المياه والبيئة والصرف الصحي
الأطفال سيبدون آرائهم في المنتدى العالمي للمياه في المكسيك
![]() |
| © UNICEF/HQ05-1493/Zaidi |
| فتاة تشرب من خزان للمياه وفّرته اليونيسف في مخيم للسكان الذين شردهم الزلزال في مظفرأباد، في الجزء الواقع تحت إدارة باكستان من كشمير. |
بقلم راشيل بونهام كارتر
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 15 آذار/مارس 2006 – يتحمل الأطفال عبء أزمة مياه عالمية تحرم 1,1 بليون شخص من الوصول إلى مياه نقية مأمونة، ولأن الأطفال هم الأكثر ضعفاً والأكثر تأثراً، فإن اليونيسف تعتقد أن الوضع لن يتحسن إلا إذا أعطيت الأولوية لاحتياجات الأطفال وجرى الاستماع إلى آرائهم من قبل صانعي القرار.
"الأطفال يعيشون هذه الأوضاع عن كثب"، هذا ما قالته فانيسا توبين رئيسة إدارة المياه والبيئة والصرف الصحي التابعة لليونيسف. "إنهم يرون هذه المسائل ولن يترددوا أو يخجلوا في إثارتها. فالأطفال لا تغشي الدبلوماسية أبصارهم. إنهم يقولون الحق. لذلك يجب الاستماع إلى آرائهم".
يمثل منتدى الأطفال العالمي للمياه المقرر عقده من 16 إلى 22 آذار/مارس في مدينة المكسيك العاصمة فرصة للاستماع إلى آراء الأطفال. وهناك أكثر من مائة طفل من أكثر من ثلاثين بلداً سيعرضون تجاربهم على مسامع الوزراء الذين سيجتمعون في المنتدى العالمي الرابع للمياه، وهو مؤتمر معني بالسياسات المتعلقة بالإدارة العالمية للمياه. وسيناقش الأطفال كيف يمكن للصغار أن يساعدوا العالم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية – مثل تخفيض عدد الأشخاص الذين يعيشون بدون مياه صالحة للشرب ومرافق أساسية للصرف الصحي إلى النصف، والحدّ من وفيات الأطفال الناجمة عن الإصابة بالأمراض المنقولة بالماء.
وتلاحظ السيدة توبين: "إننا نميل أحياناً، كصانعي قرار، إلى عدم الانتباه كما ينبغي إلى الأطفال وإلى المسائل التي يثيرونها. ما يجب ألاّ ننساه هو أننا نحتاج إلى إشراك الأطفال إذا كنا نريد حقاً إجراء تغيير مستدام".
![]() |
| © UNICEF/ HQ04-0935/Noorani |
| فتاتان تجلبان المياه في مخيم رياض في غرب دارفور، في السودان. ويتضمن دعم اليونيسف إصلاح وتركيب مضخات يدوية، وبناء المراحيض والتثقيف في مجال حفظ الصحة في المخيم حيث يعيش نحو 100 8 مشرد. |
دوامة الفقر
إفريقيا جنوب الصحراء من الأماكن التي هي في أمس الحاجة إلى تحسينات مستدامة في مجال المياه ومرافق الصرف الصحي. وتمرّ المنطقة حالياً بموجة جفاف قاسية، ولكن حتى في السنوات التي تسمح فيها الأمطار بالحصول على محاصيل وافية، فإن مياه الشرب تبقى شحيحة ولا يتمتّع بمرافق الصرف الصحي الأساسية سوى واحد من كل ثلاثة أشخاص.
ونتيجة ذلك، فإن الأمراض المنقولة بالماء تنتشر انتشاراً واسعا ويقع الأطفال، الذين غالباً ما أنهكهم سوء التغذية، ضحايا للحمّى التيفية والكوليرا والملاريا والديدان المعوية وغيرها من الأمراض. كما أن الإسهال الناجم عن المياه الملوثة هو ثاني أكبر قاتل للأطفال دون سن الخامسة في العالم حيث يؤدي إلى وفاة أكثر من مليون طفل يومياً.
وتؤثر الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة في جميع أوجه حياة الأطفال تقريباً. فهي تعيق نموهم البدني والعقلي وقد تجعلهم عاجزين عن الذهاب إلى المدرسة. ومع كل إصابة بالمرض تتضاءل فرصهم في الخروج من حلقة الفقر.
