رئيس المجلس البلدي للأطفال –الفتى المناسب في المكان المناسب
غزة – مازن مصطفى غانم، ابن الرابعة عشرة، لا تنقصه البلاغة وهو يوضح كيف تم انتخابه مؤخراً رئيساً لمجلس غزة البلدي للأطفال.جرت الانتخابات في الصيف ليصبح مازن ثالث رئيس منتخب للمجلس البلدي للأطفال في غزة. وقد فاز في الانتخابات من بين ثمانية أطفال ترشحوا لانتخابات المرحلة الأولى في مدرسته. ثم فاز في المرحلة النهائية التي مثل فيها مدرسته وحيّه.وبعد فترة وجيزة من الانتخابات، أجرى المجلس البلدي للأطفال – وهو واحد من بين ثمانية مجالس تدعمها منظمة اليونيسف في الأرض الفلسطينية المحتلة – أجرى تقييماً للاحتياجات في أحياء غزة بهدف تحديد المشروع الذي سينطلق منه.يقيم مازن في حي الزيتون، والذي يعد من أكثر أحياء غزة اكتظاظاً وفقراً. هذا إلى جانب أن الحي قد تعرض إلى عدد من الاجتياحات خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.مازن طالب في مدرسة الزيتون الإعدادية التابعة لوكالة الغوث – أونروا، وله أخان وثلاث أخوات أكبر منه سناً. ويعمل والده في مجال البناء.يحب مازن أن يقدم خطابات إذ يرى في نفسه البلاغة في الحديث. وهو يحب الحاسوب ويأمل في ابتكار حاسوب ما في المستقبل."تتركز كل أحلامي في أن أساعد أبناء شعبي وأن أساعد أقراني من الأطفال الآخرين رغم حداثة سني. أحمد الله على الفرصة التي جعلتني عضواً في المجلس البلدي للأطفال، مما يمهد لي لأن أحقق أحلامي. فهذه الفرصة التي أجدها في المجلس البلدي للأطفال للتعبير عن نفسي والمشاركة لا أجد مثيلاً لها لا في أسرتي ولا في أي مكان آخر. "أثناء الحملة الانتخابية، وعد مازن أصدقاءه في المدرسة بالعمل على "توفير الماء النظيف في المدرسة، ورصف الشوارع المحيطة بالمدرسة، وغرس الأشجار في داخل المدرسة وفي الحي."لقد سانده شقيقه الأكبر طوال مراحل الانتخابات المختلفة. وعندما أبلغ أخاه عن نجاحه في الانتخابات، قام الأخ بتوزيع الحلوى على الجيرة والأصدقاء.إن مازن يطور قدراته وشخصيته إلى ما هو أبعد من التدريب الذي يتلقاه من خلال معهد كنعان، المؤسسة الأهلية في غزة. فهو يشارك في التدريب على التخطيط والإدارة والمعد للطلبة الجامعيين، وذلك بتشجيع من أخته."في البداية رفض منظمو التدريب مشاركتي، ولكن عندما علموا أني رئيس المجلس البلدي للأطفال في غزة سمحوا لي بالمشاركة، وأنا أؤدي بشكل جيد جداً في التدريب."يقول مازن أنه رغب في أن يصبح عضواً في المجلس البلدي للأطفال لأنه يريد أن يعبر عن ذاته ويحب أن يصغي الآخرون له ولأفكاره. وهو يحب أن يخدم الأطفال الآخرين في المدرسة والحي.
|