حماية الطفل

حماية الطفل

 

حماية الطفل

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
تهدف اليونيسف إلى تنفيذ مبادرات على مستوى المحافظات المختلفة في صعيد مصر والقاهرة والإسكندرية تتناول حماية الطفل بشكل متكامل

الوضع القطرى

منذ أن صادقت على اتفاقية حقوق الطفل فى عام 1990،  أحرزت مصر تقدماً بارزاً نحو معالجة حقوق الأطفال، وتحقيق العديد من أهداف الألفية الإنمائية.
ورغم ذلك، لا يزال ملايين من الأطفال المصريين يتعرضون للعنف وسوء المعاملة والاستغلال. وهناك العديد من الأسباب التى تزيد حالهم سوءاً مثل الفقر، والتفكك الأسرى، ونقص الوعى بحقوقهم، ونقص المهارات اللازمة لإعدادهم لحياة الكبار فى المستقبل. ويعد العنف فى المدارس، والمؤسسات، والمجتمعات المحلية من القضايا التى تثير قلق متزايد. ويعد ختان الإناث/قطع الأعضاء التناسلية للإناث ظاهرة منتشرة وإن كانت هناك مؤشرات تدل على إنخفاض نسبة الختان إلى 74٪ بين الفتيات في سن 13 – 17 عاماً.
ورغم ذلك، فإن حماية الطفل تعد أولوية أقرت بها الحكومة. وهناك وعى أكبر بالقضايا الحساسة المتعلقة بحماية الطفل، كما أن هناك استراتيجيات وطنية سارية لحماية الأطفال العاملين وأطفال الشوارع، وكذلك خطة عمل معنية بالعنف ضد الأطفال. ويجرى تعديل قانون الطفل لعام 1996 بحيث يتضمن تدابير حمائية أكثر للأطفال المعرضين للخطر، والمخالفين للقانون.
والواقع الحالي يدل على أن نظم الوقاية والحماية فى مصر بالنسبة للأطفال المعرضين للخطر في حاجة إلى المزيد من التطوير. ومما يعوق عمل نظم الرعاية الاجتماعية فى رصد هؤلاء الأطفال وتقييم حالتهم وإحالتهم إلى جهات الاختصاص، نقص الأخصائيين الاجتماعيين المهرة وضعف خدمات مؤسسات وإدارات الإحالة. وتعد إساءة المعاملة من جانب الشرطة، بما فى ذلك احتجاز الأطفال مع المجرمين الكبار من الأمور الشائعة.
وتدعو اليونيسف إلى وضع تشريعات وسياسات من شأنها أن تحمى الأطفال، كما تقدم الدعم لمبادرات لرصد الأطفال المعرضين للاستغلال والإساءة وتقديم الخدمات اللازمة لحمايتهم من الخطر. وتم إنشاء مركز لإعادة تأهيل أمهات الشوارع الشابات (من سن 13 إلى 21 سنة) وأطفالهن- وهو أول مركز من نوعه ينشأ فى مصر. وتعمل اليونيسف تحت مظلة المجلس القومى للطفولة والأمومة من أجل التخلى عن عادة ختان الإناث/القطع من خلال التوعية العامة وبناء القدرات، ورصد الفتيات المعرضات لخطر الختان.

القضايا
• أعاق بشكل كبير نقص المعلومات المبنية على الأدلة وضع استراتيجية حكومية لحماية الطفل.
• تتزايد ظاهرة الأطفال العاملين. فهناك ما يزيد على 20٪ من الأطفال تتراوح أعمارهم بين سن 6 و 14 سنة يعملون، وعادةً بدون أجر. أكثر من 70٪ منهم من الصبية. ويعمل 64٪ من هؤلاء الأطفال فى أنشطة متصلة بالزراعة، وهو ما يعد من أحد أسوأ أشكال عمالة الأطفال. وحتى أولئك الذين يعملون فى السن القانونية (أكبر من 14 عاماً) فإنهم نادراً ما يحصلون على حقوقهم الاجتماعية والصحية، مع ضعف الرقابة من جانب الحكومة على رفاههم.
• يقدر عدد أطفال الشوارع فى المدن المصرية ما بين 000, 600 ومليون طفل. وينظر إلى هؤلاء الأطفال على نطاق واسع كمصدر إزعاج أو كمجرمين محتملين. ويعد التفكك الأسرى، وإساءة المعاملة بالمدارس، والفقر هم الأسباب الجذرية التى تدفع الأطفال إلى الشوارع، حيث يتعرضون للعنف، وإساءة المعاملة، واعتلال الصحة. كما أن فتيات الشوارع يتعرضن بشدة للانتهاك الجنسى، والاغتصاب، والحمل.
• وثمة قبول اجتماعى للعنف، وإساءة المعاملة سواء داخل الأسرة، أو المدرسة. وينظر إلى العقاب البدنى، والتلويح بالعنف كتدابير فعالة لتأديب الأطفال، ويمارس ذلك على نطاق واسع.
• ويظل ختان الإناث/القطع ممارسة واسعة الانتشار. وتشير البيانات الحديثة إلى أن 74٪ من الفتيات ما بين سن 13 إلى 17 سنة قد تم ختانهن. وتجرى 75٪ من عمليات الختان على أيدى ممارسين طبيين.

