معاً من أجل الأطفال

الدعوة للسياسات وتكوين الشراكات من أجل حقوق الطفل

التوقيع على البروتوكولين الدوليين، الدول الأعضاء تنضم إلى الكفاح من أجل حماية حقوق الطفل

البروتوكولان الاختياريان لاتفاقية حقوق الطفل

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0154/Pirozzi
طفلة ترسم كجزء من نشاط جماعي في مدرسة للبنات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بلدة قباطية، وهي بلدة تقع بالقرب من الجدار الفاصل في الضفة الغربية.

بقلم نينا مارتينيك

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 29 سبتمبر/أيلول 2010 – وقعت سبع دول جديدة أو صدّقت على البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل خلال فعالية مرتبطة بالاتفاقية في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 65، مما يزيد من تعزيز حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم.

وتمثل الفعالية السنوية لاتفاقية حقوق الطفل فرصة فريدة للدول الأعضاء للانضمام إلى البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل: البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة (OPAC) والبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الاباحية (OPSC).

سنتين حتى التصديق العالمي

وهذا العام، انضمت أربع دول أعضاء جدد للبروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، فقد صدقت جمهورية الغابون وجمهورية ملاوي على البروتوكول ووقعت عليه الجمهورية الإيرانية الإسلامية واثيوبيا. كما صدقت نيجيريا ومالطة على البروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الاباحية بينما وقعت عليه جمهورية أفريقيا الوسطى، وبذلك يصبح العدد الإجمالي للدول الأعضاء التي انضمت إلى هذا البروتوكول الاختياري 141.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2010/Weissleder
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال مارتا سانتوس باييس (إلى اليمين) مع معالي الدكتور تونيو – بورغ، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية مالطا، ومعالي السيد سيفيور ف. بورغ السفير والممثل الدائم لمالطة لدى الأمم المتحدة (إلى اليسار).

وأفادت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال مارتا سانتوس باييس التي حضرت هذه الفعالية: "إن التصديق على هذه المعاهدة هو بمثابة رسالة أمل للأطفال، ويعزز حماية الأطفال الضحايا وكذلك يعزز التعاون الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الأطفال."

في25  مايو/أيار 2010، وهو الذكرى العاشرة لاعتماد الأمم المتحدة للبروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل، تم تدشين حملة عالمية مدتها عامين من أجل التصديق العالمي على البروتوكولين بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة. والحملة – التي تدعمها الممثلة الخاصة للأمين العام حول العنف ضد الأطفال، والممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والصراعات المسلحة، ولجنة حقوق الطفل واليونيسف ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان – تهدف لتحقيق التصديق العالمي على البروتوكولين بحلول عام 2012.

حقوق أساسية

هناك الآلاف من الفتيات والفتيان المتورطين مع الجماعات المسلحة في النزاعات حول العالم. ويتعرض الكثير منهم إلى عنف هائل ومستمر – كشهود وكضحايا مباشرين وكمشاركين بشكل قسري.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2006-1460/Giacomo Pirozzi
رسم لطفل في مخيم للنازحين بسبب النزاع في جزيرة مينداناو بالفلبين، يصور جندياً مسلحاً في منزل يحترق بينما الأسرة تفر.

وإن تأثير النزاع على سلامة الأطفال نفسياً وجسدياً يمثل انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان كما يمثل تهديداً خطيراً للسلام الدائم والتنمية المستدامة، حيث يتم ترسيخ ثقافات العنف ودوراته. وقد حظت الحاجة الملحة للتصدي لهذه المسألة باعتراف متزايد من جانب المجتمع الدولي على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.

إن البروتوكول الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة والذي يطالب بحماية الأطفال من التجنيد ومن تأثيرات النزاعات المسلحة، يعترف بأن الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة يُحرمون من حقوقهم الأساسية. وتعتبر العواقب القانونية لتجنيد الأطفال من وسائل حماية حقوق الضحايا والشهود من الأطفال.

وبالمثل، فإن البروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الاباحية يعزز حماية الأطفال، وخاصة الأطفال الأكثر ضعفاً، من جميع أشكال الاستغلال الجنسي. كما يشجع إجراء الإصلاحات القانونية لتجريم هذه الانتهاكات وحماية حقوق الأطفال الضحايا، ويدعو إلى تعزيز قدرات المتخصصين العاملين مع الأطفال ومن أجلهم لمنع جميع أشكال الاستغلال الجنسي والتصدي لها.

الحاجة إلى الإرادة السياسية والدعم الاجتماعي

ومن الضروري أن تقوم الدول الأعضاء المتبقية بالتوقيع على البروتوكولين أو التصديق عليهما أو الانضمام إليهما وكذلك استمرار الدعم الدولي من أجل تعزيز التصديق العالمي على البروتوكولين الاختياريين بحلول عام 2012.

ويعزّز التوقيع والتصديق على البروتوكولين الاختياريين من الإجماع الأخلاقي على أنّ توفير حياة خالية من العنف والاستغلال لجميع الأطفال هو حق أساسي من حقوق الإنسان. ومع التصديق العالمي، ستكون هناك قواعد أساسية مشتركة لتوجيه الجهود المتضافرة لمنع أي ثغرة في أنظمة حماية الطفل ومكافحة الإفلات من العقاب داخل الحدود وعبرها.

وصرّحت رئيسة قسم حماية الطفل باليونيسف الدكتورة سوزان بيسيل: "إننا نرحب بالدول الأعضاء التي تقدمت لتعزيز الإجماع الأخلاقي المتزايد على أن العنف ضد الأطفال هو أمر غير مقبول. إن هدفنا الجماعي هو التأكد من أن حق كل الفتيان والفتيات في التمتع بطفولتهم والتعلم بدون انقطاع وفي اللعب دون خوف يحظى بالاحترام في كل مكان".


 

 
ابحث