وتعاني الفتيات أكثر من غيرهن. فهن اللاتي تتحملن عادة عبء جلب الماء. ويضطر بعضهن للسير بعيداً إلى أقرب مصدر لمياه الشرب مما لا يتيح لهن وقتاً للذهاب إلى المدرسة. ويتجنّب غيرهن التسجيل بالمدارس لأن مدرستهن تفتقر إلى مرافق صحية نظيفة أو لا توجد بها مراحيض على الإطلاق. وشهدت معدلات الذهاب إلى المدرسة ارتفاعاً مع إدخال مراحيض ومياه نظيفة إلى المدارس.
![]() |
| © UNICEF/HQ05-1671/Mohan |
| فتيات ينظفن أسنانهن في مركز لتوزيع المياه أقامته اليونيسف في مدرسة بآن ناي راي في مقاطعة فانغ نغا، بتايلند. هذه القرية دمرتها أمواج تسونامي في كانون الأول/ديسمبر 2004. |
إيلاء الأولوية للأطفال
إن الخدمات الصحية والبنية التحتية واقتصادات بلدان العالم الأكثر فقراً غير مجهزة بما يكفي للتعامل مع الأزمة المتنامية للمياه والصرف الصحي. كما أن الأعباء الاقتصادية للتكاليف الصحية المرتفعة والتسرب التعليمي والإنتاجية المنخفضة الناجمة عن الأمراض تكلف كل بلد من البلدان المتأثرة بلايين الدولارات كل سنة.
وتعتقد اليونيسف أن حل هذه المسائل يكمن لدى أطفال العالم.
لذا مكّنت اليونيسف عشرين فتاة وفتى بين سن الحادية عشر والسادسة عشر من المشاركة في منتدى الأطفال العالمي للمياه هذا الأسبوع. سيروي هؤلاء الأطفال تجاربهم في مجال الدعوة من أجل توفير المياه ومرافق الصرف الصحي وحفظ الصحة في الدول النامية.
من بين هؤلاء الأطفال فتاة السادسة عشر دولي آختر التي شرعت في إدخال تحول ملحوظ في روبنغار، وهو الحي الفقير الذي تعيش فيه في داكا، عاصمة بنغلاديش. إذ يقوم فريق لرصد حفظ الصحة يتكوّن من فتيات مراهقات تقودهن دولي بنشر الوعي فيما يتعلق بقواعد النظافة الأساسية. ولقد أدخل الفريق مراحيض جديدة وساعد في تخفيض نسبة الإصابة بالإسهال في الحي إلى النصف.
يبرهن الأطفال من أمثال دولي على أن إيلاء الأولوية للأطفال يتماشى مع خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية ويمكن أن يرفع عبء الفقر والمرض عن كاهل المجتمعات الفقيرة، مقدماً للدول فرصة للإزدهار. وتقول السيدة توبين من اليونيسف: "ينبغي لجلسات المنتدى العالمي للمياه في مدينة المكسيك العاصمة أن تحقق نتائج يلمسها الأطفال، لأن هؤلاء هم الذين سيلعبون دوراً رئيسياً في مجتمعاتهم في السنوات العشرين القادمة".
شارك في هذه القصة تيم ليدويث.
What's this
Digg, Del.icio.us, and Newsvine are web services enabling you to share stories on the Internet.
The blog this article feature enables you to generate a short summary of this article, ready to be pasted in a blog post.
Digg and Newsvine are social news sites, where the top news stories are selected not by an editor but by its collective users. Explore Digg and Newsvine for yourself.
Del.icio.us is a social bookmarking website where you can tag and share your favourite web pages, rather than bookmarking them in the traditional way inside your web browser. Try out Del.icio.us
Blog this article
Post this article to your blog. The story’s headline, main picture and summary will be displayed on your page as in the preview below.
Writing the rest of the blog post will be up to you!
Click in the area below, then copy the code and paste it in your blog page:
Preview :
الفيديو متوفر بالإنجليزية
الصوت متوفر بالإنجليزية
مواد ذات صلة



















