النشء: تنميتهم ومشاركتهم

تنمية النشء ومشاركتهم

 

تنمية النشء ومشاركتهم

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
تعتبر المعلومات المتاحة للشباب في مصر حول القضايا الصحية والإجتماعية محدودة

الوضع القطرى

يشكل الشباب (بين سن 10 سنوات و24 سنة) تقريبا 31٪ من مجموع سكان مصر. ورغم كثرة عدد النشء المصريين، إلا أن مصالحهم ظلت طويلا عرضة للإهمال، ونادرا ما ينظر إليهم كثروة من أجل تنمية بلادهم. وكما هو الحال بالنسبة لنظرائهم فى أجزاء أخرى من الإقليم، يواجه الشباب العديد من العقبات عندما يتعلق الأمر بمشاركتهم وتنميتهم، وفيما يتعلق بحقوقهم المدنية وفرصهم. كما أنهم الأكثر تعرضا للخطر عندما يتعلق الأمر بانتشار فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز. ومع ذلك، فقد تنامى الاهتمام مؤخرا بحقوق هذه الفئة العمرية، وإسهامهم المحتمل فى خطط التنمية فى مصر. ففى 2004، أصدر الحزب الحاكم مسودة مشروع سياسة قومية للشباب، بغرض تحقيق التزام ومشاركة الهيئة المعنية، والمنظمات الشبابية على وجه الخصوص.
وقد حظيت الفتيات بعناية خاصة، بالنظر إلى ما يواجهنه من عقبات ومشكلات خاصة بالمقارنة إلى الفتيان فى نفس أعمارهن، والتى تؤثر عليهن فى جميع جوانب الحياة. ويتجلى ذلك بالنسبة لأهداف الألفية الإنمائية التى تعنى بالمساواة بين الجنسين، وتمكينهن، وهو هدف من غير المحتمل أن تحققه مصر.


القضايا
ثمة نقص فى البيانات الشاملة التى يحتاجها صانعو السياسات لتحديد احتياجات وإمكانات الشباب. وقد أجرى المجلس القومى للطفولة والأمومة المسح الرئيسى الأخير عن الشباب (وهو المسح القومى لطموحات الشباب) فى 2004. ومن الدراسات السابقة "المستقبل فى عيون وأذهان النشء المصرى" (2001)، و"النشء والتغيير الاجتماعى فى مصر" (1997). ومع ذلك، فالحاجة ماسة فى مصر، كما هى فى بلدان أخرى فى الإقليم، إلى معلومات أحدث وأكثر شمولا عن وضع الشباب على المستوى الوطنى.
والمؤسسات التى تتعامل مع النشء، مثل مراكز الشباب والمدارس، لا تمتلك القدرة اللازمة لدعم تنمية النشء ولا لتشجيعهم على المشاركة. فلا التعليم الذى يتلقاه النشء، ولا تنشئتهم التقليدية فى البيت تزودهم بالمعرفة والمهارات الإيجابية التى يحتاجون إليها لحماية أنفسهم من سوء المعاملة والمخاطر. علاوة على ذلك، فإن النشء يفتقرون إلى المعرفة بالصحة الإنجابية، لاسيما فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز حيث إن معظم معلوماتهم يحصلون عليها بأنفسهم أو من خلال نظرائهم، الأمر الذى يتركهم عرضة للمفاهيم الخاطئة.
ولا تزال الفتيات تمثلن جماعة أشد حرمانا، إذ غالبا ما يحرمن من الفرص المتكافئة. وحتى التدخلات من أجل النشء وبالمشاركة معهم نادرا ما تأخذ فى الاعتبار القيود الثقافية على حركة الفتيات خارج المنزل، الأمر الذى يؤدى إلى استبعاد الفتيات، لاسيما فى صعيد مصر. والنشء بعيدون عن وسائل الإعلام سواء كمستهدفين أو كمساهمين فعالين، رغم أن 87٪ من النشء يقضون وقت فراغهم فى أنشطة متصلة بوسائل الإعلام.


