الحماية ضد فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز

فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز

 

فيروس نقص المناعة البشري/ الإيدز

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
إختبارعينات الدم في أحد مراكز إختبار الدم بمصر

الوضع القطري
تصنف مصر كبلد ذات معدل منخفض من حيث انتشار فيروس نقص المناعة البشري/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) بين عموم السكان بالرغم من أن البيانات المتاحة حول المجموعات المستضعفة محدودة للغاية. ولا تتوفر معلومات عن مؤشرين من المؤشرات الثلاثة للهدف السادس من أهداف الألفية الإنمائية (وهو معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرى بين النساء الحوامل اللائى تتراوح أعمارهن بين 15-24 عاماً وعدد الأطفال الذين تيتموا بسبب هذا المرض). ومع ذلك فإن مصر، شأنها شأن بلدان أخرى فى الإقليم، قد شهدت منذ بدء التسعينيات زيادة سريعة فى العدد المبلغ عنه لحالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري. ويعتبر زيادة انتشار هذا المرض على المستوى الإقليمى مرتفع للغاية إذ بلغ 300٪، لا يسبقه سوى الاتحاد السوفيتى السابق، وأوروبا الشرقية.
وثمة حقائق أخرى تتفرد بها مصر تبرز قدراً كبيراً من المخاطر: فهناك ما يصل إلى 30٪ من النساء المتزوجات فى المناطق الريفية النائية مصابات بعداوى أمراض تنتقل عن طريق الجنس. تعكس البيانات انخفاضاً فى معدل استخدام الواقي الذكري بين النساء المتزوجات اللائى يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة. ففى 1995، بلغت نسبة استخدام الواقي 2.9٪. وبحلول 2005 انخفضت هذه النسبة إلى 1.7٪. كما أن مصر تعانى من ارتفاع مستويات الإصابة بفيروس الكبد سى (20٪ من السكان مصابون بهذا الفيروس) وهو مرض يشبه فى طرق انتقاله فيروس نقص المناعة البشري.
وهناك أيضاً شواهد على اتباع سلوكيات تتسم بالمخاطر العالية، مثل المشاركة فى استخدام المحاقن والعلاقات الجنسية دون وقاية بين متعاطى المخدرات عن طريق الحقن. كما أنه يوجد ما يقرب من مليون من أطفال الشوارع فى القاهرة والأسكندرية ممن يتعرضون للمخاطر مثل العنف والاستغلال الجنسى. ويعد ارتفاع مستوى الوصم والتمييز ضد المتعايشين بفيروس نقص المناعة البشري سبباً مهماً فى قلة عدد الأشخاص الذين يتقدمون للفحص الطوعى وبصفة خاصة بين المجموعات الأكثر تعرضاً للاضطهاد مثل ممتهنات الجنس، ومتعاطى المخدرات عن طريق الحقن والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال. كما أن غياب المعلومات والمعرفة عن الأمراض المنقولة جنسياً، وفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، إضافة إلى أن الافتقار إلى النصح والتوجيه فى المدارس، وفى داخل الأسرة، والمنظومة الصحية، يعرض الشباب على وجه الخصوص لمخاطر. ولما كان الشباب بين سن 15-24 سنة يمثلون ثلث السكان فى مصر، فإن الأمر يتطلب تدابير وقائية بصفة عاجلة وملحة. وتمثل هذه الفئة العمرية حالياً 11.6٪ من الحالات المصابة بفيروس نقص المناعة البشري المبلغ عنها فى مصر.

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
يتم التعامل مع الإستشارات وإخبتارات الدم بشكل غاية في السرية

