نظرة عامة
.JPG) |
|
© يونيسف مصر |
|
تظهر مؤشرات صحة الأطفال اتجاها إيجابيا |
كانت مصر من أولى الدول الموقعة على إتفاقية حقوق الطفل وإحدى الدول الست التي بادرت بالدعوة إلى عقد القمة العالمية من أجل الأطفال.
على الرغم من تضرر مصر بشدة من جراء أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، فقد شرع اقتصادها يتعافى خلال عام 2002، ونسبيا لم يلحق به ضرر بسبب الحرب على العراق. ومع ذلك، يمثل الفقر وعدم المساواة بين الجنسين تحديات رئيسية لها تداعياتها السلبية على الأطفال والنساء. وأدى الارتفاع المطرد فى أسعار السلع الاستهلاكية إلى ازدياد الصعوبات التى تواجه الشرائح الأفقر فى المجتمع لكى يدبروا بالكاد نفقات معيشتهم.
واليوم يعيش حوالي 17 فى المائة من السكان تحت وطأة الفقر، ويواجه حوالي 12 مليون نسمة صعوبات لتلبية احتياجاتهم الأساسية من المستلزمات الغذائية وغير الغذائية. وتعد منطقة الريف فى صعيد مصر هى الأفقر، حيث يواجه 34 فى المائة من السكان مثل هذه الصعاب. ويضع نمو السكان فى مصر، المتوقع أن يزيد على 95 مليون نسمة فى عام 2025، عوائق خطيرة أمام التنمية الوطنية.
وتشير أحدث المؤشرات إلى أن مصر من المرجح، بحلول عام 2015، أن تحقق أربعة من الأهداف الإنمائية الثمانية للألفية- القضاء على الفقر المدقع والجوع، الحد من وفيات الأطفال، تحسين صحة الأمهات، مكافحة الملاريا وغيرها من الأمراض. وسيكون من المحتمل فقط تحقيق الأهداف الأربعة الأخرى.
.jpg) |
|
© يونيسف مصر |
|
يفوق معدل الالتحاق بالمدارس نسبة 90 فى المائة |
وأكدت السنوات الأخيرة ظهور اتجاهات إيجابية فى المؤشرات الخاصة بصحة الأطفال والأمهات، برغم وجود تباينات جغرافية كبيرة. وبلغت معدلات وفيات الرضع والأطفال دون الخامسة من العمر- وفقا لتقديرات المسح الديموغرافى الصحى عام 2002: 44 لكل 1000 مولود حى، و54 لكل 1000 مولود حى، على التوالى، وهى تقريبا نصف المعدلات المسجلة عام 1990 - أما الآن فوفقاً للمسح الديموغرافي الصحي لعام 2005 فالإحصائيات هي 33 لكل ألف مولود حى و41 لكل ألف مولود حى.
وعلى غرار ذلك، انخفض معدل وفيات الأمهات من 174 لكل 100 ألف مولود حى فى 1992/1993 إلى 68 لكل 100 ألف مولود حى فى عام 2005. وتم الحفاظ على مستوى تغطية الأطفال بالتطعيمات الأساسية عند نسبة تفوق 90 فى المائة خلال السنوات العشر الماضية، ولم يتم الإبلاغ سوى عن حالة واحدة فى الإصابة بشلل الأطفال خلال الأشهر الأولى من عام 2004. ومع ذلك، فإن معدل وفيات الأطفال فى صعيد مصر تفوق نظيرتها فى المحافظات الحضرية بنسبة تبلغ الضعف، وأعلى من نظيرتها فى مصر السفلى بنسبة 1.4.
وفى مجال التعليم، تم الحفاظ على مستوى الالتحاق بالمدارس الأولية عند نسبة تفوق 90 فى المائة خلال السنوات الأخيرة. وتحسنت المرافق والبنية الأساسية المدرسية تحسنا كبيرا، ولكن مازالت هناك حاجة لتعليم ذى جودة أفضل. وتناقصت الفجوة بين الجنسين فى المدارس الأولية وتبلغ الآن 96 فتاة لكل 100 ولد؛ ومع ذلك مازالت الفجوات بين الجنسين قائمة فى بعض مناطق صعيد مصر.
وما زال هناك نقص فى البيانات الخاصة بقضايا حماية الطفل وكذلك المعلومات الخاصة بالنشء. إلا أن المسح الديموغرافى الصحى عام 2003 أكد تفشى ممارسة ختان الإناث بصفة عامة. وتقدر عمالة الأطفال فى طول البلاد وعرضها بنحو 6.3 فى المائة، ويقدر أن هناك مليون طفل يعيشون فى الشوارع.
ومازالت الحالات التى يتم الإبلاغ عنها للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز منخفضة. ولو أنه لابد من الاضطلاع بالمزيد من الجهود لمعالجة هذه القضية، نظرا لانتشار السلوكيات المحفوفة بالمخاطر وغيرها من العوامل.
وفى إطار برنامجها الخاص بالتعاون مع الحكومة المصرية (2007-2011)، تدعم اليونيسف المنظمات الحكومية والشركاء المحليين مع التركيز جغرافيا على مناطق صعيد مصر. ويشمل البرنامج مشروعات فى مجالات التعليم، الرعاية الصحية، التغذية وفيروس نقص المناعة البشرى/ الإيدز، والحماية، والمياه والصحة البيئة، والنشء؛ والإتصال من أجل تغيير السلوك؛ وتعزيز حقوق الأطفال والنساء، ومراقبتها والإبلاغ عنها.