خطوة لمستقبلنا
كتبت/ إيمان عادل أحب أعرفكم بيا أنا بنت من قرية مصرية اسمها الأسدية تتبع مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية اسمي إيمان وعايشة أجمل أيام عمري، لأني اتعلمت يعني ايه مسؤولية واتعرفت على أصحاب كتير من بلدنا ومن كل محافظات مصر، كلنا هدفنا واحد وبنسأل على بعض وبنساعد بعض رغم وجود منافسة بينا لكنها منافسة هدفها تنمية بلدنا أنا واحدة من المتطوعين في برنامج "خطوة لمستقبلنا" أحد نشاطات جمعية الشباب للسكان والتنمية والتي تدعمها منظمة اليونيسف. عام 2007 كان بداية المرحلة الجميلة في حياتي سافرنا إلى القاهرة وانضمينا لورشة عمل فى مقر جمعية الشباب للسكان والتنمية للتعريف ببرنامج" تمكين الشباب" وهو ببساطة إزاي نصبح مواطنين فاعلين اتجاه مجتمعنا، اتعلمنا كمان إزاي نعمل دراسة ميدانية توضحلنا المشاكل المنتشرة فى مجتمعنا الصغير. في الدراسة الميدانية دخلت بيوت فئات مختلفة من الناس، منهم الغني ومنهم الفقير وجوه قريتي اكتشفت أن بقى عندى خبرة أكبر وشوفت حاجات لمستنى من جوايا وأثرت فيا بشكل كبير. وجدت إن الفئات الفقيرة بتحس ببعضها، عملت مقابلة مع أم وحكيتلى إنها كانت بتروح تساعد ست مسنه فى شغل البيت وكانت بتغطى وشها بالخمار عشان ما حدش يشوفها من الشارع لأنها كانت بتعمل دا بدون رياء وبكت وهي بتتكلم معايا لأن الست المسنة توفيت وهية ما تقدرش تروح تساعد زوجها لأنه عايش لوحده فى البيت. يعني الواحد منا مش لازم يخرج بره بلده علشان يتعلم ويشوف حاجات جديده، ممكن تعرف كثير لما تقرب من مجتمعك وتحسه بجد.
واهتمينا بقش الأرز ، اتكلمنا مع الفلاحين عن خطورة حرق قش الأرز و أضراره الصحية والبيئية، واتفقنا مع الوحدة المحلية بالأسدية لتوفير الجرارات لنقل قش الأرز من الأراضى، لإعادة كبسه بعد توفير مكبس يدوي. ونظمنا قافلة طبية كبيرة مكونة من 19 عيادة متنقلة وصيدلية وفرت تخصصات غير موجودة فى قريتنا مثل تخصص الأمراض الجلدية والباطنة والرمد والقلب والصدر. أجمل حاجة بعد كل ال اتعمل انك تحس بأن شغلك فارق وإن شخصية مشهورة زي الفنان خالد أبو النجا، سفير النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف. اللي نزل قريتنا وركب التوك توك معانا علشان يشوف كل شغلنا أخيرا اتقدرنا كمتطوعين بعد ما كانت الناس في البداية بتستخف بأى شيئ نعمله. دلوقت لما شافوه بينا اتحسنت صورتنا في عيونهم، أهلنا كمان أصبحوا بيشجعونا أكتر من الأول، وعددنا كمتطوعين بيزيد بصورة كبيرة جدا حتى أصحابنا اللى عمرنا ما توقنعا مشاركتهم أصبحوا منتظرين أى فرصة للاشتراك معانا فى الأنشطة التطوعية، الزيارة كانت بالتأكيد دفعة معنوية شجعتنا على المشاركة الإيجابية لتغيير مجتمعنا إلى الأفضل لأننا شايفين إن مجهودنا محترم ومتقدر. عملي التطوعي جعلني مؤمنة إن السعادة تصنع النجاح علشان كده أنا متأكدة ان أحلامي معاكم وبيكم ممكنة.
|