وضع الأطفال في العالم

اليونيسف تطلق تقريرها الرئيسي الذي يركز على الأطفال في المناطق الحضرية

'وضع الأطفال في العالم 2012: الأطفال في عالم حضري'

نيويورك، 27 فبراير/شباط 2012 – يشهد العالم حالياً أكبر موجة من النمو الحضري في التاريخ. وبحسب تقرير اليونيسف السنوي الأبرز، وضع الأطفال في العالم 2012، فإن نصف أطفال العالم تقريباً يعيشون الآن في مناطق حضرية، ويدعو التقرير إلى مزيد من التركيز على تحديد احتياجات الأطفال وتلبيتها.

31 يناير 2012: تقرير اليونيسف عن "وضع الأطفال في العالم" لهذا العام. يركز تقرير هذا العام على الإهتمام باحتياجات الأطفال في المناطق الحضرية.

 

وقال محرر تقرير وضع الأطفال في العالم، عابد أسلم: "إننا نقترب من نقطة تحول من نوع ما، حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم بالفعل وأكثر من مليار طفل في المدن والبلدات. ويقترب سريعاً اليوم الذي ينشأ فيه غالبية أطفال العالم في بيئات حضرية."

بيئات قاسية

تقليدياً، انتقلت الأسر والأطفال إلى المدن بحثاً عن فرص أفضل، ولكن يبدو الآن أن معظم النمو الحضري ينتج عن أطفال ولدوا لآباء يعيشون بالفعل في المدن. ولا تستطيع الخدمات مواكبة هذا النمو.

وقال السيد أسلم: "يولد المزيد من الأشخاص في البيئات الحضرية القائمة، وما ينذر بالخطر هو أن تلك البيئات قاسية للغاية بالنسبة لعدد كبير جداً من الأطفال."

26 يناير 2012: موظفة البحوث في اليونيسف سو لو با تتحدث عن نقص المعلومات حول الأطفال الذين يعيشون في المناطق الحضرية الفقيرة.

 

ويضطر الأطفال الذين ينشأون في الأحياء الفقيرة مثل حي كيبيرا في نيروبي بكينيا، والأحياء الفقيرة في البرازيل إلى تحمل وطأة العنف والاستغلال وعدم توافر أساسيات مثل المياه النظيفة والتعليم. ومن المرجح ألا يتم تسجيل الأطفال عند الولادة وقد لا تمتلك أسرهم عقود إيجار رسمية أو أية حماية أخرى من الطرد التعسفي. مما يجعل حياتهم غير مستقرة للغاية.

وأضاف السيد أسلم: "إنهم لا يعرفون في كثير من الأحيان من أسبوع إلى آخر، أو من شهر إلى آخر، أو من سنة إلى أخرى، أين سيعيشون، ناهيك عما إذا كانوا سيتمكنون من الذهاب إلى المدرسة، أو ما إذا كانوا سيحصلون على مياه نظيفة وجارية."

نقص البيانات

ويقلب التقرير فكرة أن جميع الأطفال الذين يعيشون في المدن هم بالضرورة أفضل حالاً من الأطفال الذين يعيشون في المجتمعات الريفية رأساً على عقب. ويوضح أنه على الرغم من أن الأطفال المحرومين قد يعيشون على بُعد دقائق من المدارس والعيادات الطبية، على سبيل المثال، فإنهم لا يستفيدون منها بسبب الفقر والتمييز.

26 يناير 2012: موظفة البحوث في اليونيسف نيكولا تتحدث عن بعض القضايا التي تواجه الأطفال المعرضين للخطر في المناطق الحضرية.

 

كما يقوم التقرير بلفت الانتباه إلى عدم توافر بيانات حول الأوضاع في الأحياء الفقيرة، ولا سيما فيما يتعلق بالأطفال، كما أنه يدعو إلى فهم أعمق للقضايا المحيطة بالفقر وعدم المساواة في المدن وإلى زيادة الإرادة السياسية اللازمة لتحسين حياة المهمشين بشكل أكبر.

وقال السيد أسلم: "من الأمور التي صدمتنا جميعاً ندرة البيانات حول الأطفال في المناطق الحضرية. هناك أسباب فنية كثيرة، ولكنه في النهاية قرار سياسي يخدم مصالح معينة لإبقاء هذه المشكلة طي الكتمان، ولإبقاء هؤلاء الأطفال محجوبين عن الأنظار، وهذا وضع ينبغي تغييره."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF India/2011/Crouch
أطفال يضعون الأحياء الفقيرة المترامية على الخريطة . وسيتم تحميل البيانات التي جمعوها عن مستعمرة أوروبيندو ريشي وكلكتا و الهند، إلى برنامج Google Earth.

ويشير تقرير وضع الأطفال في العالم 2012: الأطفال في عالم حضري إلى أن الأطفال والأسر المستبعدين من الفرص التي تتيحها الحياة الحضرية يمكنهم إحداث تحسينات يستفيد منها الجميع. وهناك أمثلة في مدن من مختلف أنحاء العالم من أمريكا اللاتينية إلى آسيا تظهر فوائد زيادة التمثيل والمشاركة في الشؤون البلدية. حيث يتم إشراك المستبعدين في التخطيط الحضري وصنع القرار، يتبع ذلك إحراز تقدم – على سبيل المثال في البنية التحتية ومحو الأمية والسلامة.

وقال السيد أسلم: "يتضمن التقرير أدلة على أنه عندما يتم إشراك الفقراء والمهمشين والذين لا صوت لهم في عمليات صنع القرار، وهذا حقهم، يستفيد الجميع".


 

 

ابحث