العمل
حملة إتحدوا من أجل الأطفال ضد الإيدز والإلتهاب الكبدى سى
توفر حملة إتحدوا من أجل الأطفال ضد الإيدز والإلتهاب الكبدى سى أساساً للبرامج العاجلة، والفعالة، والمستدامة ولحشد التأييد. وسوف تستمر الحملة حتى 2011، وتجاهد من أجل استجابة سريعة وفعالة موجهة نحو الشباب والأطفال الأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرى، وترسم نموذجاً من الوباء التوأم له وهو الإلتهاب الكبدى سى، وهو ما من شأنه أن يساعد فى السيطرة على كلا الوبائين.
وفى مصر، تتمثل مجالات تركيز هذه الحملة تحديداً فى:
 أ) الوقاية من انتشار فيروس نقص المناعة البشري والإلتهاب الكبدى سى بين الأطفال والشباب؛
ب) رعاية ودعم الأطفال الأكثر عرضة للإصابة؛
ج) محاربة الوصم والتمييز ضد الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري.
وسوف تقوم هذه الحملة بـ:
• التركيز على وسائل الإعلام من أجل تغيير السلوك فيما بين الشباب. وسوف تحظى الفتيات الصغيرات، وأولئك الذين يعانون من التمييز والاضطهاد مثل أطفال الشوارع باهتمام خاص.
• تعزيز مهارات الشباب فى النهوض بفهمهم ومعرفتهم وسلوكهم إزاء فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، بما فى ذلك خدمات صديقة للشباب لإسدائهم مشورة تتسم بالسرية، ومجالاً مريحاً لمعالجة احتياجاتهم.
• بناء وتشكيل مهارات وسائل الإعلام وقادة الرأى للمساعدة فى حشد التأييد والمناصرة بالنسبة لحقوق الأفراد المصابين بهذا المرض، وبذلك يجرى تدريجياً القضاء على ما يواجهونه من الوصم والتمييز، والتقليل من أثر ذلك على الأطفال والشباب.
• إشراك شريحة عريضة من المجتمع من خلال شراكات متعددة، بما فى ذلك القطاع الخاص، والأفراد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري.


تعزيز القدرة والنظم المؤسسية:
تعمل اليونيسف، بالتعاون مع البرنامج الوطنى لمكافحة الإيدز – ومقره وزارة الصحة والسكان – وغيره من الشركاء، من أجل ضمان أن الخطة الاستراتيجية القومية للوقاية من ومكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز ، يجرى تنفيذها ومتابعتها من جانب لجنة قومية تمثل فيها عدة قطاعات ووزارات. واستكمالاً لهذا الجهد، تساعد اليونيسف فى تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية اللازمة للتصدى لهذا المرض داخل الحكومة، والمجتمع المدنى، بما فيه القطاع الخاص. وبتحديد أكثر:
• سوف تقوم اليونيسف بتعزيز مهارات الوحدات المعنية بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز التابعة لمختلف الشركاء فى المجتمع المدنى، والحكومة.
• سوف تعمل اليونيسف – تحت مظلة وزارة الصحة والسكان، عن كثب مع مختلف الوزارات لكى تدمج البرنامج الخاص بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز ضمن أنشطتها (مثال ذلك العمل مع وزارة التربية والتعليم ضمن برامج إعداد المعلمين، والأنشطة اللامنهجية، ومع المجلسين القوميين للسكان، والطفولة والأمومة، من أجل حشد التأييد والمناصرة لهذه القضية على المستوى القومى.
• سوف تواصل اليونيسف دعم الشبكة المصرية للمنظمات غير الحكومية لمكافحة الإيدز، وهى ائتلاف يتكون من 19 منظمة غير حكومية مصرية، من أجل زيادة دور المجتمع المدنى فى مواجهة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.
• تعمل اليونيسف مع مؤسسات القطاع الخاص للتصدى لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز فى أماكن العمل وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
رعاية ودعم الأشخاص المتعايشين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز
تعد اليونيسف هى الوكالة الرائدة من وكالات الأمم المتحدة المسؤولة عن تقديم خدمات لرعاية ودعم الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، وتعمل فى سبيل ذلك بالشراكة مع الحكومة والمجتمع المدنى. ويتم ذلك من خلال ما يلى:
• تعزيز جماعات الدعم من أجل الأشخاص المتعايشين بفيروس نقص المناعة البشري، وتوسيع نطاق الخدمات ليشمل العائلات المتضررة من هذا المرض. وسوف يستكمل ذلك، بحملات موجهة لحشد التأييد والمناصرة لضمان أن تكون السياسات والتشريعات الوطنية منصفة، وتكافح وصم هؤلاء الأشخاص بالخزى وعدم ممارسة التمييز ضدهم.
• ضمان قدرة المهنيين القائمين بالرعاية الصحية وطلبة الطب على تقديم رعاية ذات جودة عالية للأشخاص المتعايشين بفيروس نقص المناعة البشري و مرضى الإيدز من خلال برامج توعية النظراء.
• تحسين نوعية الخدمات المتعلقة بهذا المرض بما فى ذلك مراكز المشورة والفحص الطوعي وخدمات الخط الساخن.
• التعاون مع قادة الرأى من أجل حشد رأى عام حول القضايا المتصلة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز بما فى ذلك حقوق الأشخاص المتعايشين بهذا المرض.

