معاً من أجل الأطفال

حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء

زواج الطفل

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ 00-0837/LeMoyne
نجود (الثالثة من اليسار) تستمتع باللعب مع إخوتها وأخواتها بعد عودتها إلى بيت والديها في اليمن.

تعتبر ممارسة زواج البنات فى سن مبكرة أكثر شيوعا فى أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. بيد أن الزواج فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومناطق أخرى من آسيا فور البلوغ أو بعده بفترة وجيزة شائع فى أوساط بعض الجماعات. وهناك أيضا مناطق فى غرب أفريقيا وشرقها وجنوب آسيا حيث يعتبر عقد الزيجات قبل البلوغ بفترة طويلة أمرا غير مستغرب.

ويصعب الوقوف على عدد الزيجات المبكرة، حيث إن الكثير منها غير مسجل وغير رسمى. وهناك استثناءات مثل بنغلاديش، حيث أفاد مسح أجرى فى 1996 – 1997 بأن خمسة فى المائة ممن تتراوح أعمارهم من 10 إلى 14 سنة متزوجون.

وتوفر دراسات أجريت على نطاق صغير ومعلومات متناقلة أبعاد الصورة، حيث تشير إلى أن الزواج فى سن صغيرة جدا واسع الانتشار :

  • في البلدان النامية تزوج أكثر من 60 مليون امرأة تتراوح أعمارهن من 20 إلى 24 سنة أو كانوا في ‏علاقة اقتران قبل أن يبلغن من العمر 18 سنة. ويعيش أكثر من واحد وثلاثون مليون منهن في جنوب ‏آسيا (تقديرات لليونيسف استناداً إلى مجموعة استقصاءات المؤشرات المتعددة والاستقصاءات ‏الديمغرافية والصحية واستقصاءات وطنية أخرى، 1987 – 2006).‏
  • في بلدان من قبيل بنغلاديش وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وغينيا ومالي والنيجر أصبح أكثر من ‏‏60 في المائة من النساء طرفاً في علاقة زواج أو علاقة قران قبل أن يكملن عامهن الثامن عشر ‏‏(مجموعة استقصاءات المؤشرات المتعددة والاستقصاءات الديمغرافية والصحية واستقصاءات وطنية ‏أخرى، 1987 – 2006).‏
  • من الأرجح أن تتزوج الفتيات اللائي يعشن في أشد 20 في المائة من الأسر المعيشية فقراً في سن ‏مبكرة مقارنة بالفتيات اللائي يعشن في أغنى 20 في المائة من الأسر المعيشية. ففي بيرو تزوجت 45 ‏في المائة من النساء اللائي ينتمين إلى أشد 20 في المائة من الأسر المعيشية فقراً عند بلوغهن سن ‏الثامنة عشرة، مقارنة بنسبة قدرها 5 في المائة في أوساط أغنى 20 في المائة من الأسر المعيشية ‏‏(تقديرات لليونيسف استناداً إلى الاستقصاءات الديمغرافية والصحية 2000).‏
  • تقل كثيراً احتمالات أن تكون النساء اللائي حصلن على تعليم ابتدائي قد تزوجن أو أصبحن طرفاً في ‏علاقة قران وهن أطفال مقارنة بالنساء اللائي لم يحصلن على أي تعليم. ففي زمبابوي، تزوجت 48 في ‏المائة من النساء اللائي حصلن على تعليم ابتدائي وهن في سن الثامنة عشرة، مقارنة بنسبة قدرها 87 ‏في المائة من أولئك اللائي لم يتلقين أي تعليم مدرسي. (تقديرات لليونيسف استناداً إلى الاستقصاءات ‏الديمغرافية والصحية 1999).‏

يختار الآباء تزويج بناتهم مبكرا لعدة أسباب. فقد تعتبر الأسر الفقيرة الفتاة الصغيرة عبئا اقتصاديا وترى أن زواجها يمثل استراتيجية ضرورية لبقاء أسرتها على قيد الحياة. وقد يفكرون فى أن الزواج المبكر يوفر الحماية لابنتهم من مخاطر الاعتداء الجنسى، أو أنه بصفة أعم يوفر الرعاية من جانب قيم ذكر عليها. وقد ينظر إلى الزواج المبكر أيضا على أنه استراتيجية تستهدف تفادى احتمال حمل الفتيات خارج إطار الزوجية.

كما أن التمييز القائم على نوع الجنس من شأنه أن يعزز الزواج المبكر. وقد يتم تزويج الفتيات فى الصغر لضمان الطاعة والخضوع داخل أسرة الزوج ولتعظيم معدلات الإنجاب.

وقد يترتب على الزواج المبكر عواقب خطيرة ضارة على الأطفال، من بينها :

الحرمان من التعليم : بمجرد زواجهن، تنزع الفتيات إلى التوقف عن الذهاب إلى المدرسة.

مشكلات صحية : تتضمن الحمل قبل الأوان مما يؤدى إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والرضع. كما أن الفتيات فى سن المراهقة (13 - 19 سنة) أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسى، بما فى ذلك فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب /الإيدز.

سوء المعاملة : إنه أمر شائع فى زيجات الأطفال. وعلاوة على ذلك، فإن الإناث الذين يرفضن الزواج أو الذين يخترن الشريك ضد رغبات الآباء كثيرا ما يتعرضن للعقاب أو حتى  القتل على أيدى أسرهم وهو ما يسمى "جرائم الشرف".


 

 

ابحث