يوم الطفل الفلسطيني في حبلةبقلم: هنادي ابو طاقةبالنسبة لملك ابنة العاشرة، كان الاحتفال بيوم الطفل الفلسطيني يعني يوماً من المرح والسعادة. وقد جاءت ملك، كغالبية صديقاتها، لتحتفل بيوم الطفل الفلسطيني في منطقة اللعب الآمن التي أقامتها منظمة اليونيسف في مدرسة حبلة قرب قلقيلية شمال الضفة الغربية قالت ملك بعينين بنيتين كبيرتين معبرتين، "جئت إلى هنا لأحتفل بيوم الطفل الفلسطيني لأنني أريد أن ألعب وأتمتع. لم أتمكن من مغادرة البلاد منذ أعوام. وأحلم أن أزور أقربائي في الأردن مع أخوتي". أما معتز، ابن العاشرة وذو العينين الكبيرتين الطفوليتين، فلا يعرف لماذا يعتبر هذا اليوم مهماً، ومع ذلك فإن توفر منطقة آمنة للعب مع أصدقائه يعتبر مميزاً بالنظر إلى أن حبلة تفتقر إلى مثل هذه المرافق. "أنا سعيد بكوني هنا. فبإمكاني أن ألعب وأمارس هوايتي المفضلة وهي كرة القدم. لا أريد أن أغادر حبلة، فأنا أحب بلدتي ولا أريد أن أعيش في أي مكان آخر. أريد أن أكبر وأصبح مهندساً وأشيد منازل جميلة في حبلة". ويقول مجاهد ابن الثانية عشرة، "أريد في هذا اليوم الخاص أن يرى العالم ويعرف ما يعيشه الأطفال الفلسطينيون. أريدهم أن يعرفوا عن معاناتنا وألمنا، وأن يساعدونا لكي نكبر ونعيش مثل سائر الأطفال بدون خوف ومعاناة". ويقول أيمن منسق الأنشطة، "نريد في هذا الوضع السائد أن نمنح الأطفال كل أنوع الأنشطة الترويحية للتعبير عن أنفسهم وتخفيف الضغوط التي يواجهونها. نريدهم أن يكونوا أطفالاً، وخاصة أن حبلة تفتقر إلى مرافق آمنة للأطفال حيث يمكنهم أن يلعبوا ويلتقوا بأقرانهم". لقد تضررت قرية حبلة من الجدار الأمني الإسرائيلي الذي يؤثر على أكثر من 3000 طفل في المنطقة، إذ يقيد قدرة الأطفال وعائلاتهم على التنقل والوصول إلى المناطق الأخرى خارج حبلة. من السهولة ملاحظة تأثير يوم الطفل الفلسطيني على الأطفال من خلال أصواتهم/هن الأطفال المملوءة بالإثارة وهم يغنون بابتسامة عريضة. وكان بعض الأطفال يرقصون رقصات فولكلورية فلسطينية، تحيط بهم الزينة الزاهية التي أعدت خصيصاً لهذه المناسبة. تدعم منظمة اليونيسف أنشطة يوم الطفل الفلسطيني في مختلف أنحاء الضفة الغربية وغزة. وتتضمن هذه الأنشطة الرسم على الوجوه، والرياضة، ورواية الحكايات، ومشاهدة المسرحيات، إلى جانب النزهات، والتي أصبحت تعتبر نادرة للعديد من هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في ظل بيئة متأزمة منذ أعوام. يتم تمويل المناسبة بمساهمة من الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA).
|