السياسات الإجتماعية، وحشد الدعم لتأييد مناصرة القضايا، والشراكات من أجل حقوق الأطفال
.JPG) |
|
© يونيسف مصر 2006 |
|
يساهم المشاهير مثل سفراء النوايا الحسنة كالفنان محمود قابيل في رفع الوعي العام حول قضايا الأطفال |
الوضع القطرى
تعمل الحكومة وشركاؤها معا من أجل تنفيذ حزمة طموحة من الإصلاحات التعليمية والاجتماعية، والاقتصادية. وكثير من التغييرات، بما فيها مراجعة قانون الطفل – لها تداعيات كبرى على تحقيق حقوق الأطفال والنساء. وفى الوقت الذى إلتزمت فيه الحكومة المصرية على أرفع مستوى بمعالجة قضايا حقوق الأطفال والشباب، إلا أن هذا الوعى والالتزام غالبا ما يغيب على المستويات الأخرى من الجهاز الحكومى والمجتمع المدنى. وهذا من شأنه أن يقوض درجة الالتزام بضمان أن تترجم إحتياجات الفئات المهمشة – ومن بينهم الأطفال والنساء – بصورة سليمة عند وضع السياسات ومخصصات الميزانية.
القضايا
إن كثيرا من قضايا التنمية الرئيسية التى تواجهها مصر اليوم لها بعد يتعلق بالنوع الإجتماعى (الجندر) والشباب، لذا فإن مؤشرات التنمية البشرية الخاصة تضع مصر ضمن البلدان الأقل أداء فى مجالات من قبيل تمكين المرأة ومشاركة الشباب.
وهناك قضايا مثل ختان الإناث، والعنف المنزلى، والعنف ضد الأطفال ظلت طويلا تعد إلى حد بعيد من المحظورات، بينما ظلت قضايا أخرى- مثل مشاركة الشباب وصنع القرار داخل الأسرة والمجتمع- نادرا ما يتم تداولها او مناقشتها مما يجعل تغيير هذا الموقف تحديا كبيرا.
ومن الأمور الحاسمة بوجه خاص أن تقوم مصر بتحسين سجلها فى مجال مشاركة المواطنين، مع التركيز على النساء والشباب والأطفال، بغية تحقيق أهداف الألفية الإنمائية. وذلك من شأنه أن يؤثر تأثيرا بارزا على الهدفين الأول والثامن من أهداف الألفية الإنمائية، وكذلك الهدف الثالث للنهوض بالمساواة بين الجنسين، (وهو الهدف الذى من غير المرجح أن تحققه مصر فيما لو استمرت الاتجاهات الحالية).
وتعد الإصلاحات فى القانون والسياسة الاجتماعية، إضافة إلى الشراكات الفعالة ضمانات مستدامة للحقوق العامة لجميع الأطفال والنساء، مما يؤدى فى نهاية المطاف إلى تغييرات فى الممارسة والثقافة الوطنية.
.JPG) |
|
© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005 |
|
تهدف اليونيسف إلى رفع مشاركة الأطفال الشباب بشكل عام |
العمل
ستقوم اليونيسف بمعالجة تداعيات سياسات واستراتيجيات التنمية، والتشريعات الوطنية والسياسات العامة بشأن الأطفال والنساء. والهدف الذى يعلو على كل الأهداف هو إصلاح البيئة السياسية، والاقتصادية والاجتماعية فى مصر لمصلحة الأطفال.
وفى هذه العملية، فإن اليونيسف، ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى، والجهات المانحة الثنائية والمتعددة الأطراف لها دور حاسم يتعين عليها أن تقوم به. فسوف تقوم اليونيسف بدعم صانعى السياسات فى رصد وتقييم الأنشطة الإنمائية، والوقوف على بدائل السياسات المتعلقة بشبكات الأمان الاجتماعى للأطفال، وتحسين قدرات تحليل الميزانيات، وتحقيق زيادات فى ميزانية القطاع الاجتماعى من أجل الأطفال، خاصة فى المناطق المحرومة.
وسوف تعمل اليونيسف على دعم مخصصات الموارد وتشجيع الاستثمارات المطورة من أجل الأطفال، من خلال حشد التأييد للسياسات والتحاور مع كبار صناع القرار على كافة المستويات. وسوف يتم تعزيز قدرة المجتمع المدنى للقيام بمتابعة الميزانية وإعداد التقارير وإجراء الاتصالات فيما يتعلق باتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء.
السياسات الاجتماعية- الاقتصادية وفقر الأطفال.