البحث، والرصد، والتقييم
ألقى تحليل الوضع الوطنى بشأن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز لعام 2003 الضوء على الفجوة المعلوماتية فى مجالات رئيسية مطلوبة لتوجيه الفكر، والسماح بمراقبة الوباء. وسوف تتبنى اليونيسف مسوحات لرصد السلوك بين أطفال الشوارع، بالتنسيق مع البرنامج القومى لمكافحة الإيدز، بغية تحديد اتجاهات المخاطر، واستحداث رصد لفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الاتصال الجنسى بين هذه المجموعة. وسوف تركز اليونيسف على التخطيط القائم على الأدلة، وتقييم الأثر بالنسبة لجميع التدخلات. وسوف يشمل ذلك رصد التغيرات فى السلوك فيما بين الأطفال المعرضين للخطر، وإجراء مسوحات فيما بين الشباب، وتقييم نوعية الخدمات المتصلة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز ومدى الاستفادة منها.
 
الشراكات
يعد برنامج اليونيسف جزءا من إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية 2007- 2011، كما أن اليونيسف جزء من اتفاقية "الأحاد الثلاثة" لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، التى تقضى بإيجاد هيئة تنسيق وطنية واحدة، وخطة وطنية واحدة، وإطار واحد للرصد والتقييم فى كل بلد. وقد رعت اليونيسف وعززت شراكات قوية، وسوف تواصل وضع برامج مشتركة من أجل أطفال الشوارع (بالاشتراك مع وزارات الصحة، والداخلية، والتضامن الاجتماعى، والعدل، والمجالس القومية)، وبناء قدرات الشركاء الوطنيين (أى الشبكة المصرية للمنظمات غير الحكومية لمكافحة الإيدز، بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، و سكرتارية برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز)، وإشراك القطاع الخاص فى الاستجابة الوطنية (بالاشتراك مع البرنامج القومى لمكافحة الإيدز، ومنظمة العمل الدولية، وسكرتارية برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة كير). وتعمل اليونيسف مع ست شركات متعددة الجنسيات لتنفيذ سياسات فى أماكن العمل بشأن فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، ودعم الاستجابة الوطنية فى شكل ائتلاف بين الشركات فى مجال فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز. وتوجد حالياً شراكات فى مجال مراقبة السلوك، مع منظمات غير حكومية وطنية ودولية ومع البرنامج القومى لمكافحة الإيدز.

التأثير
بحلول 2011، سوف تسفر جهود اليونيسف والشركاء عما يلى:
• تحسين معارف ومهارات الشباب والخدمات المقدمة لهم، خاصة أولئك الأكثر تعرضاً للمخاطر بغية التقليل من خطر تعرضهم للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.
• زيادة الفرص أمام الشباب للحصول على المعلومات الحساسة بالنسبة للنوع الاجتماعي واستخدامها، والمهارات الحياتية، والخدمات المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والاستفادة منها.
• التقليل من وصم الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز ومكافحة التمييز ضدهم وتوسيع فرص حصولهم على الرعاية والدعم.
• تعزيز البيانات بشأن الشباب من أجل توفير معلومات صحيحة عن الأسباب الكامنة وراء إمكانية تعرضهم للإصابة بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.
• زيادة إشراك وسائل الإعلام، وقادة الرأى، والقطاع الخاص فى قضايا مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، بما فى ذلك حقوق الأشخاص المتعايشين مع الفيروس وأولئك الأكثر عرضة لخطر الإصابة به.
• توفير الرعاية والدعم لأطفال وأسر الأشخاص المصابين والمتضررين.

 

 

 

unite for children