أ- الحركة العالمية من أجل الأطفال و الشراكة
نبذة تاريخية
بعد مضي عشر سنوات على انعقاد مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل عام 1990، تُتّخذُ في الوقت الراهن نشاطات جادة في أنحاء العالم كافةً لتقييم المنجزات التي تم تحقيقها لأجل الأطفال خلال تلك الفترة؛ والأهم من ذلك، للبناء على الخبرة المكتسبة لإقامة شراكات جديدة، وتحديد رؤية وأهداف جديدة للأطفال في القرن الحادي والعشرين.
فعلى المستوى العالمي، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة خاصة للجمعية العمومية حول الأطفال في أيار 2002 لمراجعة ما تم إحرازه من تقدم في العقد الماضي، والاتفاق على رؤية مستقبلية من أجل الطفل.
وعلى المستوى الإقليمي، اتفقت جامعة الدول العربية واللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (الإسكوا) ومنظمة اليونيسف لعقد مؤتمر إقليمي رفيع المستوى من أجل الأطفال في نيسان / إبريل 2001 للاتفاق على تصوّر إقليمي للأطفال وقضاياهم.
وهدف المؤتمر الإقليمي هذا إلى توضيح الإنجازات الرئيسة التي تحقّقت والثغرات القائمة في الأداء الإقليمي ذي الصلة بالالتزامات التي قطعتها الدول الأطراف على أنفسها أثناء انعقاد المؤتمر العالمي من أجل الطفل، ولتحديد الإجراءات المطلوبة لتحقيق النتائج الرئيسة لأجل الأطفال في العقد القادم، ولإصدار إعلان إقليمي بشأن تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في المنطقة العربية خلال الفترة 2001-2010. وساعدت الاجتماعات الإقليمية المتعددة في التحضير لهذا المؤتمر رفيع المستوى، وقد شملت هذه الاجتماعات اجتماعات مؤسسات المجتمع المحلي، والأطفال والشباب، ووسائل الإعلام، والقطاع الخاص.
وعلى المستوى المحلي في الأردن، ترأست وزارة التخطيط لجنة وطنية لإعداد تقرير حول إنجازات الأردن خلال السنوات العشر الماضية. وقامت اللجنة بإعداد تقرير الأردن الذي استخدم كجزء من التحليل العالمي الشامل للإنجازات التي تحقّقت لأجل الأطفال أثناء انعقاد الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيار 2002 .
الحركة العالمية من أجل الطفل
تسعى منظمة اليونيسف - ضمن سياق أوسع، واستعداداً منها لإيجاد حركة مستقبلية من أجل الطفل - لبناء حركة عالمية من أجل الطفل تسعى لتحقيق تقدم رئيس من أجل الأطفال خلال جيل واحد منهم. وتضم هذه الشراكة الحكومات والشباب والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاع الخاص؛ وذلك في محاولة لتقوية الإجراءات، وبناء الإجماع والتضامن حول ثلاثة محاور رئيسة من أجل الطفل في مجالات تنمية الطفولة المبكرة، والتعليم الأساسي، والمراهقة.
وإيماناً منها بالافتراض القائل أنّ القيادة المُلهمة بوسعها تغيير العالم من أجل الطفل، سعت منظمة اليونيسف لبناء تحالف ضمن هذه الحركة العالمية يتألف من النشطاء أصحاب السلطة والنفوذ في الحكومات والمجتمعات المدنية على حد سواء، ممن لديهم تأثير على صياغة القوانين والسياسات والموازنات التقديرية والمؤسسات الاجتماعية والبرامج على المستوى الوطني، أو ممن لهم تأثير في الكيفية التي تحدد المجتمعات سلوكياتها تجاه الأطفال والمراهقين.
لماذا تعتبر هذه الحركة ضرورية
تتطلب التحديات التي تواجه المجتمعات والحقوق غير المتحقّقة للأطفال مشاركةً واسعةً والتزاماً كبيراً من جانب العديد من الجهات الفاعلة.
وستكون البيئة العالمية في القرن الحادي والعشرين في وضع لن تكون الحكومات فيه قادرةً وحدها على خلق جميع الظروف اللازمة للأطفال للتمتع بحقوقهم.
