أصوات الأطفال

قصص صورية

قصص إنسانية

مذكرات طفل

برنامج الطفل الفلسطيني في الدول الأربعة (لبنان و سوريا و الأردن و الأرض الفلسطينية المحتلة)

 

عمليات إمداد اللوازم تصبح أبسط بالنسبة لليونيسف

© يونيسف-الأرض الفلسطينية المحتلة/2005/مونيكا عوض
وليد أثناء العمل
بقلم: مونيكا عوض

رام الله – في وقت مبكر من صباح يوم ربيعي، انطلقت مجموعة من أفراد طاقم اليونيسف في الأرض الفلسطينية المحتلة في مركبة اليونيسف باتجاه مدينة رام الله – شمال القدس. كان كل أفراد المجموعة يحسون بالإثارة، ليس فقط لأننا كنا جميعنا في مركبة واحدة، ولكن الأهم لأننا كنا نتطلع قدماً إلى ورشة العمل التي ستتواصل لمدة 5 أيام حول عمليات إمداد اللوازم، ولاتي سيجريها لأربعة خبراء من قسم الإمداد في كوبنهاغن.

تشعب النقاش طوال الرحلة إلى رام الله ليغطي العديد من التحديات في عمليات الإمداد. قالت رشا، المساعدة في قسم التعليم، "يجب أن تصلنا الحقائب المدرسية قبل بدء العام الدراسي. فلا يمكننا احتمال أي تأخر في وصول الإمدادات". وتضمنت التحديات الأخرى نقص التدريب العملي الذي من شأنه أن يساعد على فهم عمليات الإمدادات بشكل أفضل. أضافت وفاء، المساعدة في قسم الصحة، "نريد من قسم الإمداد أن يزودنا بإرشادات لتمكيننا من تلبية متطلبات عملية شراء اللقاحات". ومن التحديات الأخرى التي أثيرت قضايا التخطيط والقدرة على توفير الإمدادات مسبقاً. ساهمت ماري، المساعدة في قسم الفتيان والفتيات، في النقاش قائلة، "نريد توفر قوائم معيارية حتى نتمكن من توفير الوقت لأنشطتنا مع الفتيان والفتيات".

كانت هذه الملاحظات مألوفة لكل من كان في المركبة. فقد سبق وأن طرحت ملاحظات مماثلة في المكتب ومن الأقسام المختلفة. وقد أقر عثمان، مسؤول الإمدادات، بالأمر قائلاً، "إن قسم الإمدادات ينفق أكثر من 60% من الميزانية، ولكننا بالفعل نواجه العديد من العقبات".

لقد ساهمت مثل هذه الملاحظات والإحساس بالعقبات في عمليات الإمداد في حث إدارتنا على إجراء ورشة عمل تدريبية حول الإمدادات لكل أفراد طاقم اليونيسف – الأرض الفلسطينية المحتلة. أجريت ورشة العمل هذه على مدار 5 أيام وأدارها أربعة خبراء من قسم الإمدادات في كوبنهاغن، وهم جوزفين وفيفي وروبرت وبول.
وصلنا إلى وجهتنا وكنا سعداء بالالتقاء بزملائنا وزميلاتنا من المكاتب الفرعية الستة للمرة الأولى منذ بدء النزاع الجاري. فبسبب القيود التي يواجهها الطاقم الوطني في التنقل والسفر، لم يكن من الممكن لكل أعضاء المكتب الالتقاء معاً داخل البلاد. وكانت آخر مرة تمكن الطاقم كله من الالتقاء معاً خلال رحلة استرخاء مشتركة إلى الأردن عام 2004.

بدأ اليوم الأول بمداخلة من الممثل الخاص دان: "تأتي هذه الورشة في الوقت المناسب، بعد أن تم إجراء تدقيق مالي لمكتبنا. نحن كفريق علينا أن نكون مبادرين وقادرين على ضمان الفعالية والمساءلة للجهات المانحة والشركاء وغالبية الأطفال".
توزعنا جميعاً على ست مجموعات حيث طلب منا أن ندون توقعاتنا من ورشة العمل. غطت التوقعات العديد من مكونات الإمدادات: التخطيط والتنفيذ والرصد والتقييم، بما في ذلك مهارات التعامل الشخصي والوضوح في تقسيم العمل.
وخلال الأيام الخمسة لورشة العمل، تركز النقاش على عمليات تخطيط الإمدادات، وخدمة الزبائن، والمشتريات، والأمور اللوجستية. وتواصلت القائمة...
أبدى كل عضو في الفريق النشاط والمشاركة، وطرح الجميع الأسئلة من خلال المناقشات، وحددوا العقبات، واقترحوا الحلول. وقد أشارت المدربة جوزفين إلى مدى سعادتها من "وجود جو من الانفتاح والصراحة في الغرفة، حث يناقش الزملاء التحديات بأسلوب إيجابي. الجميع ملتزمون فعلاً ويشاركون بنشاط".

عندما ناقشنا الأمور اللوجستية المحلية، كانت هنادي مسؤولة مكتب طولكرم الفرعي أكثر المتحدثين. كانت متحمسة جداً لتعرف المزيد عن سلسلة الإمدادات في الوصول إلى الأطفال. وقد عبرت هنادي عن اهتمامها هذا قائلة، "بصفتي عضو  في الفريق، وكوني أعمل في مكتب فرعي، أشعر بمدى أهمية دورنا في ضمان الوصول إلى الإمدادات وتقديمها إلى الأطفال الفلسطينيين".

أثناء إحدى الاستراحات، وفيما كنا نخرج من قاعة التدريب، قال لي وليد، المساعد في قسم الإمدادات، أنه راض جداً عن ورشة العمل. إنه يعمل في قسم الإمدادات في اليونيسف منذ أكثر من ثمانية أعوام. نظر وليد إلي من خلف نظاراته، وقال: "أنا سعيد جداً، فها هي أقسام الإدارة والبرامج تتحدث الآن بلغة واحدة".

في اليوم الرابع من ورشة العمل، وخلال استراحة الغداء، تجاذبت الحديث مع باتريشيا مسؤولة الشؤون الإدارية، وقالت لي أن ورشة العمل قد فاقت توقعاتها، "هي بالفعل من أفضل ورش العمل التي نظمتها اليونيسف وشاركت فيها. وواصلت القول بابتسامة كبيرة على وجهها أن الأمور التي نوقشت خلال ورشة العمل كانت وثيقة الصلة بوضع مكتبنا ومن شأنها أن تساعدنا على تحسين عملنا وتحقيق أهدافنا وغاياتنا المشتركة.

لقد كان بإمكان أي شخص يدخل قاعة التدريب في اليوم الأخير من ورشة العمل أن يلحظ بسهولة مستوى المشاركة العالي أفراد الطاقم وانخراطهم المنفتح في النقاش. وقد تم تحديد عدد من النقاط المستفادة وإثارة بعض خطط العمل الرئيسية.

كانت ورشة العمل هذه التي أجراها قسم الإمدادات أول ورشة عمل خاصة ببلد محدد يتم تنظيمها في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي توثق العلاقة بين مكاتب اليونيسف في البلدان المختلفة وقسم الإمدادات في كوبنهاغن. كما أنها تزود المكاتب بالمعلومات اللازمة وتحسن المهارات والعمليات الخاصة بالقضايا المتعلقة بالإمدادات.
 

 

 

unite for children