ترتيبات نقل المعلمين والمعلمات تخفف الأعباء عن كاهل الآلاف من الطواقم التعليمية
 |
|
© يونيسف - الأرض الفلسطنية المحتلة |
بقلم: ابتسام أبو شمالة
قطاع غزة – 24 حزيران/يونيو 2006. منى البحيصي واحدة من بين آلاف المعلمات والمعلمين الذين تم تدبير أمر نقلهم من مختلف مناطق قطاع غزة إلى مدينة غزة للمشاركة في تصحيح أوراق امتحانات التوجيهية العامة، هذه الامتحانات التي تعد المحطة النهائية للتخرج من المدرسة ويشترط اجتيازها بنجاح من أجل الالتحاق بالتعليم الجامعي، مما يعني أنها تؤثر في مستقبل حوالي 80.000 طالب وطالبة.
منى معلمة لغة إنجليزية في مدرسة سكينة الثانوية للبنات في دير البلح في المنطقة الوسطى من القطاع على بعد 25 كيلومتراً جنوب مدينة غزة. ولدى منى ثلاثة أطفال، هما صبيان وابنة لم يجاوز عمرها السنتين.
شاركت منى في تصحيح امتحانات التوجيهي على مدى الأعوام التسعة الماضية. وكانت في تلك الأعوام لا تواجه أية مشكلة في التشارك مع زميلاتها في سيارة أجرة تقلهن من دير البلح إلى مدينة غزة للمساهمة في تصحيح الامتحانات. ولكن الأمر مختلف هذا العام، بالنظر إلى أنها لم تنل راتبها عن الأشهر القليلة السابقة، مما يعني أنها لم تعد تستطيع أن تتحمل تكلفة سيارة الأجرة.
تقول منى: "هذا العام مختلف. كنت أخشى أن لا أتمكن من الوصول إلى القاعة المركزية بانتظام لتصحيح أوراق الامتحانات". فقد مضت عدة أشهر دون أن تحصل منى أو زوجها الذي يعمل أيضاً في مستشفى حكومي على راتبيهما.
إن منظمة اليونيسف على قناعة راسخة بأن لكل طالب وطالبة في الصف الثاني عشر الحق في التقدم لامتحانات التوجيهي. وبالنظر إلى أن طاقم وزارة التربية والتعليم العالي لم يحصلوا على رواتبهم عن الأشهر الثلاثة الماضية، فقد عملت اليونيسف على توفير وسيلة المواصلات اللازمة لمساعدة الوزارة على إدارة امتحانات التوجيهي بالسلاسة المعتادة. تقول منى: "أرى أن نقل المعلمين والمعلمات يعد خطوة ممتازة، إذ أنه يساعد المعلمين والمعلمات على الإحساس بمزيد من الراحة واليسر".
في صباح كل يوم، وعند الساعة السادسة والربع، تجتمع منى وزميلاتها وزملاؤها عند محطة تكسيات دير البلح. وهم يحصلون على تعليمات من وزارة التربية والتعليم العالي وبلاغات تبث عبر الإذاعة المحلية بشأن هذه الرحلة. وتضيف منى قائلة: "هذا أول يوم أحضر فيه إلى غزة. لحسن الحظ، جئت في حافلة زودتنا بها منظمة اليونيسف لتقلنا من دير البلح وتصل بنا إلى مدرسة الجليل في مدينة غزة في السابعة صباحاً. إن توفير وسيلة النقل هذه يحل جزءاً من المشكلة التي يتواجه بها المعلمون والمعلمات".
توفر منظمة اليونيسف الدعم لنقل 1024 معلماً ومعلمة توكل إليهم مسؤولية تصحيح امتحانات التوجيهية من أربع محافظات في قطاع غزة إلى مدينة غزة. ويتم نقل هؤلاء المعلمين والمعلمات في قافلة من 19 حافة تأتي بهم إلى مدينة غزة من أربع محافظات مختلفة، هي رفح وخان يونس والمحافظة الوسطى وشمال غزة.
تعد إدارة امتحانات التوجيهي العامة عملية ضخمة الحجم. فعدد الطلبة المتقدمين إلى امتحانات التوجيهي هذا العام يبلغ 79.159 طالباً وطالبة، 35.428 منهم في قطاع غزة و43.731 في الضفة الغربية. ويساهم في هذه العملية 47% من المعلمين والمعلمات، إذ ينخرط 18.460 من أصل 40.000 معلم ومعلمة في إدارة الامتحانات. من هؤلاء، يساهم 12.450 معلماً ومعلمة في مراقبة الامتحانات، ويشارك 5.704 معلمين ومعلمات في تصحيح أوراق الامتحانات، فيما يتولى 318 معلماً ومعلمة مسؤولية إصدار العلامات والنتائج النهائية.