الإجراءات
يهدف برنامج حماية الطفل إلى إدراج حماية الأطفال من العنف وإساءة المعاملة والاستغلال، فى جدول الأعمال الوطنى وجعلها فى مكانة متقدمة منه. وسيتم التركيز على الأطفال العاملين، وأطفال الشوارع، والأطفال المعرضين للعنف فى المدارس، والفتيات المعرضات لخطر ختان الإناث/القطع.
النظام الوطنى للبيانات والرصد
ستقوم اليونيسف بدعم المجلس القومى للطفولة والأمومة فى خلق قاعدة بيانات وطنية عن الأطفال المعرضين للخطر. وسوف تكون قاعدة البيانات (والتى تتضمن مؤشرات حيوية عن عمالة الأطفال، وأطفال الشوارع، والعنف ضد الأطفال) أداة هامة للبرمجة. وسوف يتم وضع نظام لتجميع ونشر هذه المعلومات على المستوى المحلي. كما سيتم استخدام البحوث فى دعم الدعوة ومناصرة القضايا لدى صانعى القرار وقادة الرأى، ووسائل الإعلام.

آليات الوقاية والحماية
سوف تدعم اليونيسف الحكومة والمجتمع المدنى فى وضع إطار قانونى سليم لحماية الأطفال، يتمشى مع قانون الطفل بعد تعديله. وسوف يتضمن ذلك إرساء آلية شاملة للوقاية والحماية لرصد الأطفال المعرضين للخطر، وأولئك الذين يعانون من إساءة المعاملة بما فى ذلك ختان الإناث/القطع، والإبلاغ عنهم وتقييمهم. وحتى يتسنى وضع هذه الآلية فى حيز التنفيذ، ستقوم اليونيسف بتدريب المهنيين الحكوميين، والمنظمات غير الحكومية المحلية، وغيرهم من القائمين برعاية الأطفال، على آليات الحماية من منظور يتعلق بالحقوق. وسوف تستمر الصلات بخط نجدة الطفل والذى يعمل على مدار 24 ساعة (ويديره المجلس القومى للطفولة والأمومة). وسيتم - بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة- تدريب أولئك الذين لهم اتصال مباشر بالأطفال مثل الشرطة، وموظفى المؤسسات.  وبالتعاون الوثيق مع المجلس القومى للطفولة والأمومة، ووزارة الصحة والسكان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، سيتم السعى لإنفاذ قرار وزارة الصحة بشأن منع ختان الإناث/القطع، بالإضافة إلى دعوة المؤسسات الدينية للإعلان صراحة عن موقفها ضد هذه الممارسة.

