حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء
اليونيسف تدعم العلاج النفسي في المراكز الآمنة الصديقة للأطفال
![]() |
| © UNICEF/2009/Pirozzi |
| أطفال فلسطينيون يرسمون أثناء برنامج للعلاج النفسي والاجتماعي في جمعية الشبان المسيحيين، بمساعدة اليونيسف، في قرية جايوس في الضفة الغربية، بالقرب من الحاجز بين الضفة الغربية وإسرائيل. |
بقلم: بيكا جورني
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 18 أيار/مايو 2009 – في أنحاء العالم، يوجد نحو 18 مليون طفل مشرد حاليا بسبب النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية. وما إن تتم الاستجابة الفورية للمخاوف التي تتعلق بالصحة والسلامة، تتطلب حالات الطوارئ مستوى خاصا من رعاية الأطفال المكروبين.
ترتبط المشاعر المتعلقة بالرفاه عند الأطفال بشكل حميم بشعورهم بعودة الحياة الطبيعية إلى طبيعتها. ومن خلال المراكز الآمنة الصديقة للأطفال في حالات الأزمات وحالات ما بعد الأزمات، توفر اليونيسف المعدات والمواد التعليمية لإعادة الأنشطة المتعلقة بالتعليم والأنشطة الترفيهية ، بالإضافة إلى أفرقة الدعم النفسي من المهنيين لمساعدة الأطفال على التغلب على مشاكلهم.
وفي هذا العام في قطاع غزة مثلاً، ستصل البرامج النفسية التي تدعمها اليونيسف إلى عشرات آلاف الأطفال الذين عانوا من أكثر من ثلاثة أسابيع من القصف المكثف والعمليات العسكرية في كانون الأول/ ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين. وقد ترك النزاع العديد من الأطفال يعانون من مستويات حادة من التوتر والخوف والقلق.
![]() |
| © UNICEF/2005/Mohan |
| في إقليم بان ناه في تايلاند في عام 2005، فتاة ترسم صورة في مخيم بانغ موانغ بمساعدة اليونيسف للمشردين بسبب كارثة تسونامي في عام 2004. |
ذكريات مؤلمة
إن الأطفال الذين يشاهدون نزاعات مسلحة أو الذين يتشردون بسبب كوارث طبيعية غالبا ما يصابون باضطراب ما بعد الصدمة. ويؤثر هذا الخلل على الجسم بأكمله، إذ لا تظهر الأعراض جسدياً فقط بل تؤثر على الجوانب النفسية والعصبية أيضا.
وقد تشمل علامات الاضطراب ضعف التركيز، والسلوك غير الاجتماعي، وتجنب الأماكن التي تثير الذكريات المؤلمة. وقد يرى الأطفال أيضا كوابيس متكررة يستعيدون فيها سيناريوهات التجارب المؤلمة.
وللمساعدة في معالجة هذه الأعراض، تتيح المراكز الآمنة الصديقة للأطفال فرصا للحصول على مجموعة من خدمات المساعدات في بيئة داعمة ومريحة للأطفال.
"مكان ودي وحيوي"
أشار كبير مستشاري اليونيسف لحماية الأطفال في حالات الطوارئ، بو فيكتور نيلوند، إلى زيارة قام بها مؤخراً إلى مركز آمن تدعمه اليونيسف في منطقة دارفور في السودان.
وبينما كان الأطفال يلعبون معا في المركز، قال: "دخل عامل صحي وقدم لقاحاً ضد شلل الأطفال، لأنه مكان يتجمع فيه الكثير من الأطفال، ويمكن القيام ببعض هذه الخدمات لأن هؤلاء الأطفال لا يذهبون عادة إلى المدرسة.
وأضاف السيد نيلوند، "انه مكان حيوي جداً وصديق للأطفال حيث يلعب الأطفال وهم يشعرون بالسعادة، على نحو ما، في ظل ظروف صعبة للغاية".
![]() |
| أطفال يلعبون على مراجيح في مركز للأطفال تدعمه اليونيسف في مخيم الرياض للمشردين، في ضواحي الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، السودان. |
فوائد العلاج عن طريق الفن
وغالباً ما تستخدم الأنشطة الفنية أيضا في المراكز الآمنة التي تدعمها اليونيسف. إن العلاج عن طريق الفن هو وسيلة إنمائية مناسبة لمساعدة الأطفال على التغلب على الجروح النفسية واستعادة حياتهم الطبيعية في أوضاع مليئة بالفوضى.
ويقول الخبراء إن النشاط الإبداعي يزيد من مستويات السيروتونين في الدماغ، وهو هرمون يرتبط بمشاعر السعادة.
"إن الفن يمنح الأطفال الشعور بالسيطرة"، أوضحت المعالجة بالفن ديبورا فاربر. يتمتع الأطفال بمرونة ملحوظة، وأضافت أنه "يمكن لمعظم الناس أن يتغلبوا على اضطرابات ما بعد الصدمة إذا توفر لديهم نظام دعم جيد - الآباء والقائمون على الرعاية - وإذا كانت لديهم مهارات جيدة على التغلب على المصاعب".
الإسعافات الأولية النفسية
في أعقاب كارثة تسونامي في المحيط الهندي الذي حدث في كانون الأول/ديسمبر 2004، قدمت اليونيسف في تايلاند إلى الأطفال المشردين مساعدات نفسية واجتماعية غالبا ما اتخذت شكل علاج بواسطة الفن، ورواية القصص والألعاب.
وقد شجع المستشارون في إحدى المدارس في إقليم رانونغ في تايلاند الطلاب على رسم قريتهم "قبل" و "بعد" أن دمرت. ومن خلال أقلام التلوين، بدأ الأطفال يواجهون ضخامة الشدة والتشريد، وبعملهم هذا، بدأوا عملية الشفاء.
إن هذا النوع من "الإسعافات الأولية النفسية" هو أول خطوة هامة في التدخلات العلاجية. كما أن شبكات الدعم من الآباء والمعلمين ومقدمي الرعاية تعتبر في غاية الأهمية وعلى درجة مساوية في إعادة بناء حياة الأطفال.
فيديو (بالإنجليزية)
مراسلة اليونيسف بيكا جورني تتحدث عن الدعم النفسي والاجتماعي في المراكز الصديقة الآمنة للأطفال التي تدعمها اليونيسف في جميع أنحاء العالم.
فيديو


















