الدعوة للسياسات وتكوين الشراكات من أجل حقوق الطفل
الشباب يناشدون قادة العالم في قمة الأمم المتحدة المعنية بتغير المناخ
![]() |
| © UN Photo/Eskinder Debebe |
| الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (في الوسط) يقف في قاعة الجمعية العامة مع المتحدثين الشباب المشاركين في القمة المعنية بتغير المناخ. |
بقلم: مريم عازار
نيويورك، الولايات المتحدة، 22 أيلول/سبتمبر 2009 - ناشد اليوم وفد من الشباب قادة العالم لاتخاذ إجراءات مجدية في مؤتمر القمة المعني بتغير المناخ الذي دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة. وطلبت مجموعة مؤلفة من 13 شاباً مشاركاً، تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة، من قادة العالم أن يجتمعوا ويحدثوا فرقاً بشأن الاستدامة البيئية.
"أوّد أن أطلب من قادة العالم أن يضعوا مسألة تغير المناخ في قمة جدول أعمالهم"، يقول سيد عون شاهزاد، 15 سنة، من باكستان أصلاً، ويضيف،"لقد أتيت من خلفية زراعية، وقد أثّر علينا تغير المناخ سلباً – من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية. إذ يبلغ عدد السكان في بلدي 162 مليون نسمة، وهم يواجهون هذه المعضلة، كما هو الحال في باقي أرجاء العالم".
وبناء على طلب فريق تغير المناخ التابع للأمين العام، نظمت اليونيسف وفداً من الشبان الذين يعيشون في الولايات المتحدة، لكنهم يمثلون جنسيات متنوعة. وقد استقبلوا رؤساء الدول والحكومات بقصص شخصية عن كيف أن تغير المناخ قد أثّر على حياتهم.
القلق بشأن الآثار الصحية
أعربت دايانارا فيليز، 16 سنة، التي تقيم في حي البرونكس في مدينة نيويورك، عن قلقها إزاء الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ.
إذ تقول: "إن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة مما يزيد من تلوث الهواء. وتوجد في حي البرونكس أعلى معدلات الإصابة بالربو في الولايات المتحدة"، وأشارت دايانارا إلى أن أختها تعاني من الربو، وتتذكر أنها ذهبت إلى المستشفى مع أمها في وقت متأخر من الليل مرات عديدة عندما كانت تنتاب شقيقتها نوبات الربو، وتضيف، "إنه أمر مخيف أن نفكر كيف أن أطفالاً كثيرين يعيشون حولي معرضون للخطر".
ويتذكر شانتانو كومار روي، 17 سنة، وهو من بنغلاديش ويعيش في نيويورك، كيف أن الأمطار هطلت ذات مرة لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة في بلده. "وقد غمرت المياه الحي كله، وملأت المياه بيوتنا. وانتشرت الأوبئة. وأصبت أنا وجدتي بالكوليرا ومكثنا في المستشفى مدة أسبوعين".
وقال ماركوس ألمادا، 17 سنة، إنه أدرك آثار تغير المناخ لأول مرة عندما ألحقت موجة جفاف أصابت بلده الأصلي باراغواي الضرر بسبل كسب العيش لدى أفراد أسرته والمجتمع المحلي، وأضاف، "بدون أمطار، لم تنمو المحاصيل وفقد الكثير من الناس محاصيلهم التي تعتبر المصدر الرئيسي لدخلهم".
متحدون للتصدي لتغير المناخ
![]() |
| © UNICEF/BANA2007-00047/Noorani |
| شابة تطهو للعمال في فرن من الطوب تنبعث منه الأدخنة في ضواحي دكا، عاصمة بنغلاديش. |
إلى جانب تقديم شهاداتهم حول تغير المناخ، ذكر المشاركون الشباب بالتفصيل القضايا التي يرغبون من قادة العالم معالجتها.
وقد ساعد الشبان في إنتاج فيلم قصير عُرض في القمة. واقترحوا فيه سلسلة من الحلول من أجل تغير المناخ، شملت المدارس والحدائق العائمة في سهول الفيضانات، والري بالتنقيط في المناطق المعرضة للجفاف، وتوسيع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
كما أشاروا إلى أن الشباب في جميع أنحاء العالم يدركون تماماً الحاجة إلى حماية مجتمعاتهم وشعوبهم من آثار تغير المناخ - وأنهم سيتخذون إجراءات للتكيف مع المخاطر، والتخفيف من حدة الآثار عن طريق تخفيض الانبعاثات أو القضاء عليها.
وأضاف قائلاً: "إن الأمر يتفاقم عندما أدرك، وأنا في السابعة عشرة من عمري، أن بعض البالغين يتجاهلون ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ باعتبارها قضايا وشيكة على العالم لأنهم ببساطة لا يرون تأثيراتها الطويلة الأجل"، قال إندي لي، الذي تعود خلفيته العائلية إلى أوروبا الشرقية والصين.
العمل في شراكة
ما فتئت اليونيسف تتعاون مع شركائها في مختلف المبادرات المتعلقة بتغير المناخ - لاسيما برنامج اتحدوا من أجل المناخ لمنتدى الشباب والأطفال عن المناخ في كوبنهاغن.
ويضم شركاء اليونيسف في هذه المبادرات وغيرها من المبادرات طائفة واسعة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتعمل اليونيسف أيضا مع منظمات الشباب ومنظمات الدعوة، مثل الرابطة العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة، والأطفال في عالم متغير ومنظمة- 350 بالإضافة إلى معاهد البحوث ومعهد الطاقة والموارد، ومعهد الأرض في جامعة كولومبيا، ومركز البحر المتوسط لبرامج التنمية المستدامة. ومن بين شركاء القطاع الخاص غوغل ويوتيوب.
وتجمع قمة اليوم في نيويورك الحكومات معا لدفع المفاوضات نحو اتفاق عالمي في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، الذي سيعقد في كوبنهاغن في كانون الأول/ديسمبر المقبل. وقد أبرزت مشاركة الشباب في مؤتمر القمة حقهم في المشاركة في هذه المسألة التي سيكون لها تأثير مباشر على مستقبلهم.
وقال ماركوس ألمادا: "إذا استمر تغير المناخ، فمن المؤكد أنه سيؤثر على أولادي وأحفادي"، وأضاف، "وسيشعرون بتأثير التغيرات المناخية على إمدادات المياه والغذاء، من بين عواقب أخرى كثيرة".

















