الحفاظ على صحة الطفل الصغير وتنميته

الحفاظ على حياة الأطفال الصغار و تنميتهم

 

الحفاظ على حياة الأطفال الصغار و تنميتهم

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
تركز اليونيسف على تفعيل التطعيمات الروتينية ونظم الإشراف عليها والحفز المجتمعي

الوضع القطرى
حققت مصر خلال العقود الأخيرة، تقدما ملحوظا فى تحسين فرص الأطفال فى البقاء على قيد الحياة وتنميتهم. وقد انخفض احتمال الوفاة قبل بلوغ سن الخامسة – بوجه عام – منذ الثمانينيات من القرن الماضى بحوالى 60 فى المائة، وبذلك وصل معدل وفيات الأطفال الرضع إلى 33، ومعدل الوفيات دون سن الخامسة إلى 41 لكل ألف مولود حى.
ويبدو التقدم فيما يتعلق بمعدل وفيات الأمهات أكثر وضوحا – حيث تم خفض معدل وفيات الأمهات إلى النصف فى خلال أقل من عشرة أعوام خلال التسعينيات من القرن الماضى. وقد سجلت الأعوام الأخيرة مزيدا من التحسن، وإن كان بخطى أبطأ.
ولا يمكن تحقيق أهداف الألفية الإنمائية فيما يتعلق بالوصول بمعدل الوفيات دون سن الخامسة إلى 24 وبمعدل وفيات الأمهات إلى 43 بحلول 2015 إلا إذا تمت معالجة أوجه التفاوت الإقليمية الحالية. ويعد القطاع الريفى بصعيد مصر (الذى يمثل 25٪ من سكان البلاد) هو الأكثر حرمانا حيث يبلغ فيه معدل وفيات الأطفال الرضع، ومعدل الوفيات دون سن الخامسة، ضعف معدلهما فى المحافظات الحضرية الأحسن أداء. ولن تحقق مصر أهداف الألفية الإنمائية على مستوى المحافظات ما لم يتم تخصيص موارد إضافية للمناطق المحرومة.


القضايا الحالية
• قامت اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من الشركاء بدعم وزارة الصحة والسكان فى القيام بحملات قومية للتحصين ضد مرض شلل الأطفال، ولم تعد مصر حاليا بلدا يستوطن فيها شلل الأطفال. كما أنها تسير على درب تحقيق هدفين شاملين هما: القضاء فعليا على الاعتلالات الناجمة عن نقص اليود، والقضاء على مرض الكزاز (التيتانوس) الذى يصيب الأمهات والمواليد الجدد.
• يظل سوء التغذية المزمن من مصادر القلق فى مصر. ويبقى قصر القامة بين الأطفال الصغار عند نسبة 18٪. وينتشر فقر الدم (الأنيميا) الناجم عن نقص الحديد – الخفيف منه والمتوسط – بين 48٪ من الأطفال دون سن الخامسة. ويستهلك 78٪ فقط من السكان ملح الطعام المدعم باليود ، وهو عامل يساهم فى نقص اليود بين الأطفال. هذه المعدلات المرتفعة من سوء التغذية تعوق التقدم فى التعليم، حيث إنها تقوض قدرات الأطفال على تحقيق إمكاناتهم فى التعلم.
• تقتصر الرضاعة الطبيعية الحصرية على 66٪ فقط بين الأطفال الرضع دون سن الشهرين، وتنخفض إلى 41٪ بين الرضع فى سن شهرين إلى ثلاثة، وإلى أقل من 16٪ بين الرضع فى سن أربعة إلى خمسة شهور.
• إن الممارسات غير الصحية فى رعاية الطفل، وافتقار الآباء للمعرفة بشأن الرعاية المنزلية لأطفالهم تتفاقم مع التدريب غير الكافى لمقدمي الخدمة الصحية، والنظام الصحى غير الكفؤ، وارتفاع مستويات الأمية والفقر.
• رغم أن 98٪ من سكان مصر يحصلون على مياه شرب آمنة، إلا أن نوعيتها لا ترقى فى الغالب إلى المعايير الدولية. ويشار إلى الصرف الصحى باعتباره "الطارئ الصامت" بتبعاته الخطرة بالنسبة لتنمية الأطفال، عندما يقترن بالفقر والممارسات السيئة فى رعاية الطفل. ويمكن أن يعزى ما يقدر بنسبة 20٪ من وفيات الأطفال سنويا إلى أمراض متصلة بالإسهال تسببها مرافق الصرف الصحى الرديئة والممارسات السيئة.
• وتظل صحة المرأة تحتاج إلى جهود كبيرة، حيث إن 65٪ فقط من عمليات الولادة هى التى تتم داخل المنشآت الصحية.
• إن التوسع فى خدمات الرعاية الصحية وارتفاع نسبة الطبيب/عدد الأفراد لم تسفر عن زيادة الطلب من جانب المجتمع المحلى على الخدمات الصحية ذات الجودة. ولازالت الاستفادة من الخدمات الصحية فى صعيد مصر دون المستوى، وذات نوعية متدنية. والناس توقعاتهم قليلة، ولا يدركون القيمة المرتبطة بالمشاركة فى تحسين خدماتهم الصحية.
التدخلات
تقوم منظمة اليونيسف بدعم الحكومة المصرية لضمان تمتع الأطفال دون سن الخامسة بأعلى مستويات الصحة التى يمكن الوصول إليها، وكذلك تنمية مداركهم. ويتم ذلك من خلال ما يلى:

