سنوات الدراسة الإبتدائية
ينبغى على الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام وأربعة عشر عاما – بحكم القانون – الانتظام فى صفوف الدراسة. وبفضل الاستثمارات الضخمة خلال تسعينيات القرن العشرين، حينما تم بناء ما يقرب من 11 ألف مدرسة جديدة وتجديد الكثير غيرها، أصبحت سبل الوصول إلى التعليم المدرسى الأولى حاليا متاحا بصفة عامة تقريبا. وتشير إحدى الدراسات فى الواقع إلى أن هناك تقريبا تسعة من بين كل عشرة من الفتيان والفتيات المصريين ملتحقون فى الوقت الرهن بالمدارس. ومن ناحية أخرى، تثور أسئلة حول نوعية التعليم التى يتلقاها الأطفال – وهى مشكلات أعطتها الحكومة إهتماماً من خلال وضع معايير جديدة لنظام التعليم. وإحدى المشكلات الرئيسية هى استمرار اتباع نظم التعليم التقليدية. فعلى الأغلب أن يتلقى الطفل المصرى تعليمه باتباع أساليب " التلقين" التقليدية، حيث يدون المعلم المعلومات على سبورة سوداء وينتظر من الطلاب أن يرددوا أو يعيدوا تدوين هذه المعلومات دون فهم عن ظهر قلب، بدلا من استخدام وسائل أخرى أكثر تفاعلية. وتشير الشواهد المستقاة من الروايات المحكية إلى تعرض الفتيان والفتيات على حد سواء للعقاب البدنى والإيذاء اللفظى. المشكلة الأخرى هى قصور استخدام البنية الأساسية. فعلى الرغم من أن نحو 90 فى المائة من المدارس بها مكتبة، فإن المسوح تشير إلى أن نسبة الربع فقط من الأطفال تستخدمها، وعلى الرغم من 60 فى المائة تقريبا من المدارس بها أجهزة حاسب آلى، فإن ما يقل عن 20 فى المائة من الطلاب يستفيدون منها. وهناك مجموعة صغيرة من ما قبل سن المراهقة لم تلتحق مطلقاً بالمدارس وهى حوالي 13%، 4%، وتشكل هذه المجموعة الأقلية ولكنها في غاية الأهمية – ما يناهز 13 فى المائة من الفتيات وأربعة فى المائة من الفتيان. وعلى غرار الأرقام الأخرى الخاصة بنسبة الإلتحاق، فإن هذه الأرقام هى الأعلى فى صعيد مصر، حيث توجد مناطق لم يلتحق فيها يا يقرب من ثلث الفتيات تقريبا بالمدارس مطلقا.
ويشكل الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والحادية عشر نحو ربع الأطفال العاملين فى مصر. ونظرا لأن العديد من هؤلاء الأطفال يعملون فى القطاع غير الرسمى كباعة في الشوارع أو عمالة فى الخدمات المنزلية أو كعمالة زراعية، فإن بيئات العمل تكتنفها الكثيرة من الصعاب. إذ يعمل الكثيرون منهم لساعات طوال فى ظل ظروف محفوفة بالمخاطر نظير مقابل زهيد وهذا يترك أثرا على وضعهم الصحى وعلى فرص تعليمهم مستقبلا على السواء. كما يظل سوء التغذية، المسبب لإنخفاض مستوى الذكاء وكذلك نقص الطاقة المطلوبة للتعلم وممارسة الأنشطة إبداعية، مشكلة للأطفال فى هذه الفئة العمرية. وفى عام 1997، أشارت دراسة إلى أنه ببلوغ مرحلة النشء، هناك حوالي 20 فى المائة من الفتيان والفتيات طول قامتهم أقل من متوسط الطول الطبيعى لعمرهم نتيجة لنقص التغذية.
|