المياه والبيئة والصرف الصحي
المياه الجيدة النوعية
![]() |
| © UNICEF/HQ06-2206/Georgina Cranston |
| صبي يستخدم محقناً لإضافة الكلور في وعاء ماء في دارفور، السودان. |
تشكل نوعية المياه مصدر قلق متزايد في جميع بلدان العالم النامي. وتتعرض مصادر مياه الشرب إلى خطر التلوث على نحو متزايد، الذي ينطوي على عواقب بعيدة المدى على صحة الأطفال وعلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية والدول.
إن تدهور نوعية المياه يهدد المكاسب العالمية التي تحققت في مجال تحسين فرص الحصول على مياه الشرب. وفي الفترة الممتدة من عام 1990 إلى عام 2006، حصل أكثر من 1.6 مليار شخص على مصادر مياه محسنة، لكن ليست جميع هذه المصادر الجديدة آمنة بالضرورة. ويفاقم تناول وتخزين المياه غير المأمونة من المشكلة. وقد تكون المياه المستخرجة من مصادر مأمونة ملوثة عندما تستهلكها الأسر المعيشية في نهاية الأمر.
ويعد تلوث إمدادات المياه بالمواد الكيميائية - الذي يحدث بشكل طبيعي - مشكلة في غاية الخطورة. إذ يهدد الزرنيخ والفلور صحة مئات ملايين البشر. إلا أن تلوث إمدادات مياه الشرب بالمواد الميكروبيولوجية، وخاصة البراز البشري، لا يزال يعتبر الأكثر خطورة. ويؤدي تلوث مياه الشرب بالبراز إلى الإصابة بأمراض الإسهالات التي تودي بحياة ملايين الأطفال كل عام. ومع تزايد عدد السكان والتلوث وزيادة تدهور البيئة، سيزداد كذلك تلوث إمدادات المياه بالمواد الكيميائية والميكروبيولوجية.
![]() |
| © UNICEF/HQ06-1853/Josh Estey |
| متطوع مدرب يختبر مياه الآبار في برنامج تدعمه اليونيسف في المناطق المتضررة من الزلزال في يوغياكرتا، إندونيسيا. |
وتعمل اليونيسف مع شركائها على تحسين نوعية المياه من خلال برامجها في أنحاء العالم.
المرافق الصحية وغسل اليدين
إن أفضل وسيلة لمعالجة تلوث مياه الشرب بالبراز تكمن في الحيلولة دون حدوث ذلك في المقام الأول. إن المراحيض المشيدة بشكل جيد التي تستخدم بانتظام تحول دون تلوث إمدادات المياه. كما أن غسل اليدين بعد التغوط وقبل لمس المياه (أو الطعام) يقلل من خطر تلوث المياه المستخدمة والمخزنة في المنزل بالأيدي القذرة. ولهذه الأسباب، تؤكد اليونيسف على ضرورة التشجيع على النظافة والمرافق الصحية باعتبارها خط الدفاع الأول عن حماية مياه الشرب من التلوث بالبراز.
رصد نوعية المياه
فيما تزداد مشاكل نوعية المياه خطورة وانتشاراً، يصبح رصد نوعية المياه عنصراً أكثر أهمية في الجهود الوطنية في هذا القطاع. ويمكن أن تكمل أنظمة المراقبة على مستوى المجتمع المحلي هذه الجهود، حيث يتم تمكين الناس بالمعارف والأدوات اللازمة لرصد نوعية مصادر المياه. وتؤدي اليونيسف وشركاؤها دوراً متزايداً في دعم الحكومات والمجتمعات المحلية في هذا المجال الهام.
معالجة المياه وتخزينها بشكل آمن في الأسر المعيشية
ثمة أدلة متزايدة تثبت بأن معالجة المياه في الأسر المعيشية وتحسين تخزينها من شأنه أن يحسن نوعية المياه الجرثومية التي تبين أن لها تأثير على إحداث الإسهال أكثر مما كان يظن. لذلك، تقدم برامج اليونيسف القطرية بشأن المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الدعم في هذا المجال على نحو متزايد. وتشمل الأنشطة تعزيز ممارسات مداولة المياه المأمونة وتخزينها ومعالجتها في الأسر المعيشية. كما تشارك اليونيسف في تطوير التكنولوجيات الملائمة لمعالجة المياه (انظر الإطار على اليمين كمثال على معالجة المياه في الأسر المعيشية التي تدعمها اليونيسف: المصافي الخزفية)
الفلوريد والزرنيخ
تعمل اليونيسف منذ أكثر من عقد مع الحكومات ومع شركاء آخرين في البلدان التي يشكل فيها الفلوريد والزرنيخ مشاكل خطيرة، بما فيها بنغلاديش والهند والصين وفييت نام وبلدان أخرى. وتدعم برامج اليونيسف مبادرات إجراء الاختبارات ورسم الخرائط، وتطوير وتحسين نظم رصد نوعية المياه، وزيادة الوعي في المجتمعات المحلية حول هذه المسألة، وتساعد الناس على إيجاد مصادر مياه بديلة آمنة، والتشجيع على استخدام تكنولوجيات المصافي وتكنولوجيات أخرى تساعد الناس على معالجة المياه بأنفسهم (انظر الإطار إلى اليمين للإطلاع على معلومات إضافية عن عمل اليونيسف في مجال الزرنيخ والفلوريد).
إدارة المياه العذبة
فيما يتعلق بالفلوريد والزرنيخ، فإن معظم المشاكل الصحية تنجم عن الملوثات الطبيعية. لكن هناك مشاكل متزايدة ذات صلة بنوعية المياه الناجمة عن التلوث من صنع الإنسان والتدهور البيئي العام.
وتعمل اليونيسف مع الحكومات والشركاء الآخرين لمعالجة هذه المسائل، وتساعد على تعزيز نظم وطنية لحماية وحفظ المياه. ومن خلال مشاريعها الميدانية، تدعم اليونيسف تدابير لتشجيع المجتمع المحلي على إدارة موارد المياه ومستجمعات المياه الصغرى المحلية.



