التغذية
سيجرى تحسين الحالة الغذائية بالنسبة للأطفال بعدة طرق. حيث سيتم وضع وتنفيذ توجيهات إرشادية قومية تتعلق بتغذية الرضع والأطفال الصغار، واستكمالها بتعزيز مهارات العاملين فى هذا المجال فيما يتعلق بالممارسات السليمة للرعاية والتغذية بما فى ذلك الرضاعة الطبيعية. وسيتم إحياء مبادرة المستشفيات الصديقة للأطفال من خلال تدعيم التدريب وتطوير مستشفيات الولادة.
وسوف تسعى اليونيسف إلى إقناع الحكومة بوضع وتفعيل تشريعات تتعلق بالمغذيات الدقيقة. وسوف يتم توفير الدعم التقنى ودعم السياسات للحيلولة دون نقص المغذيات الدقيقة ومكافحته، بما فى ذلك تدعيم الملح باليود، وتدعيم الدقيق بالحديد، وإمداد فيتامين أ، والتنويع الغذائى، والتثقيف الغذائى.
وتحتل اليونيسف مكان الصدارة فى دعم وزارة الصحة والسكان والمعهد القومى للتغذية فى برنامج معالجة الملح باليود. وتشمل مجالات التدخل تدريب منتجى الملح والمراقبين الحكوميين على عملية المعالجة باليود، ووضع توجيهات إرشادية للتفتيش والمراقبة لمصانع الملح ووزارة الصحة والسكان؛ وحملات تسويقية فى المحافظات ذات المخاطر العالية من أجل زيادة أستخدام هذا الملح؛ وتجميع البيانات بصورة منتظمة لتقييم وضع المعالجة باليود، وإنفاذ التشريعات.
كما يحتل برنامج الغذاء العالمى مكان الصدارة فى تدعيم الدقيق بالحديد، وتقوم اليونيسف بدعم الحملات والبحوث التسويقية الخاصة به.

التطعيمات
سوف تركز اليونيسف على دعم نطاق تغطية برنامج التطعيمات المنتظم، ونظام الترصد، وتحريك المجتمع. كما ستدعم وزارة الصحة والسكان فى تحسين نوعية خدمات التحصين، وتقليل أوجه التفاوت فى التحصين المنتظم ضد الأمراض التى يمكن الوقاية منها باللقاحات. وسوف تقوم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية بدعم وضع السياسات على المستوى القومى، وتقديم المساعدة التقنية لسلسلة التبريد، ودعم استحداث لقاحات جديدة، وغيرها من تطبيقات الاتحاد العالمى للقاحات والتحصين. وسوف يتم دعم قدرة مقدمى الخدمات الصحية فى توصيل الخدمة وإدارة البرنامج الصحى من خلال التدريب و المتابعة المنتظمين، وسوف يتم صقل وتجديد سلسلة التبريد بما فى ذلك تقييم وتدريب المهنيين.

تنمية صحة المجتمع المحلى
تعمل اليونيسف فى صعيد مصر للترويج لأنماط حياة أكثر صحة بين المجتمعات المحلية. وتجرى متابعة مبادرة الرعاية المتكاملة للطفل المريض بغية استحداث تغيير فى سلوكيات المجتمع، وإيجاد طلب من الآباء والقائمين بالرعاية على الخدمات الصحية الأفضل. ويقوم العاملون بالصحة والمجتمعات المحلية على نشر رسائل صحية تهدف إلى تحسين الممارسات المتعلقة بالصحة العامة، والرضاعة الطبيعية والتغذية، تستكمل بدورات تثقيفية عن الوقاية والرعاية المنزلية بالنسبة للأطفال الصغار.
المياه، والإصحاح، والصحة العامة
يجرى تزويد مجتمعات مختارة بصعيد مصر بالمعرفة، والمهارات اللازمة لتحسين ممارسات الإصحاح والصحة العامة. وكجزء من هذا البرنامج الآخذ فى الاتساع، يتم تنظيم ندوات توعية لأهالى القرى، تستكمل بتطوير خدمات الإصحاح والصحة العامة. ويتم التركيز بوجه خاص على التوعية بشأن الإصحاح والصحة العامة من خلال نهج "من الطفل إلى الطفل"، و"من الطفل إلى الوالد" فى المدارس والمجتمعات المحلية. ويجرى استحداث دروس قائمة على الأنشطة حول قضايا النظافة الشخصية، والمياه، والإصحاح، وغيرها من القضايا الصحية بالمدارس والمجتمعات.

