بيان منظمة الأمم المتحدة للطفولة حول الأزمة في غزةعمان – 5 كانون الثاني 2009 – تؤثر الأزمة الإنسانية الناتجة عن العنف الدائر الآن في غزة بشكل كبير على الأطفال والنساء. يشكل الأطفال أكثر من نصف عدد السكان في غزة والذي يصل إلى 1.5 مليون شخص. تنعكس المآسي المتأتية من النزاع على الأطفال والنساء بشكل أساسي لأنهم الفئة الأضعف حيث يعاني الأطفال من التوتر النفسي وهم الأكثر حاجة للدعم الطبي والأكثر تعرضا للإصابات بين المدنيين في أوقات النزاع. في 3 كانون الثاني 2009 بلغت حصيلة القتلى من الأطفال الفلسطينيين 70 طفل, إضافة إلى 650 طفلا مصاب على الأقل من مجموع 550 قتيل و2800 مصاب بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ويقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤؤون الإنسانية بأن 25% من القتلى والمصابين في غزة هم من المدنيين. أما من الجانب الإسرائيلي فقد بلغ عدد القتلى أربعة من المدنيين و أكثر من عشرين مصابا و كذلك تضررت مدرسة في جنوب إسرائيل. تواجه غزة منذ ثمانية عشرشهرا حصارا أدى الى تدهور الخدمات الأساسية وتدمير سبل المعيشة والبنية التحتية. هذا غير مقبول. لم يتم في غزة حتى الآن تحديد عدد الأطفال المتأثرين من فقدان أحد الأبوين أو تدمير المنازل أو النزوح أو نقص المعدات الطبية والعلاج وتعطيل الدراسة بشكل كامل، ولكن من المتوقع أن يكون عدد هؤلاء الأطفال مرتفعا. أطفال غزة, ليسوا فقط محرومون الآن من حقوق الإنسان التي يجب أن يتمتع بها جميع البشر, ولكنهم محرومون أيضا من الحقوق الأساسية للأطفال والتي يجب على الدول الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل أن تلتزم بها. وتتضمن هذه, حق الأطفال في الحماية من جميع أشكال العنف الجسدي والنفسي والإصابات والحق في التعليم والنمو والحصول على خدمات الرعاية الصحية. تجدد اليونيسف نداءها لوقف العنف بشكل فوري للسماح لطواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية للوصول إلى غزة، كما تحث اليونيسف جميع أطراف النزاع على التقيد بالقانون الإنساني الدولي لضمان حماية الأطفال ووصول الإمدادات والمساعدات الإنسانية الأساسية. يجب أن لا يظل الأطفال ضحايا بلا صوت في أوقات النزاع، ويجب أن يتم وضع حد لمعاناتهم الطويلة. عبد الرحمن غندور شربل راجي سمير بدران هالة أبو خطوة
|