حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء

العنف الجنسي ضد الأطفال

© UNICEF/NYHQ2010-1810/Shehzad Noorani
ليلى، 14 عاماً، تضبط ناموسية على سريرها في غرفة بحانة في منطقة تاريم، بإقليم مارا. وتعمل العديد من الحانات في المنطقة كبيوت دعارة.

يشكل العنف الجنسي ضد الأطفال انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل. ومع ذلك فهو يمثل أيضاً واقعاً عالمياً في كافة البلدان وبين جميع الفئات الاجتماعية. وهو يأخذ شكل الاعتداء الجنسي أو الاغتصاب أو التحرش الجنسي أو الاستغلال في الدعارة أو المواد الإباحية.

ويمكن أن يحدث في المنازل أو المؤسسات أو المدارس أو أماكن العمل أو مرافق السفر والسياحة، وداخل المجتمعات المحلية – في سياقات التنمية والطوارئ (انظر العنف القائم على نوع الجنس في حالات الطوارئ). وتساهم الإنترنت والهواتف النقالة، بشكل متزايد، في تعريض الأطفال لمخاطر العنف الجنسي ذلك أن بعض البالغين يبحثون على الإنترنت سعياً وراء إقامة علاقات جنسية مع أطفال. كما أن هناك أيضاً زيادة في عدد وتداول صور الاعتداء على الأطفال. وكذلك يرسل الأطفال لبعضهم البعض رسائل أو صوراً جنسية على هواتفهم النقالة، ما يسمى "sexting' أو "الرسائل الجنسية"، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر أخرى من الاستغلال.

وفي عام 2002، أشارت تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 150 مليون فتاة و 73 مليون صبي دون سن 18 سنة قد أجبروا على ممارسة الجنس القسري أو غيره من أشكال العنف الجنسي التي تنطوي على اتصال جسدي (دراسة الأمم المتحدة بشأن العنف ضد الأطفال). ومن المرجح أن هناك ملايين آخرين يتم استغلالهم في الدعارة أو المواد الإباحية كل عام، وفي أغلب الأحيان يتم إغراؤهم أو إجبارهم من خلال الوعود الكاذبة والجهل بالمخاطر. ورغم ذلك فإن الحجم الحقيقي للعنف الجنسي ما زال مخفياً، بسبب طبيعته الحساسة وغير المشروعة.

كما أن معظم الأطفال والأسر لا يبلغون عن حالات الإيذاء والاستغلال بسبب وصمة العار والخوف وانعدام الثقة في السلطات. وكذلك يسهم عدم التسامح الاجتماعي وانعدام الوعي في ضعف الإبلاغ.

وتشير الأدلة إلى أن العنف الجنسي يمكن أن تكون له عواقب خطيرة قصيرة الأجل وطويلة الأجل وتأثيرات بدنية ونفسية واجتماعية، ليس فقط بالنسبة للبنات أو الأولاد، ولكن أيضاً لأسرهم ومجتمعاتهم المحلية. وهذا يشمل تزايد مخاطر الأمراض، والحمل غير المرغوب فيه والضغوط النفسية ووصمة العار والتمييز ومواجهة صعوبات في دراسية.

وكجزء من التزام اليونيسف باتفاقية حقوق الطفل وإعلان ريو دي جانيرو والدعوة للعمل من أجل منع ووقف الاستغلال الجنسي للأطفال واليافعين، تعمل اليونيسف لمنع العنف الجنسي والتصدي له من خلال إشراك قطاعات حكومية مختلفة – العدالة والرعاية الاجتماعية والتعليم والصحة – فضلاً عن المشرّعين والمجتمع المدني وقادة المجتمع المحلي والجماعات الدينية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، والأسر والأطفال أنفسهم.

وتدعم اليونيسف الحكومات في تعزيز نظم حماية الطفل، على المستويين الوطني والمحلي – بما في ذلك القوانين والسياسات والأنظمة وتقديم خدمات شاملة للضحايا من الأطفال. وتعمل اليونيسف أيضاً مع المجتمعات المحلية والجمهور لزيادة الوعي بالمشكلة والتصدي للمواقف والأعراف والممارسات التي تضر الأطفال.

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة صفحة الموارد.


 

 

 

 نسخة سهلة الطبع

ابحث