© بيروتسي/ يونيسف مصر 2005
يتم تعليم أطفال المدارس في صعيد مصر أهمية الممارسات الصحية الجيدة

إكتساب المعرفة والبحوث
تعمل اليونيسف مع وزارة الصحة والسكان، ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من الشركاء على الرصد المنتظم للتقدم المحرز على ضوء أهداف الألفية الإنمائية المتعلقة بالصحة، واتخاذ الإجراءات التصحيحية إذا لزم الأمر ذلك. وستقوم اليونيسف بدعم مسوح ميدانية لقياس فقر الأطفال، وتقييم أثره على صحة الطفل، كذلك المساعدة على إقامة نظام ترصد لمتابعة الحالة التغذوية. وسوف يجرى عدد من المسوح والدراسات القومية عن نسبة اليود البولى، ونسبة الرتينول بالدم (لنقص فيتامين أ بين الأطفال). كما ستجرى أيضا دراسات حول ممارسات الصحة العامة على مستوى المجتمع/والمدرسة، وممارسات الحفاظ على المياه، بغرض توجيه جهود الدعوة ومناصرة القضايا ووضع البرامج على المستوى المركزى. وستستخدم البيانات لإبراز الاحتياجات، وتحديد أماكن الجماعات المهمشة ودعمها. ويستكمل ذلك بتحسين قدرة المهنيين على إدارة المعلومات على المستوى الكلى.


الشراكة 
يعتبر برنامج اليونيسف جزء من إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدات الإنمائية 2007-2011. وسوف تقام شراكات تحت قيادة وزارة الصحة والسكان مع الهيئات الصحية والبيئية القومية، والقطاع الخاص، ومنظمات الأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية دولية ووطنية، وقيادات مؤثرة. وسوف تدخل اليونيسف – على وجه التحديد – فى شراكة مع المعهد القومى للتغذية حول الاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية؛ ومع وزارة التربية والتعليم فى مجال الصحة والتغذية المدرسية؛ ومع المنظمات المستندة إلى المجتمعات المحلية، والمنظمات غير الحكومية، والهيئات الأكاديمية، ومع القطاع الخاص فى مجال الدعوة ومناصرة القضايا، والتدخلات الصحية والتعبئة الاجتماعية المستندة إلى المجتمعات المحلية، ومع المعهد القومى للتغذية، ووزارة الصناعة، وبرنامج الغذاء العالمى فى برامج معالجة الملح باليود، و تدعيم الدقيق بالحديد.


التأثير
بحلول 2011، ستسفر جهود اليونيسف وشركائها عما يلى:
• تخفيض سوء التغذية الناجم عن الممارسات غير الملائمة للرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية فى مناطق تدخل محددة.
• القضاء فعليا على الاعتلالات الناجمة عن نقص اليود ونقص فيتامين أ، وتخفيض أنيميا (فقر الدم) الناتج عن نقص الحديد بصورة ملحوظة.
• تخفيض أوجه التفاوت، وتحسين برنامج التطعيمات المنتظم فى المناطق التى تشهد تدنيا فى الأداء.
• تحسين سبل الوصول إلى حزمة متكاملة من خدمات صحة المجتمع المحلى، بما فى ذلك خدمات ما قبل الولادة، وذلك فى مناطق مستهدفة من صعيد مصر.
• تحسين سبل الوصول إلى خدمات تنمية الطفولة المبكرة.
• تحسين مستوى الوعى بالصحة العامة والصرف الصحى بين أطفال المدارس، وداخل الأسرة والمجتمع المحلى بوجه عام فى صعيد مصر.
• تخفيض الاعتلالات المتصلة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه، أو سوء الصرف الصحى فى المناطق الفقيرة (العشوائية) شبه الحضرية، ومجتمعات ريفية مستهدفة فى صعيد مصر.    

 

 

unite for children