ستقوم اليونيسف بتشجيع زيادة فهم أثر السياسات الاجتماعية- الاقتصادية على الأطفال والدعوة لتأييد التغيير من أجل النهوض بحقوق الأطفال. ويتم تحقيق ذلك من خلال وضع بحوث مبنية على الأدلة؛ وتبادل المعرفة؛ وتعزيز التعامل مع وسائل الإعلام، وعقد المناظرات الوطنية. وسيتم تنظيم مناقشات بين الخبراء حول قضايا الأطفال مع مؤسسات أكاديمية وبحثية وصناع السياسات وممارسيها بغية تنوير عملية إصلاح السياسات والتأثير فيها. وتعتبر مساهمات الأطفال والنساء والشباب أنفسهم مسألة حاسمة بالنسبة لهذه المناظرات.
وسوف تدعو اليونيسف إلى تعبئة الموارد وشبكات الأمان الاجتماعى التى من شأنها إعمال حقوق الأطفال، لاسيما فى المناطق المحرومة من البلاد.
كما ستعمل اليونيسف أيضا مع المجلس القومى للأمومة والطفولة لرفع مستوى الوعى بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال، وفى تنفيذ التدابير العامة لاتفاقية حقوق الطفل، بما فى ذلك رفع التقارير الوطنية إلى لجنة إتفاقية حقوق الطفل.
البحث، والرصد، والتقييم
سيتم إجراء بحوث موجهة للسياسات، تطرح أدلة موضوعية بشأن السياسات الوطنية وأثرها على رفاه الأطفال والنساء. وسوف تحدد هذه البحوث الأسباب وراء عدم تحقيق تقدم كاف واقتراح بدائل لعلاجها. وكما ستركز البحوث على الآليات الملائمة لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية وتحديد الموارد اللازمة لذلك. كما ستنظر فى الاستثمارات الاجتماعية (مثل الاستثمار فى تعليم الأطفال، والصحة، والحماية الاجتماعية، بالمقارنة، بالاستثمارات فى النمو الاقتصادى) وتحليل الميزانيات وإسداء المشورة إلى القائمين بالتخطيط تبعا لذلك.
وسوف تحدد هذه البحوث مدى كفاءة البرنامج فى استهداف الفئات الأكثر إستضعافاً، وما إذا كانت شبكات الأمان الاجتماعى تصل إلى أكثر القطاعات إحتياجاً من السكان.
وفى غضون ذلك، سيتم استحداث مجموعة من المؤشرات لقياس تأثير الزيادة فى الاستثمارات الاجتماعية على معدلات وفيات الأطفال الرضع، وسوء التغذية، وإتمام التعليم، وتشغيل الشباب، والأطفال المحتاجين إلى حماية خاصة. وسيتم فصل البيانات عن بعضها، بحيث تعكس أوجه التفاوت القائمة – بما فيها الفقر – مع التركيز على السكان المهمشين، النساء، والشباب.
وسوف تقوم اليونيسف، بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء، بتدعيم قدرات الوزارات على رصد أهداف الألفية الإنمائية، واستنباط أدوات لوكالات الإحصاء الوطنية، بما فى ذلك استطلاعات الرأى وغيرها من نظم الرصد والإبلاغ بشأن حقوق الأطفال والنساء. وتقوم اليونيسف بنقل برامج رصد أهداف الألفية الإنمائية - DevInfo- إلى وكالات الإحصاء والمعلومات الحكومية. وسيتم تدريب المسئولين الحكومية على إدارة قاعدة البيانات واستخدامها.
الدعوة وحشد التأييد
سوف توجه الدعوة وحشد التأييد نحو زيادة الوعى العام بقضايا الأطفال، وتدعيم الشراكات القائمة والتماس شراكات جديدة. وسوف يتم توسيع نطاق الروابط بالهيئات الدينية، والبرلمانية، والقطاع الخاص وغيرها من الهيئات والمنظمات المؤثرة، لضمان أن يحتل وضع الأطفال بؤرة الاهتمام العام.
وسيتم تعزيز قدرة الإعلام الجماهيرى بغية زيادة إعداد التقارير حول قضايا الأطفال كما وكيفا. وسوف يتم إيلاء اهتمام خاص نحو السماح بتخصيص مساحة فى وسائل الإعلام – فى التليفزيون وغيره من وسائل الإعلام– تكرس للأطفال المراهقين يتم من خلالها طرح ومناقشة القضايا التى تهمهم. وسوف تبذل جهود إضافية حتى يصل صوت الأطفال إلى المحافل العامة والحوار المجتمعى. وسيتم تدعيم الشركاء حتى يتسنى لأراء ووجهات نظر الفتيات والفتيان أن تؤخذ فى الاعتبار عند وضع وتنفيذ السياسات والبرامج التى تمس حيواتهم.
وسوف تركز الدعوة وحشد التأييد على المستوى المحل