المياه والبيئة والصرف الصحي
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ
![]() |
| © UNICEF/HQ06-0559/Shehzad Noorani |
| طابور ينتظرون الحصول على المياه في مخيم أبو شوك للمشردين، دارفور، السودان. |
بالإضافة إلى الغذاء والمأوى، تعتبر المياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي تدخلات ذات أولوية في حالات الطوارئ. وما لم تقدم خدمات كافية من المياه والصرف الصحي بسرعة في حالات الطوارئ إلى المتضررين من الأطفال وأسرهم، فِإن المرض والموت سيعقب ذلك. وما لم يمارس الناس المتضررون النظافة الصحية الجيدة باستمرار، فإن خطر تفشي الإسهال والكوليرا والأمراض الأخرى سيستمر. وينطبق ذلك على جميع أنواع حالات الطوارئ، من الكوارث الطبيعية السريعة إلى الأزمات الطويلة الأجل التي تسببها مجموعة من العوامل المعقدة.
وكان أول مشروع من نوعه في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لليونيسف، هو عملية تدخل في حالات الطوارئ: عملية حفر بئر في شمال الهند المتضررة من الجفاف في عام 1966. ومنذ ذلك الحين، أصبحت اليونيسف تستجيب بتدخلات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مئات من حالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم.
لقد أصبحت اليونيسف اليوم الوكالة الرائدة في حالات الطوارئ في قطاع الصرف الصحي. واسترشاداً بالالتزامات الأساسية لحماية الأطفال، تواصل اليونيسف الاستجابة بشكل مباشر لحالات الطوارئ في أنحاء العالم. كما تضطلع اليونيسف بمسؤولية تنسيق الاستجابة الشاملة للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ بصفتها الوكالة الرائدة في إطار اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات للأمم المتحدة. وفي كلا هذين الدورين، تشارك اليونيسف أيضاً مشاركة واسعة في التخطيط والتأهب لحالات الطوارئ، وفي دعم جهود إعادة الإعمار لما بعد الطوارئ.
وقد توسع نطاق برنامج اليونيسف في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ إلى درجة كبيرة في السنوات الأخيرة، وأصبح يمثل حالياً نصف جميع نفقات اليونيسف في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في جميع أنحاء العالم.
![]() |
| © UNICEF/HQ07-0634/Giacomo Pirozzi |
| مرحاض في مدرسة في ليبريا، جزء من برنامج العودة إلى المدرسة الذي تدعمه اليونيسف. |
استجابة
تؤثر حالات الطوارئ على الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتستجيب اليونيسف بمجموعة من تدخلات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وتتراوح برامج الاستجابة من مجموعة محدودة من التدخلات السريعة في حالات الطوارئ الشديدة - مثل توزيع أقراص تنقية المياه ومجموعات المياه للأسرة خلال الفيضانات والزلازل – إلى مجموعة من التدخلات الشاملة الطويلة الأجل في حالات الطوارئ المعقدة، مثل برامج الدعم الجارية في دارفور وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتشمل برامج الاستجابة الرئيسية الأخرى للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ في السنوات الأخيرة لبنان (حرب)، وباكستان (زلزال)، وإندونيسيا (زلزال)، والقرن الأفريقي (جفاف)، والعراق (حرب)، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (حالة من حالات الطوارئ المعقدة)، وغرب أفريقيا (نزاع)، وأمريكا الوسطى (أعاصير) وكثير غيرها. وعلى مر السنين، استفاد مئات الملايين من الناس من دعم اليونيسف المباشر في حالات الطوارئ.
تسونامي في آسيا
كان أكبر تدخل لليونيسف في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ في عام 2004 الاستجابة لكارثة تسونامي في المحيط الهندي. وفي برنامج ناجح لاستعادة الحصول على الخدمات ومنع تفشي المرض، نجحت اليونيسف في توزيع مجموعات النظافة الصحية والمياه المأمونة على نطاق واسع، والتثقيف بشأن النظافة الصحية، ونقل المياه بالشاحنات، وإصلاح وبناء شبكات المياه والصرف الصحي في المخيمات والمجتمعات المحلية والمدارس والمراكز الصحية. وكانت استعادة إمدادات المياه بسرعة أمراً في غاية الأهمية، ووصلت تدخلات اليونيسف إلى أكثر من مليون شخص في البلدان الثمانية المتضررة من كارثة تسونامي: الهند، وإندونيسيا، وماليزيا، ومالديف، وميانمار، والصومال، وسري لانكا، وتايلاند.
إن حجم الدمار الذي أحدثته كارثة تسونامي يعني أن جهود إعادة البناء لا يزال جارياً في هذه البلدان التي حققت نتائج باهرة.
التخطيط للتأهب
يعد التأهب أمراً في غاية الأهمية عند وقوع الكوارث في البلدان المعرضة للخطر، ويعتبر التخطيط للتأهب في حالات الطوارئ جزءاً هاماً من برنامج دعم اليونيسف. وتشمل أنشطة التأهب في البلد التخطيط لتوزيع الموظفين في حالات الطوارئ، والتخزين المسبق للوازم الاستراتيجية وإعداد الموافقة المسبقة للعقود المبرمة مع الشركاء المحليين في التنفيذ (مثل شركات نقل المياه بالشاحنات)، والموردين، فضلاً عن ترتيبات التنسيق مع الشركاء الحكوميين وغيرهم من أصحاب المصلحة من خلال نهج المجموعات. إن شراكة اليونيسف الطويلة الأجل مع الحكومات تعني أنها كثيراً ما تدعى للمشاركة في وضع خطط التأهب والسياسات الوطنية.
مزيد من المعلومات والموارد



