ووجهت منظمة اليونيسف الدعوة لائتلاف عريض القاعدة من تلك الجهات الفاعلة، والمنظمات الدولية، والحكومات المحلية، ومجموعات المجتمع المدني لتبنّي جدول الأعمال العالمي للأطفال وللالتزام بتحقيق المحاور الرئيسة الثلاثة من أجل الطفل (في مجالات تنمية الطفولة المبكرة، والتعليم الأساسي النوعي، والمراهقة).
وعملت منظمة اليونيسف على تصوّر وإقامة سلسلة من المناسبات والنشاطات لتأسيس حركة عالمية لأجل الأطفال والشباب المراهقين وبمشاركتهم.
مَنْ رعى هذه الحركة على المستوى العالمي؟
في 6 أيار / مايو عام 2000 انضم كل من رجل الدولة الأفريقي "نيلسون مانديلا"، و"جراسا ماشيل" إلى المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف "كارول بيلامي" في إعلان التزامهم بقيادة حركة عالمية جديدة تتألف من قادة يمثلون مختلف مناحي الحياة، ويلتزمون بتغيير الطريقة التي يُعامِل بها العالم الأطفال. كما انضمت لهذه المبادرة صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة في تشرين الثاني 2000 .
وقد وجَّهت الشخصيات الثلاثة دعوتها إلى القادة في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وكذلك للأطفال والشباب اليافعين للعمل معاً لتخطِّي الكلمات والعمل على الوفاء بوعودها والتزاماتها المتعلقة بالأطفال - فقد حان وقت العمل.
ومَن رعاها على المستوى الوطني؟
لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا رؤيةً واضحةً لأجل أطفال الأردن، تنسجم إلى حد بعيد مع الزّخم والرؤية العالمية للأطفال. ونحتاج إلى البناء على الإنجازات التي تحقّقت وإلى ترجمة تلك الرؤية الخاصة بالأطفال إلى إجراءات ملموسة، مما يدعو إلى اتخاذ إجراء متفق عليه من جانب الجميع وإلى قيادة هذا الإجراء من قبل الجهات الفاعلة الرئيسة.
كيف وجدت هذه المجموعة لنفسها مكاناً ملائماً ينسجم مع جميع هذه المبادرات؟
شكل مكتب اليونيسف في الأردن مجموعة صغيرة من القادة من ذوي السلطة والنفوذ تسمّى "أصدقاء الأطفال الأردنيين" للدفاع عن قضايا الأطفال بالنيابة عنهم، ومتابعة جهود الحشد والتعبئة التي ستتضمن - بين جهات أخرى - منظمات ومؤسسات حكومية ومؤسسات المجتمع المدني والفنانين والمفكّرين والقادة الدينيين والقطاع الخاص ووسائل الإعلام وقادة الشباب.
أهداف مجموعة "أصدقاء الأطفال الأردنيين"
1- المشاركة في وضع رؤية عامة لأجل أطفال الأردن والالتزام بمناصرة تحقيق هذه الرؤية.
2- العمل كمدافعين عن حقوق الأطفال ومناصرين لها.
3- توجيه جهود اليونيسف للعمل بالنيابة عن الأطفال والنساء في الأردن.
4- المساهمة في وجهات النظر الأردنية والعربية والإقليمية حول جدول أعمال الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة من أجل الطفل.
أعضاء مجموعة "أصدقاء الأطفال الأردنيين"
[مدرجة حسب ترتيب الحروف الهجائية]
لقد تكرّم القادة والوجهاء التالية أسماؤهم، الذين يمثلون قطاعات مختلفة من المجتمع، بالموافقة على العمل "كأصدقاء للأطفال الأردنيين":-
النائب أسامة ملكاوي
القاضية تغريد حكمت
الدكتورة رائدة قطب
السيدة زين الحايك
السيدة سهير العلي
الدكتورة سيما بحّوث
العين صبحية المعاني
النائب فوزي طعيمة
العين ليلى شرف
السيد وليد نزال