 

© يونيسف مصر 2006
يحتاج النشء إلى التدريب المهني بالإضافة إلى الأنشطة الإجتماعية أيضاً

العمل
بناء قدرات النشء
يستهدف برنامج "تنمية النشء ومشاركتهم" النشء والشباب (من سن 10 سنوات إلى 24 سنة).
وسوف تعالج اليونيسف أوجه عدم المساواة بين الجنسين وتعزز مشاركة الشباب، من خلال العمل فى إطار الشبكة المقامة لمراكز الشباب التى تديرها الحكومة. (هذه المراكز تعتبر الوسيلة الرئيسية للوصول إلى الشباب، حيث يوجد حوالى 4300 مركز مقام فى جميع أنحاء المناطق الحضرية والريفية من البلاد). وسوف يتم إكساب الشباب من الذكور والإناث مهارات قيادية لمساعدتهم فى تقييم احتياجات مجتمعاتهم المحلية، وتنظيم مبادرات يقودها الشباب.
كيف يكتسب النشء المعرفة بتغيرات البلوغ
- كيف يكتسب الفتيان المعرفة بشأن البلوغ
- كيف تكتسب الفتيات المعرفة بشأن البلوغ
• بنفسى
• عن طريق الأصدقاء
• عن طريق أفراد الأسرة
• عن طريق الكتب
• عن طريق وسائل الإعلام         
• بنفسى
• عن طريق الأصدقاء
• عن طريق أفراد الأسرة الأكبر سنا
• عن طريق الكتب المدرسية
المصدر: الإنتقال إلى مرحلة النضج: مسح قومى حول النشء فى مصر، مجلس السكان الدولى، 1999.
إضافة إلى ذلك، سوف يمنح الشباب مزيدا من المشاركة فى صنع القرار سواء على مستوى مراكز الشباب أو داخل مجتمعاتهم المحلية ككل. وسيتم التشديد بصفة خاصة على جعل مراكز الشباب أكثر مواتاة بالنسبة للإناث. ويتم تحقيق ذلك من خلال تخصيص ساعات استقبال خاصة للفتيات، وتعيين عاملين من الإناث، وتدريب العاملين بمركز الشباب على كيفية زيادة استجابتهن للنوع الإجتماعى.
ولأول مرة فى مصر، سيتم إنشاء مراكز للمشورة فى مراكز الشباب، وسوف يتم توفير مرشدين مدربين من الشباب لمناقشة القضايا المتعلقة بهذه المرحلة الانتقالية فى حياة النشء، ومساعدتهم فى اتخاذ قرارات رئيسية ومبنية على علم.
وسوف تقوم اليونيسف بالاشتراك مع المجلس القومى للشباب بتوسيع المهارات الحياتية للشباب فى التعامل مع القضايا البدنية، والوجدانية، والاجتماعية الرئيسية التى يواجهونها، مع التركيز على الصحة الإنجابية والوقاية من الإيدز. وسوف تمكن منهجية "من الشباب إلى الشباب" أن يدير الشباب البرنامج بأنفسهم. ويتضمن البرنامج تدريب الميسرين من الشباب الذين سيقومون بدورهم بتوصيل المعلومات وبناء مهارات النشء من الفتية والفتيات داخل مراكز الشباب. وسيتم الاستفادة من الأدلة الموجودة (وأهمها أدلة "الآفاق الجديدة" و"الرؤى الجديدة" التى وضعها مركز التنمية والنشاطات السكانية).
أما برنامج التعليم المدنى، فسوف يزود الشباب بالمعارف، والمهارات، والمواقف التى تمكنهم من المشاركة فى الحياة الاجتماعية والسياسية، فى مختلف بيئاتهم. وسوف يطبق البرنامج على المستوى الوطنى من خلال مراكز التعليم المدنى الموجودة عبر البلاد، ويغطى القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، والمشاركة، والعمل التطوعى، والمواطنة.

تعزيز قدرات المؤسسات العاملة مع الشباب
يتم التركيز على تعزيز قدرة الكبار المتعاملين مع النشء فى مراكز الشباب لتلبية احتياجاتهم بصورة أفضل، وتشجيعهم على المشاركة، وإقامة شراكات بين الكبار والشباب وزيادة قدرة الفتيات على الحركة خارج البيت. ويستكمل ذلك بتدريب العاملين بالمدارس الإعدادية (التى تستهدف الفئة العمرية من سن 12 إلى 14 سنة) على كيفية جعل مدارسهم "أكثر صديقة للنشئ" والنهوض بالتعليم النشط، وزيادة مشاركة النشء ورفع مهاراتهم الحياتية.


التعبئة الاجتماعية، والاتصال
سوف تقوم اليونيسف بإشراك النشء والشباب "كقادة للتغيير" فى مجتمعاتهم بشأن قضايا من قبيل ختان الإناث، وعمالة الأطفال، وأطفال الشوارع، وتعليم الفتيات، وصحة الأم والطفل، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/ الإيدز.
وسوف تدعم البرامج الإعلامية الوطنية المختلفة من أجل النشء وبواسطتهم، هذا للدعوة وحشد التأييد من أجل حقوق النشء فيما بين صانعى القرار، وقادة الرأى، كما تتناول القضايا التى تهمهم مثل الإيدز، والتدخين، والإدمان، والنوع الإجتماعى، والحوار بين الآباء والنشء.
 

 

 

 

unite for children