في لمحة : بوروندي
اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية: معالجة العنف الجنسي في بوروندي
![]() |
| © UNICEF video |
| والدة إحدى ضحايا الاغتصاب تنصت إلى ابنتها وهي تتحدث عن محنتها. |
موينجا، بوروندي، 6 حزيران / يونيو 2005 – تحكي هيد باود البالغة من العمر ثلاثة عشر عامًا بصوت باكٍ عن أسوأ اللحظات التي مرت بها في ذلك العمر القصير. وتنصت إليها أمها في حالة من الفزع.
تقول الفتاة ذات الثلاثة عشر عامًا والتي لم يذكر اسمها لحمايتها "لقد أتى إلى حجرتي وبيده مِنجل وهدد بقطع رقبتي إذا ما صرخت ... ثم اغتصبني. وبعدها، نجحت في الفرار من المنزل، ولكنه تبعني وأمرني بألا أصرخ وألا أخبر أحدًا بما حدث".
لجأت الأم وابنتها إلى مركز خاص في مقاطعة موينجا مختص بضحايا العنف الجنسي. ويعد هذا المركز واحدًا من أربعة مراكز في بوروندي أسسها المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية، قسم المساعدات الإنسانية باللجنة الأوروبية، بمساعدة فنية من اليونيسف.
وبعد أن انتهت من شرح ما حدث لها وبعد أن خضعت لفحص الطبيب، أحيلت الفتاة إلى طبيب نفسي لمشورته. كما ستخضع الفتاة بعد ذلك لاختبار فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، وهو الفيروس الذي يتسبب في الإصابة بالإيدز.
وقد أدى التدخل المبكر في هذه القضية إلى القبض على مغتصب الفتاة وإلقائه في السجن. وهو الآن محبوس رهن محاكمته بتهمة اغتصاب قاصر.
![]() |
| © UNICEF video |
| مركز ضحايا العنف الجنسي في موينجا، وهو واحد من بين أربعة مراكز أسسها المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية ويقوم بدعم من اليونيسف في بوروندي. |
تمثل قضية العنف الجنسي بين الأطفال والنساء مشكلة رئيسية في بوروندي، حيث إنها تعالج فترة ما بعد مرور أكثر من 12 عامًا من الصراع العرقي. وقد نجح المركز الواقع في مقاطعة موينجا منذ افتتاحه من ستة أشهر في معالجة 95 فتاة وامرأة، أكثر من نصفهن دون الثامنة عشرة.
تحت رعاية الجمعية النسائية لمكافحة الإيدز في إفريقيا (SWAA)، إحدى المنظمات غير الحكومية المحلية، يجمع المستوصف بين الرعاية الصحية والعلاج النفسي، بين الدعم الاقتصادي والدعم القانوني، إلى جانب الاستشارات والاختبارات الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب.
وحتى هذا الوقت، طلب عشرة فقط من الناجين الحصول على الدعم لاتخاذ إجراء قانوني. وفي هذا الإطار، يهدف المركز إلى زيادة عدد الإجراءات القانونية ضد مرتكبي الجرائم من أجل محاربة ظاهرة الإفلات من عقوبة العنف الجنسي.
صرح يورجوس كابرانيس ممثل المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية في بوروندي أن العنف الجنسي يمثل قضية حساسة جدًا وموضوعًا محظورًا في بوروندي، ومع ذلك، فإن المركز يساعد عددًا كبيرًا من الناجين الذين يطلبون المساعدة.
![]() |
| © UNICEF video |
| مستشار قانوني بمركز ضحايا العنف الجنسي الذي قام المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية بإنشائه وتدعمه اليونيسف في موينجا ببوروندي. |
وقد طلب من اليونيسف توسيع نطاق هذا البرنامج متعدد الأقسام ليشمل المستشفيات القروية ومراكز الصحة والمؤسسات المحلية.
يقول أديلين نجوراجوزو، منسق المستوصف، "لقد بدأ هذا المركز نشاطه كمستوصف لمقاومة فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب / الإيدز، ولكننا شهدنا مجيء عدد كبير من الناجين من الاغتصاب يأتون لطلب الاستشارات القانونية. ولذلك بدأنا في طلب المساعدة".
تحاول بوروندي معالجة مشكلة انتهاك حقوق الإنسان وذلك بدعم من الشركاء الدوليين مثل المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية واليونيسف. وفي ظل الحملة القومية ضد العنف الجنسي، يتلقى ضباط الشرطة ورجال القضاء تدريبات إضافية، كما تم تعبئة ألف أخصائي اجتماعي لتقييم الوعي العام من خلال اللقاءات الشعبية في جميع أرجاء البلاد.
تُعد معالجة العنف الجنسي ضد أكثر الأفراد تعرضًا له في المجتمع بمثابة خطوة حيوية نحو تحقيق مجتمع آمن ومستقر، وحينئذٍ سيتوقف ماضي بوروندي عن مطاردة حاضرها.
ساهمت في هذا الخبر أديتي مينون بروكر .
فيديو
تقرير دان توماس حول الجهود المبذولة من جانب اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية للحد من العنف ضد الأطفال والنساء في بوروندي.
عرض نطاق ترددي
منخفض|مرتفع بالأنجليزية
(Real player)
الصحفيون :
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket
ارتباطات ذات صلة











.jpg)