المبادرات المستندة إلى المجتمع المحلى
أطفال الشوارع: سوف تواصل اليونيسف دعم الخدمات المقدمة لأطفال الشوارع، مع التركيز على الفتيات، وأمهات الشوارع الشابات، وتزويدهم بالدعم النفسى والاجتماعى، وإعادة التأهيل، والخدمات التعليمية، والمهنية، وإعطاء المشورة الخاصة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز. وسوف يتم توسيع نطاق الدعم الحالى لمركز أمهات الشوارع الشابات، بحيث يستوعب مزيدا من المقيمات. وسوف يتم تدعيم قدرات المنظمات غير الحكومية على تحديد وإعادة تأهيل أطفال الشوارع، بما فى ذلك إقامة مراكز استقبال جديدة.
العنف ضد الأطفال: سيتم متابعة هدف التخلى عن عادة ختان الإناث/القطع بحلول 2010 بعدة طرق. فسوف تجرى حملات مجتمعية لحشد الدعم لإنهاء هذه الممارسة. وسوف تبذل الجهود لإشراك الشباب وأطفال المدارس- الذين لم يسبق إشراكهم بصورة ملحوظة فى الماضى- كدعاة للتغيير فى مجتمعاتهم المحلية. وسوف تقوم المنظمات غير الحكومية التى تعمل حالياً على تنفيذ برنامج التخلى عن عادة ختان الإناث/القطع فى صعيد مصر بالبناء على النتائج والشراكات الإيجابية القائمة وذلك لربط عملهم بمبادرة مكافحة العنف فى المدارس. وسوف يسعى هذا إلى رصد فتيات المدارس تحديداً، والدعوة لإحالة الأطباء وغيرهم ممن يمارسون عادة ختان الإناث/القطع إلى وزارتى الصحة والعدل. ويستكمل ذلك بجهود على المستوى الوطنى من أجل تقوية التشريعات ضد هذه الممارسة بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة والسكان، والمجلس القومى للطفولة والأمومة.
وسوف تستهدف المدارس الابتدائية الحكومية فى صعيد مصر بغرض جعلها أماكن آمنة للأطفال، وتشجيع تدابير تأديبية بديلة تتجنب العقاب البدنى والعنف النفسى. وسيتم تدريب المعلمين، ومديرى المدارس، ومجالس الآباء من أجل الحد من هذه الممارسة، واحترام آراء الأطفال. وكما سيتم استحداث آلية لإعداد التقارير وحل حالات العنف، يكون للأطفال فيه دورا فاعلا.
رصد الأطفال المعرضين للخطر: ستواصل اليونيسف تنفيذ مبادرات محلية (فى صعيد مصر، والقاهرة، والأسكندرية) من شأنها معالجة قضية حماية الطفل بطريقة متكاملة من خلال التصدى للأسباب الجذرية (مثل التفكك الأسرى، والفقر) التى تعرض الأطفال للخطر. وسيتم تعزيز ذلك عن طريق التشبيك على مستوى السياسات، كوسيلة لضمان قيام الحكومة بتكرار وتوسيع نطاق الجهود الناجحة.

رفع مستوى الوعى بالقضايا الحساسة
تعمل اليونيسف مع الحكومة والمجتمع المدنى ووسائل الإعلام على رفع مستوى الوعى العام، بغرض الحد من ممارسة إلحاق الوصمة والعنف ضد الأطفال. وسيتم التركيز على أطفال الشوارع، والعنف فى المدارس، وختان الإناث/القطع، والاستغلال الجنسى للأطفال. كما سيتم رفع مستوى الوعى العام من خلال إعلانات الخدمات العامة على التليفزيون والإذاعة، المطبوعات ومواد العرض، وتدريب العاملين بوسائل الإعلام على قضايا العنف.
الشراكات
يعد برنامج اليونيسف جزءاً من إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية 2007- 2011. وستعمل اليونيسف بالتعاون مع شركائها على جمع وتبادل المعلومات، وبناء المعلومات، وتعزيز قدرات الحماية على كافة مستويات المجتمع. وسيوجه البحث عمليات إعداد الرسائل الإعلامية من أجل التأييد الفعال لدى صانعى القرار الوطنيين، ووسائل الإعلام. ويضم الشركاء الرئيسيون- بالإضافة إلى المجتمعات المحلية، المجلس القومى للطفولة والأمومة، ووزارات التضامن الاجتماعى، والتربية والتعليم، والقوى العاملة، ومكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة ومنظمة العمل الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات البحثية، والقيادات الدينية، وقادة المجتمع.
التأثير
بحلول 2011، ستكون اليونيسف قد قامت بـ:
• وضع نظام وطنى للبيانات والرصد بشأن المؤشرات الرئيسية لحماية الطفل، المتعلقة بعمالة الأطفال، وأطفال الشوارع، والعنف ضد الأطفال.
• تحسين النظم الوطنية، وزيادة قدرة الجهات المعنية من أجل تدعيم آليات الرصد والإحالة، وإيصال الخدمات إلى الأطفال المعرضين للخطر.
• زيادة الاستجابة والحوار العام حول الأطفال المعرضين للخطر، مع التركيز على العنف ضد الأطفال والحد من إلحاق الوصمة بهم.
• تخفيض حالات العنف فى المدارس، وتحسين مواقف الآباء إزاء أطفالهم فى أماكن مستهدفة فى صعيد مصر.
• تحقيق ظروف أكثر أمنا لأطفال الشوارع، والأطفال العاملين، والحد من حدوث هاتين الظاهرتين.
• تخفيض عدد الفتيات اللائى تجرى لهن عملية الختان فى مجتمعات محلية مستهدفة، مع زيادة نبذ المجتمع لهذه الممارسة.


 

 

 

unite for children