معاً من أجل الأطفال

في لمحة : سوازيلند

مواطنون سوازيلنديون وأفراد الأسرة المالكة السوازيلندية يقفون معاً لتقديم دعمهم للأمهات اللائي يُرضعن رضاعة طبيعية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2008/Phakathi
أطفال في سوازيلند يحملون لافتات عليها رسائل تشجع الأمهات على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية حصرية.

بقلم جابوليل فاكاثي

 أثناء الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، 1-7 آب/أغسطس 2008، تشجع اليونيسف وغيرها من جماعات الدعوة الرضاعة الطبيعية الحصرية طيلة الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، وهو ما يعتقد الخبراء أنه يمكن أن ينقذ أرواح 1.3 مليون طفل كل عام.

مانتامبي، سوازيلند، 6 آب/أغسطس 2008 ـ وقف أقوى مواطني سوازيلند وقفة لصالح أشد مواطنيهم ضعفاً بمناسبة بدء الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في البلد. وقد افتتحت اينخوسيكاتي لامبيكيزا، زوجة الملك السوازيلندي، الاحتفال الذي يدوم سبعة أيام ويرمي إلى إذكاء الوعي بفوائد الرضاعة الطبيعية الحصرية والتشجيع على تقديم مزيد من الدعم للأمهات اللائي اخترن إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية.

وقد أشادت السيدة لامبيكيزا، أمام حشد ضم أكثر من 000 1 شخص، بوزارة الصحة، والشبكة السوازيلندية لتغذية الرضع، واليونيسف للعمل الذي يقوم به كل منهم في الترويج للرضاعة الطبيعية لدى أمهات وأطفال الأمة.

وقالت "إن الأطفال الأصحاء هم مستقبل بلدنا. وهم، كالذهب، نفيسون لنا. والرضاعة الطبيعية تكفل نموهم أقوياء وأصحاء".

بيئة داعمة للأمهات

وشجعت أيضاً اينخوسيكاتي، معبرة عن موضوع أسبوع الرضاعة الطبيعية هذا العام، وهو: دعم الأمهات، السعي إلى الذهب، الحكومة السوازيلندية على سن قوانين تدعم الأمهات العاملات لتهيئة بيئة تساعدهن على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية إلى أن تبلغ أعمارهم ستة أشهر.

وفي سوازيلند، لا تتجاوز نسبة الأمهات اللائي يرضعن رضاعة طبيعية حصرية 30 في المائة، ولكن الأمل معقود على أن يتغير هذا العدد. ومن المؤكد أن السيدة نكسومالو، وهي أم لديها ثمانية أطفال، تعمل على تغييره.

فقد أرضعت السيدة نكسومالو كل طفل من أطفالها الأربعة الذكور والأربعة الإناث رضاعة طبيعية حصرية لمدة ستة أشهر.

وقالت "إن حماتي كانت تصر على إعطاء أطفالي أطعمة أخرى، ولكني قاومت ذلك. وتجاهلتها إلى أن اعتادت على ذلك".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2008/Phakathi
دعت زوجة الملك السوازيلندي، اينخوسيكاتي لامبيكيزا، الحكومة السوازيلندية إلى سن قوانين لدعم الأمهات لكي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية حصرية.

تغير التقاليد، وتغير العقليات

وتواجه نساء كثيرات نفس العقبات التي واجهتها السيدة نكسومالو فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية. فالرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة ستة أشهر تتعارض مع ممارسات التغذية التقليدية في سوازيلند، التي تشمل إعطاء الأطفال عصيدة ناعمة. والابتعاد عن هذه التقاليد، حتى إذا كانت في صالح الطفل، كثيراً ما يسفر عن انعدام الدعم من الأسرة ومن المجتمع المحلي.

وقالت السيدة نكسومالو "ليست لدي أية مشاعر أسف بشأن قراري. فأطفالي ينمون نمواً جيداً وأداؤهم جيد في المدرسة. ولدينا رباط بالأم نشأ أثناء الرضاعة الطبيعية وموجود بيننا وهذا يسعدني كثيراً".

وقال الدكتور جاما غوليد، ممثل اليونيسف في سوازيلند، "إن لبن الأم هبة الحياة للرضع، فهو أفضل خيار تغذوي ودواء وقائي جيد مضاد للأمراض الشائعة. وتقديم الدعم للأم، لاسيما الأم صغيرة السن، له تأثير هائل. فهو يحفز الأمهات على إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية مدة أطول ويمنحهن أيضاً الثقة في أنهن يفعلن شيئاً بالغ الأهمية يُقدره الطفل والمجتمع كله".

جهد منسَّق

وتقدم الحكومة السوازيلندية أيضاً دعماً لهذه الجهود بوضع سياسات للترويج للرضاعة الطبيعية عبر البلد. وأعلن نجابولو مابوزا، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية، متحدثاً في الاحتفال ببدء الأسبوع في سوازيلند، عن مشروع السياسة الوطنية للأغذية والتغذية، الذي يرمي إلى تعزيز وتنسيق الأنشطة التغذوية في البلد.

وقد قامت سوازيلند مؤخراً بتفعيل ’مبادرة المستشفيات الصديقة للمواليد‘، التي تروج للرضاعة الطبيعية وتثقف في المستشفيات النساء اللائي أنجبن حديثاً. وقد منحت ثلاث من مستشفيات البلد الستة مركز المستشفيات الصديقة للمواليد.

وستواصل اليونيسف دعم مبادرات الرضاعة الطبيعية الحصرية في سوازيلند مع وزارة الصحة وغيرها من الشركاء. وقد تعهد الدكتور غوليد، في الاحتفال، بتخصيص إمدادات ومعدات لهذه الجهود تبلغ قيمتها 1.2 مليون دولار.


 

 
ابحث