معاً من أجل الأطفال

حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء

حملة تسجيل المواليد تهدف إلى حماية حقوق الأطفال في نيجيريا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Nigeria/2008/Yari
عائشة سانوسي البالغة من العمر ‏‎13‎‏ عاماً، تعرض باعتزاز شهادة ميلادها أمام منزل والدها في ‏مدينة دواكين كودو، شمال غرب نيجيريا.‏

بقلم صامويل كالوو‏

كانو، نيجيريا، 8 أيلول / سبتمبر 2008 -- في بلده داواكيين كودو القديمة في مقاطعة كانو ‏شمال غرب نيجيريا، تعرض عائشة سانوسي البالغة 13 سنة، بكل فخر شهادة تسجيل المواليد ‏التي حصلت عليها مؤخرا خلال حملة تسجيل المواليد التي قامت بها الدولة. وكما تفتخر شقيقتها ‏نورا سانوسي  البالغة 15 عاماً بشهادتها هي الأخرى التي صدرت حديثا.

ويمثل أطفال عائلة سانوسي نجاح هذه العملية التي استهدفت حوالي 2.3 مليون طفل غير ‏مسجلين في نيجيريا -- ومعظمهم من غير المسجلين عند الولادة.‏

وتقول عائشة: " شهادة الميلاد هذه بمثابة هوية وبوابة ومنفذا لكثير من الاحتمالات. حيث ‏تساعدني على تأمين جواز سفر نيجيري بسهولة؛ وتيسر عملية التسجيل في المؤسسات أو إثبات ‏العمر الحقيقي لأرباب العمل المحتملين، إذا اقتضى الأمر. "

وقد كانت حكومة كانو هي التي بدأت الحملة، وبدعم تقني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‏وغيرها من الشركاء مثل اللجنة الوطنية للسكان -- الوكالة الوحيدة المخولة قانونيا لتسجيل ولادة ‏الأطفال في نيجيريا. ‏

الانتهاء من الملفات المتراكمة

وعل الرغم من إن نيجيريا قد وقعت على اتفاقية حقوق الطفل حيث نص البند السابع فيها على ‏التسجيل الإلزامي للمواليد – فإن هناك فقط 30 في المائة من الأطفال في البلاد تم تسجيلهم عند ‏الولادة.

وقامت نيجيريا بسن قانون حقوق الطفل (‏CRA‏) على الصعيد الوطني في عام 2003. ولكن ‏هناك 16 دولة من مجموع 36 دولة قامت بتطبيق قانون حقوق الطفل، ولكن هذا لم يترجم إلى ‏تسجيل المواليد على نطاق واسع.‏

وبالأخذ بعين الاعتبار بأن هناك عدد كبير من الأطفال غير مسجلين في نيجيريا ،‏‎ ‎شجعت منظمة ‏الأمم المتحدة للطفولة عقد اجتماع استراتيجي‎ ‎لممثلين عن اللجنة الوطنية للسكان، ومجلس التعليم ‏الأساسي وممثلين عن وزارات شؤون الحكم المحلي وشؤون الشيخوخة.

وتقول مريم أيني ازو المتخصصة في مجال حماية الطفل في مكتب اليوينسف الميداني في ‏نيجيريا والتي قامت بإدارة المشروع: "من بين النتائج التي تمخضت عن هذا الاجتماع هو انه ‏ينبغي على جميع الدول التي لديها ملفات متراكمة لغير المسجلين في سجل المواليد أن تحدد ‏فترات زمنيه محددة للانتهاء من الملفات المتراكمة". ‏

استمرار جهود التسجيل

وقد أنشأت حكومة كانو فرقة عمل خاصة لتخطيط وتنفيذ ورصد وتقييم العملية.

وأقامت فرقة العمل حملة توعية عامة على المستوى المحلي والوطني وإشراك موظفي وسائل الإعلام والمسئولين التنفيذيين، والزعماء التقليديين والدينيين، والحكم ‏المحلي.( وضمت مسئولي الدولة والحكم المحلي ووكالة التوجيه الوطني). وعملوا على خلق ‏الوعي مسؤولية، والمطالبة بقبول الطلبات لتسجيل المواليد في 44 منطقة حكومية. ‏

وبالتعاون مع السلطات في كانو، عملت اليونيسيف على  تدريب 4140 موظف متخصص للقيام ‏بعملية بحملة تسجيل الولادات من منزل إلى آخر.

ويتمنى رئيس مقاطعة داواكين، الحاج يوسف باييرو، وهو واحد من الحكام التقليديون الذين ‏ساهموا بتقديم الدعم الكامل لهذه العملية إلى مواصلة الجهود  في تسجيل المواليد. "وبينما يشكر ‏الحاج يوسف باييرو الحكومة للتعبئة الكاملة للزعماء التقليديين في اجتماع الأطراف لمتابعة عملية ‏تسجيل المواليد، أود أن أدعو جميع الوكالات الحكومية ذات الصلة لضمان استمرار عملية تسجيل ‏المواليد ".‏


 

 

ابحث