المياه الفلسطيني على توزيع مجموعات معدات اختبار ميدانية لنوعية المياه كما زادت الوعي بالنظافة العامة وحفظ الأغذية والمياه، كل ذلك في محاولة لمساعدة الأسر والأطفال في غزة على الحصول على إمدادات كافية من مياه الشرب المأمونة.

 

 

 

 

unite for children